ججو متى موميكا .. تورنتو

لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف بغديدا هذا اليوم

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

 

ما هكذا تدار الازمات ايها الدب الكبير ؟؟؟

(( بدلا من حمامات السلام واغصان الزيتون امريكا ترسل صواريخا وطائرات للعراق ))

هكذا تفض امريكا النزاعات بين الدول او بين الشعوب ضمن دولة واحده عندما تشتد النزاعات الطائفيه او العرقيه والاثنيه فبدلا من التهدئه واخماد النيران تصب الزيت على النار وتزيده لهيبا واشتعالا . لماذا ايها الدب الكبير التحيّز الى طرف دون اخر في فض النزاعات ولماذا الوقوف الى جانب قوي يمسك السلطه وتزيدون من دعمكم له حتى تحمّون وطيس المعارك وتمعنون في ازهاق الارواح وسفك الدماء وتخريب المدن وتهديم البنى التحتيه في البلدان التي ترسلون لها الة الفتك والقتل ؟

ماذا تجنون من افعالكم الشنيعه هذه بارسال صواريخ متطوره وطائرات بدون طيار

الى العراق والى السلطه الحاكمه بالذات لقتال العراقيين ؟

سلاحكم هذا ليس دفاعا عن حدود العراق وليس من اجل حماية سيادته او درء خطر

خارجي لانه موجه مباشرة على اهلنا الابرياء في الانبار والفلوجه والمنطقه الغربيه

هذه الاسلحه المتطوره تقتل الاطفال والنساء والشيوخ والناس الامنين في بيوتهم ولم

توجهوه  الى الارهاب او الى ( داعش ) كما تدعون لان العملية التي قامت بها قوات

الحكومه ولا زالت قائمه في غربي البلاد وصحراء الرطبه والمناطق المتاخمه لها

اثبتت فشلها وبطلانها ولم يعثر المهاجمون على اية قوات او ارهابيين او تشكيلات

حسب النتائج التي يعلنها قادة التشكيلات فاين داعش واين مسلحي دولة العراق

والشام الاسلاميه من عملية (ثار محمد ) من ادعاءات السلطه .

الضحايا الناس الابرياء الساكنين في بيوتهم مجردين من اي سلاح فلما هذه الجعجعه

وهذا الضجيج والامريكان يقفون الى جانب السلطه لتمعن في ارهاب الناس الامنين

وقتلهم لترسل امريكا شحنات اضافيه للامعان في قتل العراقيين بدم بارد .

امريكا بفعلتها هذه تزيد المشاكل تعقيدا وتربك الامور بتدخلها السافر فبدلا من تدخل

طرفا محايدا وتجنح للصلح بينهم وتعدل في قرارها  تزيد المعركة اشتعال لتخسر ما

تبقى لها من مصداقيه وان بقيت بعدما خسرت كل الاوراق في غزوها العراق لانها

تدس انفها في كل صغيرة وكبيره وتقف منحازة الى جانب الباطل وتحيد عنه مجانبة

الحقيقه وضاربة حقوق الشعوب اسفل كعوب رجلها لانها قوية في ترسانتها كذلك

متغطرسة في جبروتها وطاغية على كل عرف وقانون وشريعة من اجل مصالحا

الذاتيه لتقف الى جانب الظالمين ومهما كان ثمنه من دماء الناس وهكذا فقدت امريكا

هيبتها واحترام العالم لها ولكن اذا دعتكم قدرتكم على ظلم الناس فتذكروا قدرة الله

عليكم فلقد خسرتم حب الناس لكم ايها الحكام المتسلطون في البنتاغون والبيت

الابيض بلونيكم الديمقراطي والجمهوري فانتم سبب البلاء لشعبنا في العراق بعد

ان غزوتموه في عقر داره أمنا لم يعتد عليكم وختاما نطمئنكم :

باننا نبقى اصدقاء للشعب الامريكي ولانكن له اي ضغينه فهو صديق

للشعب العرا قي حتى قيام الساعه

 

متى نهنأ باعياد الميلاد ورأس السنه الميلاديه  يا شركاءنا في الوطن ؟

 

المجد لله في العلا وعلى الارض السلام والرجاء الصالح لبني البشر...هكذا انشد الرعاة يوم ولد المخلص ونشر السلام والتسامح وقبول الاخر  حيث انتشرت المسيحيه ومحبة المسيح بين الامم والشعوب لكننا اليوم ...اين نحن  من هذه الروحيه والتسامح واين سلام المسيح نعطيه ولا نأخذه  في عالم يسوده الانانيه والطمع  والحقد والكراهيه وتسود العالم موجه سوداء من الجشع والشراهة في معظم الاشياء حتى توسعت وبان خطرها لتنتقل هذه الانانيه الى ازهاق الارواح واضطهاد البشر وتعذيب الابرياء حتى عظم الشر الى استباحة الحرمات وتكميم الافواه ومحاربة الاديان لتسود شريعة الغاب في عالمنا لتغليب عوامل القوة والنفوذ  فيغيب القانون وتذوب الشريعة واحكامها ويختفي العقلاء والحكماء وينتهي دورهم او يهمش بسبب سيطرة عقول مريضه على سدة السلطه في كثير من البلدان التي تجمع طوائف واديان وقوميات حتى غدا السلاح لغة التفاهم في الشارع والمدرسه والسوق ودخل بيوت الله وهذا اخطر مرحله تمر بها بلداننا .

 

عيد الميلاد خالي من الشموع:

 

لقد عانى المسيحيون طوال عقود مضت في مناسباتهم فتحول عيد الميلاد الى يوم عادي لايلفت انتباه الناس وخفت بريقه في لبنان وسوريا ومصر والعراق واعتكف المسيحيون في بيوتهم خوفا من المضايقات والضغوط التي يتعرضون لها وبدات فرحته تضعف وتتلاشى شيئا فشيئا حتى اختفت من مدن عربيه كبيره كالموصل وبغداد والبصره وبيروت ودمشق والاسكندريه  وحتى القاهره واقتصرت معظم المراسيم في داخل الكنائس والاديره وتحت حراسة مشدده من قبل السلطه او ال حماية المسيحين لكمائسهم بانفسهم  خوفا من تهديدات الارهابيين الذين لايريدون للمسيحيين ان يحتفلوا بعيد ميلادهم ؟

 

اخوتنا شركاء في الوطن :

 

صدقونا لانجامل على حساب الدين لان الدين واحد من ثلاث تفدى من اجله الارواح لكن نقولها حقيقه لاتقبل الشك والتاويل ...المسيحيون قبلوكم اخوة لهم واحبوكم منذ فجر الاسلام وخير مثال يتكلم هو استقبال ملك الحبشه للهاربين  من مكه الى الحبشه جاءوا لاجئين  فحماهم واحتضنهم  بعد ان ارسلهم الرسول( محمد ص ) قائلا  لهم اذهبوا الى الحبشه فيها ملك لايظلم احدا  لانه من اهل الكتاب  فالكتاب يلهمه ويؤمن به  بعد ان قال لهم (( ليس بين ديننا ودينكم غير هذا الخط والله لن اسلم هؤلاء بجبل من ذهب )) فحمى ضيوفه واكرمهم  خوفا من بطش قريش والكفار وعبدة الاصنام واحتضنهم الملك ورفض تسليمهم  لقريش حيث قال ملك الحبشه:

 

نحن لسنا خصوم مع اخواننا المسلمين ولا نضمر لهم اي غيض او كراهيه لاسمح الله فنحبهم ونعزهم ونقف الى جانبهم في كل الملمات والتاريخ يشهد قديما وحديثا ...المسيحيون وقفوا بوجه العدوان الثلاثي على مصر في الخمسينات ودافعوا عن ارض مصر شانهم شان اخوانهم المسلمين ودفعوا دماءا زكيه طاهره ونقيه في سبيل الوطن واعطو شهداء على مذبح الحريه وخير مثال على ذالك البطل الشهيد الطيار (( جول جمال )) الذي فجر نفسه بطائرته ودخل مدخنة البارجه الحربيه لاحدى دول العدوان الثلاثي ودمرها بعد ان احترقت والاف الجنود والضباط الذين ساهموا في حرب حزيران وتشرين في مصر من اجل استقلال مصر وحريتها ...هكذا كان وسيبقى الاقباط المسيحيين في مصر يعملون يدا بيد وكتفا بكتف مع اخوتهم المسلمين في مصر العروبه ...

 

فهل يستحقون حرق كنائسهم وتدمير بيوت الله وقتل ابنائهم بدم بارد ثمنا لوطنيتهم وتفانيهم من اجل مصر ؟

 

واعياد الميلاد على الابواب :

 

لماذا يحرم البعض الاحتفال بميلاد رسول المحبه والسلام في العراق والمسيحيون يتدفقون وطنية وتضحية ودفاعا عن بلدهم العراق منذ تاسيس الدوله العراقيه دافعوا عن حدود الوطن بكل المنازعات وباخلاص وصدق وتفان ورووا بدمائهم تراب الوطن من زاخو الى الفاو بروح ومعنويات عاليه ...فالمسيحيون لم ...ولن يخونوا وطنهم ولم يعرفوا الغدر او التخاذل دفاعا عت ترابهم ودينهم وعرضهم ...فهل يستحقون القتل والتصفيه الجسديه والتهجير وهدم الكنائس وتفجيرها وهل يستحق كهنتهم الخطف والقتل والارهاب وهم يصلون في كنائسهم وما حدث لكنيسة سيدة النجاة خير شاهد على محاربتهم واضطهادهم ؟

 

وهل يستحق مسحيي سوريا او لبنان تعكير اعياد المبلاد في كنائسهم وترهيب ابنائهم على يد نفر ضال لايؤمن بالله ولا برسله وكتبه المقدسه ...لماذا هذا الحقد المبطن على شعبنا المسيحي في كل الاقطار العربيه وهل من مؤامره كبيره تحاك ضدهم من اجل تركهم بلدهم الاصلي بعد ان بنوه لبنة لبنة وكتبوا تاريخه بمداد من ذهب ...

 

لماذا خطف الراهبات في معلوله وما ذنبهن وهن يصلين في صومعتهن راكعات وما الجدوى من خطف جماعة دينيه تصلي لله الواحد وتتضرع الى الباري عز وجل ان يوقف نزيف الدم في سوريا وينهي اقتتال الاخوه بينهم طوال 3 سنوات وجرح سوريا يكبر ويتوسع والدماء البريئه تغطي شوارعه ومدنه ...لماذا تسرقون فرحة اعياد الميلاد من الشعب العربي في اقطاره وتحولونه الى كابوس اسود في ظل هذه الاجواء القارصه والثلوج تغطي معظم المدن في شتاء قاس لم يشهده التاريخ الحديث مثيلا ؟

 

اتركوا الاطفال يفرحون ويحتفلوا بعيد ميلاد مخلصهم فلا ناقة لهم ولا جمل بكل الذي يحصل في بلداننا فهم بعيدون عن السياسه والتطرف فاتركوهم يهنأون بهذا العيد ويذهبوا الى معلمهم كما قال لهم :

 (( دعوا الاطفال يأتون الي ّ )) وكما قال رسول السلام ايضا (( ام لم تكونوا كالاطفال لم تدخلو ملكوت السموات ))

 

 

ليهدي الله القلوب المريضه ويشقيها من غيّها ويفتح القلوب المغلقه ويصون ويحمي الشعوب المظلومه وليكن في

 

عون عبده مادام العبد في عون اخيه الانسان والامن والسلام لجميعكم

 

 

هل من مانديلا عراقي او عربي ينقذ شعوبنا من محنتهم ؟

 

ججو متي موميكا          كندا

 

 ((جنوب افريقيا تبكي زعيمها المناضل نيلسون مانديلا ودول العالم تنكس اعلامها احتراما له ))

 

اليوم غيّب الموت الرجل الاسطوره والبطل الافريقي الاسود  الذي حارب التمييز العنصري  في

جنوب افريقيا  بعد ان امضى معظم حياته في غياهب السجون والمعتقلات متحديا

السلطات الحاكمه والظالمه فكان ندّا قويا للسلطه ولم يهاب السجون والمعتقلات  صمد

حتى تحررت بلاده من ظلم  الحكام وقوانين الفصل العنصري والتمييز العرقي التي سادت .

بعد ان كانت حكرا على البيض ورغم اضطهادهم للسود انذاك .

حتى تحقق حلم مانديلا واصبح حقيقة وانتصرت ارادته ضد الظلم والتمييز العنصري فنالت

بلاده حريتها ومساواتها مع البيض فانتهىت  اعتى  حقبات التفرقه والتمييز العنصري بالعالم

وانتقلت الثوره والتغيير من جنوب افريقيا الى انحاء المعموره وزالت التفرقه واصبح للاسود كما

للابيض من حقوق وواجبات فاقتدى العالم بمنهاج مانديلا ودستوره ومنها امريكا التي انتخبت

باراك اوباما كاول رئيس امريكي اسود كما حذت دول اخرى حذوه وهكذا انتشرت الديمقراطيه

والعداله بين ابناء شعب واحد وبلد واحد  فكان مانديلا بركانا فجّر اعظم ملحمه سياسيه هزّت

العالم باسره ليعلمهم كيف تكون الديمقراطيه وما شكلها ونوعها حين تفرض الشعوب ارادتها...

اذا مانديلا صنع التاريخ  ودخله من اوسع ابوابه وحرر العقول  واجج ثورات وصنع المعجزات

حتى جنت بلاده ثمرة نضاله عدة عقود دون ان يكل او يمل او ترهبه السجون فنالت بلاده

استقلالها وتخلصت من العبوديه وتجارة الرقيق والمتاجرة بالبشر واستعبادهم وعلى يده انتهى

 التمييز العنصري وهاهو شعبه  يتنعم بالديمقراطيه والعداله والمساوات بين جميع فئاته والوانه

وانتهى الفصل العنصري والتمييز العرقي الى الابد.

اذا مانديلا  الرجل الحديدي  الذي صنع معجزة يذكرها التاريخ ابد الدهر مفخرة له .يامعالي حكام

افلا تتعظون وترعووا وتحكموا شعوبكم كما امر الله فلا سلطان على الارض غير الله .

نناشدكم بالله عليكم هل عقرت سوريا او الصومال او تونس عن انجاب مانديلا عربي ينقذ شعبهم

وهل عقمت امهاتنا في لبنان ومصر والعراق والخليج العربي عن ولادة مانديلا يرسي مراكبنا

الى بر الامان ؟ هل خلت ساحاتنا في بلدان الشرق الاوسط من ظهور قائد محنك يحب شعبه

ولا يفكر في متاع الدنيا او سحتها الحرام ويسرق قوت شعبه فيموت ميتة قارون بعد ان خسفت

به الارض ولم يهنأ بما جناه من مال وجاه  ...فكل من عليها فان ويبقى وجه ربك  فماذا تنفعهم

الاموال في اخرتهم وشعوبهم تتضور جوعا وحرمانا   من ابسط نعم الله . فمن يرث ذكرا طيبا

ينال رضا  الله ورضا شعبه و يكون سعيدا في مماته كما في حياته  والسيرة التي يتركها

لشعبه ستخلده الى يوم الدين .

متى يقتدي حكامنا ورؤوسائنا بمانديلا ويتعلمون منه العبر والدروس بعد ان طفح الكيل وغرقت

بلداننا في ظلامات دامسه  بالفقر والجوع والتشرد والاميه والتخلف وهي اغنى واغلى واقدس

بقاع العالم حباها الله بخيراته الكثيره  فمتى تراجعون انفسكم وتعيدون حساباتكم ؟

اليوم اخوتي القراء:

رقد مانديلا مأسوفا عليه  خالدا  ليدوّن اسمه في  سفر الخالدين بعد ان حرر شعبه من الظلم

فوحد وطنه و تكللت نضالاته واثمرت جهوده مع رفاقه والرجال الذين دافعوا عن

قضيته فاصبحت قانونا دوليا ومعيارا تؤسس عليها امارات ومملكات  وتبنى  دولا وحكومات

نظامها وفق مباديء مانديلا تسير عليها في سياساتها ...

هكذا صاغ البطل الراحل دستور بلاده بعد نضال مرير ومشقه ذاق الماسي من اجل توحيد

ابناء  بلده  التي مزقتها العنصريه والتفرقه قرونا  حتى وضع الحق في نصابه  وجمع  ابناء

وطنه لا فرق بين ملة وملة او بين معتقد واخر ولا فرق بين اسود وابيض وغني وفقير ورجل وامرأه  فكلهم  من ادم

سواسيه  وامراه كلهم من ادم وادم من تراب امام القانون وهكذا اصبح نيلسون مانديلا رمزا

كله  وايقونة يفتخر بها شعبه  والعالم كله فالرحمة والخلود لبطل جنوب افريقيا وله كل المجد
عزيزي القاريء :

ونحن نقرا نبا وفاة نيلسون مانديلا في وسائل الاعلام بحزن والم  يتبادر الى اذهاننا علامات

الاستفهام بعد تاسفنا على هذا الرجل لنحسد شعبه وامته بما انجزه من مفخرة سرمديه لا

تمحوها السنون  ريثما تحرك ضمائر واحاسيس  قادتنا وحكامنا الغيره  ويلتفتوا الى

شعوبهم ويعطفون على فقراء بلدانهم من اجل كرامة وعيش نبيل مقتدين بصانع التاريخ مانديلا

الذي هزّ العروش وغيّر التيجان ونشر الديمقراطيه في ارجاء المعموره  ...لنحني رؤوسنا ونرفع

اذرعنا مبتهلين لله الواحد الاحد ان  يمنّ شعوبنا بمانديلا يرحمنا وينقذ شعوبنا من مصائبهم .

((رحمتك يارب وعنايتك بان ترزقنا بمانديلا عراقي او عربي ينقذ بلداننا من الاحتراب والطائفيه

ويوقف نزيف دماء الفقراء ليس في بلدنا العراق فحسب ولكن في معظم بلدان شرقنا المنكوب ))

يارب اهدي شعوبنا برجل حكيم يوقف مسلسل القتل الجماعي وسيلان دماء عزيزه في بلداننا ...

يارب هل عقمت نسائنا ان تنجب بطلا كمانديلا عربي  ؟ اسودا كان ام ابيضا يقول كفاكم قتلا

وتهجيرا وبطشا لشعوبكم  ونهب خيراتكم ...طوبى  لشعب لاينام اطفالهم ملء جفونهم وسط  

ازيز الرصاص وشحيح الغذاء وخراب البنيان فمنهم من يسكن العراء ومنهم تشرد ومنهم مات

مكمودا على عزيز فقده ... طوبى لشعوب جائعه لاتاكل غير وجبة واحدة  يارب احم بلداننا من

الظلمة عن اخوتنا واعد  البسمة في شفاه اطفالنا فلقد تشابه ليلهم بنهارهم وصيفهم بشتائهم ولم

 يشعروا بقيمة الحياة ولم يهناوا بنعمة الحياة بعد ان فقدوا بصيصها .

شعوبنا تتحسر على الحكم الوطني ولاتراه لكنها تتغنى به وتشاهده في الاعلام ولا تقبض عليه

فهو جمر يحرقهم ...حكامنا ينادون بالعداله ويشتمون العنصريه والطائفيه بكل الوانها لكن في

شفاههم وليس بقلوبهم ...يتكلمون بالمليارات في ارقام ميزانياتهم وشعوبهم تتضّور جوعا وعطشا

يتكلمون عن العلوم والتكنولوجيا والثقافه لكن الاميه تتعشعش في ثنايا مدنهم وقراهم وتنخر

عقولهم فالمدارس ليست متاحه لعامة الناس ...قادتنا يصرخون باعلى صوتهم كما صرخ مانديلا

لكن صراخهم خافت وباهت لايسمعه المسغيثون ولا الجياع ولا العراة فهو هراء هراء في هراء

شعوبنا بحاجة الى صرخات مانديلا رحمه الله وبحاجه الى غضب وعنفوان وتضحيه وايثار

كلام  مانديلا  لكن لا حياة لمن تنادي كلام معسول ووعود واهمال .

ندائي الى الشعب العربي والى المشرقيين عامة وخاصة بلدان الشرق الاوسط ...والشعوب

المسحوقه ... هل  رايتم كيف يكافأ الابطال والعظماء في مماتهم وكما في حياتهم ؟

هل سمعتم كيف اعلن الحداد العام لمدة ثلاثة ايام في دول عديده على فقدان هذا البطل ؟

هل شاهدتم كيف بكى العالم على مانديلا وذرف دموعا غزيره على فقدانه وعمره تجاوز 95 

من السنين بمّرها وحلاوتها في المعتقلات والسجون والتعذيب  ثم الى قصور الرئاسه وفي

احضان شعبه...هل شاهدتم كيف نكست معظم دول العالم اعلامها احتراما لهذا البطل ؟

كيف وكيف رفعت اللافتات وصور الفقيد ؟ وستشاهدون كيف يشيع بعد يومين ؟

هكذا يكافأ الابطال حرروا شعوبهم من انظمه دكتاتوريه فاشيه  لترتقي  صروح ومنابر

الديمقراطيه ...هؤلاء لن يموتوا وان غابوا جسدا لان ارواحهم تصعد الى السماء مغفورة

هانئة لانها اصبحت ايقونه يعلقها الافارقه سود وبيض لا بل العالم كله تعلقها  كرمز وستزين  

مدنهم بنصب وتماثيل تخلدهم  .

اخوتي القراء :

مانديلا دخل التاريخ من اوسع ابوابه ودوّن اسمه في سفر الخالدين ابد الدهر واصطفّ في قافلة

العظماء والابطال  والمحررين  والخالدين امثال المهاتما غاندي و مارتن لوثر كينك وماوتسي

تونغ وجيفارا وكثيرون غيرهم حملو رايات وعناوين تفتخر بها شعوبها .

هكذا خرج ابناء  مانديلا مدثرون باعلام جنوب اقريقيا وهم يرقصون ويغنون حين سماعهم نبا

وفاته ...لقد رحل الاسطوره والمعجزه يا قادة الدول فهل انتم معتبرون ومقتدون ؟

ليكن مانديلا مشعلا مضيئا ينير درب الحكام ليسعدوا شعوبهم ويوحدوها بعد ان فقدت افريقيا

والعالم اكثر الرجال شجاعة ونفوذا  بعد ان حقق اكبرانجاز سياسي بالتاريخ.

مات مانديلا اول رئيس اسود ايقونة النضال ضد الفصل العنصري مختتما حياته باعظم انجاز

تاريخي واعظم رمز للتحرر والمقاومه .بعد ان حزن عليه كل احرار العالم  ليرقد بسلام  مودعا

من شعبه ...هكذا يموت الخالدون .

 

 
على ضوء نصيحة ابينا الجليل الكاردينال لويس ساكو جليل الاحترام   
 
يا مهاجرين ارجعوا أليس البلد كالولد.
أرضنا مهدُ الحضارات، عانقتنا وعانقناها.
 
عظيمة قرانا في سهل نينوى والعمادية وزاخو والعقرة، قائمة طويلة.
 
قرانا وبلداتنا ومدنُنا قامةٌ تاريخيّة عظيمةٌ، نتلهف عليها حبًّا وشوقا.ّ.
 
أنتم مشتون في الأرض (حتى العائلة الواحدة مشتتة) وفي الغربة والاغتراب، ماذا سيبقى منكم  بعد 100 سنة أو 200؟ ماذا سيبقى من أسمائكم: إيشو ويلدا وشمعون وسركون وزيا وميخو.. ؟ ما هي النتيجة؟ النتيجة هي أنكم ستندمجون لا محالة في محيطاتكم وتذوب أسماؤكم وهويتكم وقوميتكم ولغتكم !! معظمكم يعيش الآن على المساعدات ونحن نعيش بعرق جبيننا؟! تتكلمون عن بابل العظيمة وآشور الجبارة؟ وما فائدة الكلام! أليس مجرد شعور؟ صراحة أحياناً كثيرة وجودكم في الخارج يضرنا نحن الصامدين في الداخل.
 
نحن لن نرحل من هنا، نبقى. صحيح لا نعرف المستقبل، بل نعرف من نحن وما تاريخُنا وهويتُنا ولغتُنا وطقوسنا وتقاليدنا وجيراننا. لذلك نبقى ملتصقين بأرضنا وناسنا وبمبادئنا وحقوقنا.
 
عودوا يا مهاجرين لكي نقوى ونبقى ونعمل ونتعاون في بناء الحاضر والمستقبل.. لو عدتم لصار لنا شأن ومكانة ودور. عودوا ونستفيد من مهاراتكم.. لو عدتم لغدونا القوميّة الثالثة والديانة الثانية! وإن لم تعودوا فسنبقى أقلية لا شأن لها، لكننا مع هذا نبقى ولن نرحل، نقبل أن نأكل الخبز والبصل من اجل تواصل تراثنا وشهادتنا المسيحية.
"حتى لو غابت عن السماء زرقتها فلا تغلقن النافذة أمام شعاع الأمل"
 
مع تحياتي الخالصة
 
البطريرك لويس ساكو".
 
على ضوء نصيحة فخامة ابينا الجليل الكاردينال لويس ساكو جليل الاحترام
 
تحيه ابويه خالصه مشفوعه بحب واحترام لمقامكم
 
ابتي الجليل
 
نشكركم على رعايتكم المتميزه لابناءكم وللمسيحيه جمعاء في قطرنا العزيز العراق وفي المهجر ونشكر الله ويسوع المسيح وامه العذراء لاننا مازلنا نعيش في ذاكرتكم رغم بعدنا عن ترابنا العزيز ...ولكن سيدي الجليل :
 
انت تطلب من المهاجرين والمغتربين الذين تركوا وطنهم عنوة او طائعين او مجبرين ايا كان السبب هو خسارة للوطن وللعراق عامة وللمسيحيه وكنائسها ككل خاصة .
 
سيدي الجليل:
 
نعم والف نعم نحن نتنعم بالحريه ونستنشق هواءا عليلا وننعم بالامان والعيش الرغيد ...كما ناكل افخر الاطعمه والذّها ...نلبس ازهى الملابس وافخرها وباحدث الموديلات نتمتع بكل شيء يقبله المسيح وعرفنا الاجتماعي ونحترم من حولنا وهم يحترموننا لكن والف لكن وما الجدوى منها ...
فنحن المغتربون اصبحنا كالاسماك فان خرجنا من الماء ماذا ستنستنشق  ؟وبها سنختنق ونموت اننا هنا نعيش  وكأننا نشتّم الهواء المذاب بالماء وناكل ما نشتهي ولكن رائحة الوطن لاتفوح من موائدنا ابتي الجليل ...لاننا نفتقر الى حنين الوطن الذي خسرناه واصبحت عودتنا شبه مستحيله بعد ان تربى ابناؤنا واحفادنا في احضان هذه البيوت فان استطعتم بمهارتكم وشجاعتكم المشهوده وتطميناتكم بالعوده  فالمعذره واستميحك عذرا صدقني لن يعود وهو خائف من اوضاع البلد التي تعيشونها سوى الشيخ المسن والمراة العجوز ومن تراكمت عليه الامراض وهزل جسمه نتيجة فراق الاهل والاحباب لان اوضاع بلدنا بدت تنسينا ماضينا لا بل وحتى حاضرنا الذي اصبح ماساويا ونحن نشاهد دماء اخوتنا مسلمين احباء علينا شيعة وسنه ومسيحيين لازال جرحهم عميق ومدمي ولما يزل ينزف ولم تندمل جروحه.
 
نعم ابتي الجليل العراق خسر ليس مئات الالوف من المهاجرين ولكنه خسر الوفا مؤلفه من الكفاءات النادره من اطباء ومهندسين وعلماء واساتذة الجامعات واصحاب رؤوس الاموال خسرها الوطن خسارة لايمكن تعويضها بسهوله فكيف السبيل والعوده يا بطريركنا الجليل .
 
الوطن اثمن شيء في حياتنا وشعبك المسيحي يرنو الى العوده لكن كيف وهو بحال يرثى لها المعامل مغلقه والانفلات الامني سائد في معظم المدن  والبنيه التحتيه متضرره والكفاءات تترك البلد بمراره والم شديدين ولكن لاحيلة لهم فاخوتنا المسيحيين يصلون في كنائسهم خائفين ويزاولون اعمالهم بخوف ورهبه ويتنقلون وسط المدن بصعوبة بسبب كثرة الحواجز الكونكريتيه والبشريه فكيف يتسنى لهم العوده وسط هذا الهرج والمرج وكيف يبدعون وينتجون ويخدمون تحت طائلة الخوف .

 
سيدي الجليل:

 
نعم البركه فيكم انتم الصامدون بالداخل لكن لانضركم بوجودنا بل نزيدكم فخرا لاننا نعلي من شان مسيحيتنا المشرقيه هنا
 
ففي كل دولة اوربيه وفي الامريكتين واستراليا نشرنا مباديء ديننا العظيم بجهود رجال الدين المحترمين والذين يقدمون خدمة عظيمه للبشريه هنا ...انتم يجب ان تفتخروا بمسيحيتنا هنا لان بابل واشور نسخت حضارتها في بلدان ماوراء البحار فزادتهم ايمانا ورسوخا واضافت تراثا الى تراثهم فامتزجت الحضارات لتشكل مجتمعا مؤمنا بربه ودينه ومحافظا لتقاليده.
 
ابتي الفاضل :
 
على المسيحيه في اوطاننا الام ان تفتخر ويعلو شأنها لان صورة بابل ونينوى واور نسخت في استراليا والسويد وكندا وامريكا وعموم اوربا لقد نسخت الجنائن المعلقه والزقوره والنمرود في سدني وتورنتو وباريس وكل عواصم العالم الغربي ...أفليس هذا مدعاة للفخر ابتي الجليل ؟
 
العوده الى الوطن لم تكن بجرّة قلم او بتصريح او دعوة عابره ونحن نحترمها  لان واقع حال بلدنا على مجهول نصلي معكم متضرعين للرب ان يصلح النفوس ويهدي القلوب ويجمع من بيده القرار ومن تسبب في خراب هذا البلد لوأد الفتنه وعدم الالتفات الى خارج الحدود وننتظر تضميد الجروح لان كلومنا وكلومكم كبيره وعميقه ...ديارنا سلبت وعقاراتنا نهبت وكنائسنا هدمت ومتاحفنا واثارها هربت فاهدونا الى طريق الصواب ...كيف سنعود ومابرنامج مستقبلنا والاجيال التي ستعود  بعد ان انزلت صلبان كنائسنا  وهل يصلح التاجر ما افسده الدهر  ...ابناءكم ينتظرون فهم امانة في اعناقكم بعد ان انزلت صلبانها لكن الحمدلله لله المجد وعلى ارض العراق السلام ليتحول الرصاص بردا وسلاما على شعبه بارككم الرب فانتم الصامدون والغلبه لكم لان قوة المسيح تدعمكم ...والامن والسلام لجميعكم .
 
خادمكم في الايمان من كندا
 
ججو متي موميكا

 

السيف المسلول والسيف المسروق واليد التي امتشقته

قال المتنبي في قصيدته المشهوره :
 

السيف اصدق انباءا من الكتب ......في حدّه الحد بين الجدّ واللعب

هكذا اجمع الناس والشعراء والقاده  قديما وحديثا بان السيف اصدق انباءا من كتب الدجالين وشعوذات الشياطين وفتاحي الفال ومزوّري التاريخ  بعد ان سوّدوا صفحاته قديما وحديثا دون هواده ورحمة بالاجيال السالفه والقادمه بظلم لا يغفره التاريخ  وحكاية السيف سواء كان بتّارا او رمزا  او زينة  قد ملأ صفحات التاريخ  والقصص والاساطيروحضر في كل مناسبه ...ولنر حكايته اليوم !!!

اخوتي القراء:

   (( انتصار الغزاة  الامريكان على العراق لم يكن ناجزا  فكان ينقصه  سيف صدام   ولقد القو القبض عليه ))

                          ان كنت لم تستح فافعل ما شئت

حكاية السيف العراقي الذهبي المسروق والمسمى (( سيف صدام حسين الذهبي )) الجديده والتي اثيرت مؤخرا ونشرت في القنوات الفضائيه ووكالات الانباء العالميه ومنها  سي ان ان و اسوشيتدبريس ورويتر وغيرها  فحواها ان امريكا ( اخيرا )  قد عثرت عليه و سلمته الى حكومة  الاحتلال الجديده وقبل ان نتحاور سادتي القراء ننقل اليكم نص التقرير الصادر من الحكومه الامريكيه دون زياده او نقصان :

 

((تسلم العراق رسميا من الجانب الامريكي الثلاثاء سيفا من الذهب الخالص  كان قد سرق من مكتب النظام السابق في العراق اعقاب الغزو الامريكي  للعراق عام  2003 وان وزارة الامن الداخلي  الامريكي اعادت السيف الذي يبلغ طوله 43 بوصه بشفره مزخرفه وغمده من الذهب مرصّع بالكتابه العربيه الى السفير العراقي , واضاف التقرير الذي نشرته الاسوشتدبريس ان الحكومه الامريكيه تحفظت على السيف  في كانون الثاني بعد ان عثر عليه معروضا في مزاد بمدينة مانشستر بانكلترا واضاف ان شركة المزاد التي اشترت السيف بقيمة خمسة عشر الفا دولار جلبته الى امريكا من قبل مؤرخ  امريكي مع القوات وهو ليس سلاحا يستخدم بالمعارك. )) انتهى الاقتباس

عزيزي القاريء:

يا حلاوتك من خبر دسم لكنه ضحل  ومفضوح  ومثير للسخريه تتناوله القنوات بشكل فضّ (( U.S.A.   ))كم انت عظيمة في قوة تصريحاتك البهلوانيه  يا اقوى دوله في العالم تنزل الى مستوى خسيس بعد ان افلست من كل قيم بسبب خطأها الفادح في اجتياح العراق وغزوه  واعادته الى القرون ماقبل الوسطى ووصوله الى مرحلة الانهيار بسبب التداعي الشديد لمشاكله في جميع مرافق الحياة .

 والتساؤلات التي تطرح نفسها عديده ومتشعبه نتناولها باسهاب :

اولا : السيف الذهبي هذا كان  تقليدا من  قيادة الحزب والدوله تقديرا للموقف البطولي والشجاعه النادره من لدن الرئيس الراحل الشهيد  صدام حسين  رحمه الله تيمنا بشجاعته وقيادته الحكيمه لبلده  وانتصاره في معارك التحرير والسياده على ارضه ودحر العدوان فتوّج بهذا السيف رمزا وعربونا ونبراسا لبطولاته  لان السيف رمز للتراث العربي و الاسلامي و ارفع هديه  تقدم لشخصيات فذّه وهذا تقليد يتكرر كثيرا بين زعماء البلدان اثناء تبادل الزيارات فما العيب في ذلك  ايها  المحتجون والمتراقصون على خبر تافه ؟ هذا اولا

ثانيا :  حامل السيف يجب ان يكون جديرا بحمله  لما  فيه من معاني الفروسيه والبطوله والتضحيه والشجاعة فما اقرب السيف من يد صدام  حسين وهو اهل لحمله ذلك الفارس الذي دوّخ اعداءه واربك حساباتهم  بما فيهم امريكا وايران ...  اما النصب والرمز  المنتصب في ساحة الاحتفالات  ببغداد  حيث الطاق بالسيفين المتعانقين في بوابتها والذي حمل اسم (سيف القادسيه  )خير دليل و شاهد على رجولة حامله واستحقاقه لنيل هذا الشرف .

ثالثا:  فقط نريد ان نعيد  الى ذاكرة العراقيين مراسيم التكريم في (( 4-12-2000 )) اثناء تقليد الشهيد صدام  حسين  سيفا من قبل رئاسة المجلس الوطني أنذاك حيث منحه اياه المرحوم سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني في تلك الدوره  باسم الشعب  نظرا للمواقف البطوليه الميدانيه في معارك الشرف  وسماه (( سيف الجهاد لتحرير فلسطين )) قلد الشهيد هذا الاستحقاق وسط تصفيق حار من الحضور وقبله بشرف .

اذا  أين العيب في احتواء مكتب الرئيس  سيفا من الذهب الخالص اهداه له بعض  القاده والشخصيات ولم يتواجد في بيته او في خزانته الشخصيه  كما فعل زين العابدين بن علي او القذافي والاسد دمى رؤوساء الحكومات العميله والذين فاحت رائحة الفساد من قصورهم ومكاتبهم من السحت الحرام 
 السيف المذكور كان  معروضا في متحف يشاهده كل الناس والزائرين ولم يقتنيه من اموال الدوله كما يفعل ازلام الحكم اليوم وكان سيادته يعلن مرارا للعراقيين  ان القصور الرئاسيه كلها كانت ملكا للشعب فهل قرأتم او سمعتم خبرا بان لصدام حسين قصرا او عقارا بأسمه ؟ وان كل مقتنياته الشخصيه هي ملك للشعب وقد وضعها في متاحف العراق يشاهدها ويطلع عليها كل الناس دون اخفاء او حيازة اموال خاصة به كما يفعل الرؤوساء الفاسدون بعد ان فضح الربيع العربي اسرارهم وممتلكاتهم .

...صدام حسين لم يبع النفط ويسرق ثمنه او يشتري عقارات كما يفعل حكام العراق اليوم ...صدام حسين لم يظهر في حساباته المصرفيه اي رقم بنكنوتي او مبالغ استحوذ عليها  اذا :

اين عقاراته ؟ واين فيلاته ؟ واين املاكه ؟ والاعداء يتخذون من حادثة السيف جعجعة .. ألم يكن جبلا في رأسه نار .الا يستحق  كل النياشين واوسمة البطوله وشهامة الرجال بعد ان احبه شعبه ووثق به  ؟ الا يستحق وبجداره من رفع علم بلاده فوق قمم كرده مند وبنجوين وجبل قنديل وفي سهوب وهضاب شمالنا الحبيب وكل مرابعه

الا يستحق من حرر الفاو من دنس الفرس  هذا النوط   وهو  من  حمى حدود الوطن العربي الشرقيه ؟ ومن حمى حرائر العراق وشعبه من التفريس ؟ هكذا عاش الشهيد بين شعبه وفي قلوب ابنائه وحب العراقيين له كان يغيض العدا .

اخوتي القراء:

هناك صورتان متناقضتان في حادثة السيف يجب ان نميّز بينهما

شتان بين الثرى والثريا وبين التبر والتراب فما قام  به العميل ابراهيم الجعفري  في غزوة الاشرار واحتلالهم العراق الصامد الابي اثناء منحه  سيف (( ذو الفقار )) لوزير الدفاع الامريكي  السابق دونالدرامسفيلد   الفعل العار  والمذلّه والخنوع  وبين وتقليد الشهيد صدام حسين (( سيف القادسيه )) من قبل السيد  نائب رئيس مجلس قيادة الثوره   فنعم  التكريم والتقليد هذا ...وبئس تكريم الجعفري لقاتل اطفال العراق  :

الى اي درك انحدر خونة العراق عندما يهدون سيف (( ذو الفقار )) الى وزير الدفاع الامريكي ؟ كلنا شاهدنا مراسيم تقليد رئيس وزراء حكومة الاحتلال ابراهيم الشقيري الجعفري و كيف امتشق  سيف ذو الفقار من غمده ليقدمه الى رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي اثناء العدوان الثلاثيني ... ردا لجميله في احتلال العراق كيف يتسنى لكم تقليد من تلطخت يداه بدماء اطفال العراق وهل يستحق هذا المهزوم  والمستقيل لفشله قيادة العدوان الثلاثيني  هو الذي ضرب اسواق الفلوجه والبياع ومدينة الصدر واحياء بغداد والموصل والبصره والمدن الاخرى بطائرات الشبح وتي 52 بالقنابل  الفسفوريه والنابالم  الحارقه وتفحمت جثثهم في الشوارع ؟

هل نسي الجعفري بانه ليس مؤهلا ان يحمل بيده مثل هذا السيف لانه شريك لرامسفيلد في قتل العراقيين ؟

ومن الذي خوله بحمل سيف علي بن ابي طالب (رض)   ؟

فاين غيرة العراقيين  والسيف مقدس لدى المسلمين وغير المسلمين وهيهات ان تلوثه  ايادي ملطخه بدماء العراقيين...اين يكمن العيب يا سراق العراق ؟  بعد ان حولتم البلد الى ضيعة امريكيه ايرانيه بامتياز حيث استحوذتم على كل مقدراته ... قتلتم الناس  وهدمتم البنيه التحتيه وسلبتم  ثرواته وسرقتم  متاحفه واملاكه  وهجرتم ملايينه وهاهي جريمتكم الاخيره بسرقة مقتنيات المتاحف دون خجل ورياء وانتم تبيعونها في اسواق الخرده  ...

 

الم يشاهدوا شعبهم قد نفذ صبره ولم يعد يتحمل الظلم والقهر والاقصاء اضافة الى القتل والتفجير والاغتيال وتهجير الناس وتصفية الحسابات بقوة السلاح ؟

ايها المتسلطون على رقاب العراقيين ببطشكم  (( مافائدة الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه ))هلاّ سألتم انفسكم اين قارون وامواله وخزائنه التي خسفت به الارض ولم تنفعه لا في حياته ولا في مماته ؟

اين مملكة قيصر الروم  واين حاشيته وحراسه وجيوشه الجراره وماذا نفعته وكيف انتهت في تحطيم مملكته ؟

اين هتلر الزعيم النازي  واين وجبروته  وجيوشه  بعد طغيانه وعنجهيته واستيلائه على معظم ارجاء المعموره في حرب قذره عصفت به ثلوج سيبريا واعاصيرها وانهت اسطورته ؟ وكذا نهايات دكتاتوريات تشاوشيسكو وفرديناند ماركوس واموال زين العابدين بن علي والاسد والقذافي ومبارك واين وصلت بهم الامور بعد ان فقدوا كل شيء ؟ اين بوش وبلير  وغيرهم  من اباطرة الظلم  ،  لقد لعنهم التاريخ بكرة واصيلالانهم دخلوا التاريخ من اوسخ ابوابه  فلعنتهم البشريه بكرة واصيلا .

 

   واخيرا سادتي الكرام :             

وقبل ان نختم مقالنا هذا بخصوص فضيحة المسؤولين  نريد ان نعرف  مهمات و واجبات ذلك المؤرخ الامريكي الذي اصطحبه  جيش  الغزاة في غزو العراق  حيث اشار التقرير الى مرافقته لهم  في حادثة السيف  لكن غايات امريكا لايدركها الا الضالعون معهم في التأمر على الشعوب وكما فعل بالامس  نابليون بونابارت  عند احتلاله مصر حيث اصطحب معه علماء ومفكرين من اجل السيطره على كل شيء في البلد واستعماره مدنيا وعسكريا والعياذ بالله   لكن تبقى كرامة  العراقيين ووحدتهم وحبهم لارضهم هو المحصله  النهائيه والنصر دائما للشعوب المظلومه  .

 

كتابات خالده من سفر الرحلات (ج 4 )

ججو متي موميكا            كندا
( لا تبصق في أرضي فهي معجونة بدماء الشهداء ))

ما من دولة في العالم على مر العصور قديما وحديثا  قدمت نذورا وقرابين وشهداء في سبيل معتقداتها او كرامتها وسيادتها بقدر تضحيات وشهداء بلاد الرافدين  وارض السواد والمقدسات  قديما وحديثا عبر قرون عديده مضت وحتى يومنا هذا .

والتاريخ العريق الموغل في القدم منذ حمورابي ونبوخذنصر ونادر شاه وغزوات المغول والتتر وهجوم هولاكو على بغداد ثم الحروب الحديثه في القرن العشرين قبل استقلال العراق عام 1921 وبعده.

 وخير شاهد على ذلك كتب التاريخ والمتاحف و التنقيبات وحفريات الاثار في المدن التاريخيه وما كشف عنه من مقابر ومجناّت امتلأت بها الاضرحه والدهاليز في بطون الارض في كل انحاء البلاد بطولها وعرضها شمالا وجنوبا فكان العراقيون يسترخصون حياتهم ثمنا للحريه والعيش الرغيد والاستماته في الدفاع عن ارضهم ومقدساتهم وهذا مثبت في تاريخ بلداننا وفي مكتبات العراق القديمه وفي ارشيف كثير من المتاحف الاجنبيه  والكنائس والاديره .

عزيزي القاريء :

ما اثارني للكتابه عن هذا الموضوع هو مكانة ورفعة وعظمة الشهيد الذي يقدم نفسه قربانا لدينه ولمبادئه ومعتقداته ومن ثم كرامة بلده وسيادته وحماية حدوده وقديما قالوا بان الرجل يدفع حياته ثمنا لاسباب ثلاث من اجل (( دينه وشرفه وماله )) وكل هذه الاسباب تصب في خانة الوطن والارض والعرض.

لو استعرضنا شهداء المسيحيه قديما لابد من الاشاره الى الشهيد الاول في المسيحيه وهو مار ( اغناطيوس ) الذي احرقه الرومان انتقاما منه لوقوفه بوجه الوثنيه وعبادة الاصنام وطغاة العصر أنذاك.

ثم نعرج الى الاربعين شهيدا يتقدمهم ملكهم ابن سنحاريب شيخ الشهداء وشفيع القديسين مار بهنام واخته ساره ذلك الحدث الذي اصبح رمزا للشهاده وللمسيحيه وللايمان .

ان دير ماربهنام الشهيد ليس فقط بناء شامخ وصومعه وكنيسه تجثو على مرتفع يؤمه الزائرون من كل حدب وصوب وانما اصبح ماثرة تاريخيه ودينيه ورمزا وعنوانا للمسيحيه الحقه وللشهاده بكل ما تحميه من معان .

عزيزي القاريء:

نعرج الان الى مربط الفرس كل زائر او سائح يروم زيارة مديني الجميله بخديدا لابد وان يخطط قبل الزياره في برنامج الاماكن التي سيزورها حتما ولايمكن اغفال مأثر واحد من مأثرها بدءا بكنائسها الاثريه السبعه والكنائس الثلاثه الجديده والتي انجزت وفي قيد الانجاز ثم يتوج زيارته لدير مار بهنام الشهيد ودير نقرتايه او مار قرياقوس او دير الشيخ متي على جبل مقلوب هذا الدير الذي ظلمه الجغرافيون والمصنفون ونسوا او تناسوا ادراجه ضمن عجائب الدنيا السبع .

اذا دير مار بهنام الشهيد مفروضة زيارته على كل سائح غديدي او غير ذلك حتى وان رأه عشرات المرات  لايملّ لابد وان يتشوّق اليه ويطلع على كل التغييرات التي حصلت في هندسته وتجديد صحنه وصيانته وحماية أثاره ...ولابد للزائر من تقديم النذور كل على طريقته الخاصه وعندما تدخل باب الدير الرئيسي يستقبلك كاهن يقوم بخدمة الدير وجمع من المؤمنين لخدمة وارشاد السواح وعلى رأسهم فضيلة الخوري شربيل عيسو طيب الذكر الكل يستقبلك بوجه بشوش وبسمه وبرحابة صدر فكان لابد من زيارة ابينا العزيز شربيل وما اجمل اللقاء به والاستئناس بحديثه الشيق وبعد فراق طويل حظينا بلقائه لننال من بركات الدير بفضله ادامه الله وعضّد ساعديه لخدمة الدير .

عزيزي القاريء:

وانت تدخل بيتا من بيوت الله وتتبّرك بنعمته لتتعلم ماهي الشهاده في سبيل الدين والمعتقد فهذه هي فرصتك التي لايمكن الاستغناء عنها او اغفالها ولابد من القيام بها ..

كانت زيارتي للدير أخر ايام رحلتي وما اجمل ان تتّوج و تختتم سفرتك بزيارة هذا الضريح العظيم ورمسه وانت تدخل ابوابه وغرفه وتنزل في القباب والدهاليز ثم تنتقل الى قبر الشهيد المسجّى في احدى القبب في باطن الارض حيث يوارى هناك مثلثي الرحمه الخوري افرام عبدال وفرنسيس جحولا رحمهما الله تثمينا لجهودهما وخدمتها الطويله في هذا الدير اضافة الى الاب المرحوم بطرس شيتو طيب الله ثراه .

قبل ان نختتم زيارتنا للدير ونحن نهّم بالخروج من القبو حيث نحن مجموعة من الاهل والاقارب وقبل ان نقفل عائدين لفت انتباهي صبي كان يرافقنا ضمن العائله لايتجاوز عمره 13 عاما صدقوني اخوتي القراء وهو يناديني (( عمو عمو انت تخرج من الدير وذاهب الى كندا الا تريد حفنة من تراب الضريح لتتبرك به انت وعائلتك هناك ؟ ))

هذا الصبي اثارني وهزّني ووقفت متعجبا  فالتفت اليه  واذا به يحمل قنينة فارغه من المياه المعدنيه وقد ملأها من تراب القبو  فحضنته وقلت له بارك الله بك ياولدي وبارك الله بعائلتك ومعلميك والكهنه الذين علموك وبكل من لقنك هذه الاخلاق المسيحيه سواء في مدرستك او في بيتك او بالكنيسه صدقني ما دامت المسيحيه تبنى بكم وتقف شامخه لانكم جدرانها واسيجتها وحماتها  فنحن بخير ...اعطني قنينة التراب يا ولدي العزيز انثره في بيتي بكندا واوزعه على اولادي واحفادي وكل من يزورني اثناء العوده  ليتبركوا بتراب هذا الملك الجليل .

هذا هو سر عظمة المسيحيه اخوتي القراء وهذا سر عظمة المسيح ربنا فلنتعلم دروسا من ابنائنا قبل ان نعلمهم لانهم ابناء الكنيسه ونورها فلنفرح بهذه الاجيال خدمة للرب.

 

كتابات خالده من سفر الرحلات (الجزء الثالث )

ججو متي موميكا  كندا

(( الكلاب الاليفه والكلاب السائبه ))

عزيزي القاريء:قد يتبادر الى الذهن ولأول وهله بان مقالتي هذه ستكون ساخنه ويكوي لهيبها بسبب عنوانها العنيف لكنها حقيقة هي سلسه وشفافه واليكم متنها ومضمونها:خلال عودتي من مدينتي الحبيبه بخديدا في 20 من حزيران الحالي وفي مطار اسطنبول بالذات ونحن واقفون في طابور صعود طائرة الايرباص 777 الضخمه جدا والمسافرون يحملون حقائبهم اليدويه وجوازات سفرهم وبطاقات السفر ينتظرون دورهم لختمها من قبل الشرطه الجو كان شديد الحر رطبا  والناس متضايقون من هول الطقس وخاصة صغار السن والاطفالفي هذه الاثناء لفت انتباهي عائلة لاتينيه مكونه من رجل ابن الثلاثين من عمره وزوجته وكائن ثالث يرافقهم ساحدثّكم عنه لاحقا... لم يكن طفلا رضيعا ولا صبيا انما كان كلبا صغيرا كثيف الشعر ابيض اللون جذابا وكثير الحركه وهو قابع في عربة طفل صغير والمرأة صاحبته قد حملته فيما بعد بيديها واحتضنته لتمسح عرقه من شدة الحر وتهفّ له بحزمة اوراق تحملها بيدها ماهي الا جوازات سفرهم وبطاقات السفر تهفّ وتهفّ بسرعه وبدون انقطاع محدثة تيارا منعشا من الهواء بوجه الكلب الصغير لتخفف من معاناته نعم سادتي انها تهف لكلبها الصغير لا لزوجها لانها شعرت بالضيق وهي تشاهد كلبها الصغير يلهث من حرارة الجو.

قرائي الاعزاء :هذا المنظر لايمكن لشخص فضولي وكاتب يقتنص الاحداث والمواضيع ليفصح عنها ويعلم علم اليقين ودون مبالغه بان الاوربيين والاميركان وفي كندا واستراليا الناس يصنفون الكلاب بعد الاطفال في تسلسلهم عذرا ان تجاوزت بعض الخطوط الحمر قرائي الاعزاء فهذه هي الحقيقه لاينكرها احد.

 وانا اتابع هذا المشهد وكعادتي دفعني الفضول لاعبر عن مشاعري كون العائله تقف امامي مباشرة واستأذنت من الرجل مسترخصا منه ليلتفت خلفه ويسمعني اقول له ولزوجته :

Excuse me please 'your dog have ticket like the people here??

فابتسم هو وزوجته واومأت زوجته بخجل مصحوب بأدب منحنية الرأس لتجيب لي بالايجاب وبقناعه ورضا تامتين ثم استرسلت بالحديث الذي كنت انا اساسا اريد ان يثار حيث قالت :

ولما لا يا اخي  نعم قطعت تذكرة لكلبي وهو ثالثنا؟ الكلب ايضا روح وجسد وانا احبه كالطفل اهتم به وبغذائه وحمّامه فهو سلوانا ومرحنا في كل الاوقات واستطردت تقول من اي بلد انت ؟  

حقا انه سؤال محرج ولايمكن التنصّل منه او انكار الجواب فهو امتحان عسير لي لاقول لها انا من بلدان الشرق الاوسط ومن العراق تحديدا وهي تعرف عين اليقين باننا لانحب الكلاب سواء كانت اليفه او مسعوره وكيف يتسنى لي ان اقول لها في بلادنا نوعان من الكلاب السائبه (( نوع كلاب بس تعوي ولاتعضّ )) (( ونوع ثان كلاب مسعوره تعضّ الضيف وصاحب الدار على السواء ان جاعت وافترست وعضّتها قد تصيبك بداء الكلب ان كنت محظوظا او تموت )) وكلا النوعين سائبان فالويل لمن وقع فريسة احدهم .

وقبل انتهاء حديثنا بدأ الطابور يمشي رويدا رويدا والمسافرون يداعبون كلب العائله ويجاملون صاحبته وخاصة الصبية والشباب واحيانا اخرى المسنون ولكن غالبيتهم من وطن العم سام او ما وراء البحار وقلما تجد عربيا او اسيويا يشارك حديث الكلب الصغير ...شكرت الكلب كثيف الشعر وداعبته بيدي مجاملة للمرأة وزوجها وشكرتهما حتى سلم الطائره ...وللحديث صله والى الملتقى.

رثاء الى شهداء كنيسة سيدة النجاة
( دم الشهداء بذار الحياة )
طوبى لانقياء القلوب لانهم يعاينون الله
بقلوب ملئها الاسى والحزن وعيون تذرف  الدم و الدموع وغصّة تخنق حناجرنا اسفا على  فراقكم
ايها المؤمنون شهداء يسوع . دعونا نرثيكم بنواح وبكاء شديدين على فقدانكم وانتم تبتهلون الى الرب وترتلون
اناشيد قدّاس ( عيد القديسين ) بخشوع وتقشف في انفسكم ولا تعلمون ماذا يخفي لكم  الغيب و القدر فكان موعدكم مع الشهاده
لتسطّرون اروح ملحمة في الفداء والتضحيه وبذل النفس من اجل يسوع وامه العذراء .
كيف ننعيكم ونؤبنكم وانتم الاعلون والاكرم عند الله فمنحتم ارواحكم فداء للمسيحيه
الحقه مقتدين بيسوع المسيح وهو يفدي نفسه مصلوبا على الخشبة وهاهي ارواحكم تصلب في
قاعة الكنيسة مضرّجة بالدماء  بعد ان صبغتم جدران الكنيسه والهيكل بحنّاء دمكم  الطاهر .
كيف ابدأ واسترسل لاعزيكم واعزي نفسي واهلي ومدينتي وشعبي المظلوم وهو يشيع نخبة  وكوكبة من الكهنه الشهداء والابرار من المؤمنين .
هل ابدأ من الطفل الرضيع ذي الشهور الثلاث مرورا بأ بيه واهله المنكوبين ثم استرسل  مرورا بعوائل ابيدت بعد قتل افراد عائلتهم بلا رحمة او شفقه .
هل ابدأ ارثي كهنتنا الابرار شهداء يسوع ثم اعرّج على أ خوتي واحبابي واحدا واحدا  لانهم دفعوا حياتهم  ليسوع وحبه ؟
كيف ارثيكم وكلكم احبابي واخوتي وابناء عمومتي بعد ان تشوشت افكاري وانحرف قلمي
وانتم تتسابقون الى الجنة وتدخلون سجل التاريخ ليبقى نبراسا وموسوعة فى طريق الالام وحب الشهاده .
من ارثي ومن انعى واعزي ...آل عبدال بمصابهم الجلل وجرحهم العميق بفقدان خيرة
ابنائهم  الكاهن ثائر الذي ضحى بنفسه شهيدا من اجل انقاذ اخوته وابناء الرعيه واخيه
الشهيد الذي سقط ضحية غدر المجرمين القتله ؟...ام أرثي كاهننا الشهيد  وسيم القس  بطرس .
هل تكفي الكلمات وفاءا لكم ايها الشهداء؟ كيف ارثيك يا ابن عمي بهنام موميكا  العزيز فقتلتك رصاصات الغدر بدون رحمه وانت ابن
الستين دون ان ينظروا الى شيبتك ايها الرجل الوقور  وانت تودع اهلك واخوتك على مذبح  الكنيسه  وتسلم روحك لباريها ؟
كيف ارثي شهداء آل عرب لاعزي اخوتي في العشيرة ومنهم اخي وصديقي صبيح عباده وصبيح
عرب والاخت سعاد وزوجة الشهيد عدي وطفله الملاك كيف اعبر وبأية مشاعرلاعزّياهل  الفقيدين وعشيرتهم ؟
كيف اعزّي شهداء آل سقط وأنقل لهم احزاننا ومواساتنا المريره بحزن والم على  شهدائهم ؟
كيف اعزي شهداء برطله والموصل وبغداد وجميع المنكوبين في هذه الكارثة التي حلت  بأهلنا واحبابنا
الرحمة لشهداء كنيسة سيدة النجاة ولتنعم ارواحهم الطاهرة جنب الملائكه والقديسين  الصالحين
الشفاء العاجل لجرحانا لتشملهم رحمة ربنا يسوع المسيح وتعينهم على مصيبتهم
المجد كل المجد لابطال عملية كنيسة سيدة النجاة ولكل من دفع قطرة دم في سبيل المسيح  والمحبه والسلام

 

المسيح يصلب من جديد

أنا صلبت للمسيح , والمسيح صلب لي

المسيح يصلب من جديد !!! لكن ليس في الجليل وطريق الالام وبين اشجار الزيتون في اورشليم ...انه صلب في الكراده  في كنيسة سيدة النجاة كنيسة أمّه البتول .
ايها العراقيون النشامى ...ياسليلوا الانبياء واحفاد الولاة والصديقين وكل القديسين ...توشحوا بثياب سوداء فلقد نحروا حمامات السلام ...لقد ذبحوا خراف يسوع بسكاكين
حاده ومؤلمه ...لقد قتلوا ملائكة الرحمه وهي تنشد لله ...لقد اغرقوا قاعات الكنيسه والمذبح بجداول من الدماء النقيه والطاهره ...لاتغسلوا دماء شعبي المسيحي الطاهر
دعوا الناس ترى مظلوميةاخوتي وابناء بلدي المساكين ذبحوهم وهم يرددون تراتيل المحبه والسلام ...لقد ذبحوا الشيخ والمرأة والقسيس والطفل الرضيع ذو الثلاثة اشهر حتى
تدفقت دماءهم الطاهره لتصبغ جدران كنيسة سيدة النجاة ...ويحكم ايها القتله وانتم تخنقون الورود وتقطعوا انفاس المصلين ...اي دين واية رسالة سماويه واي مذهب يبيح
هذه الجريمة النكراء ...لقد ساقوهم الاشرار الى المقصله كالخراف بعد ان قطعوا عنهم الكهرباء والهواء والماء لينفذوا جريمتهم في ابشع عملية قتل جماعيه يشهدها التاريخ بين صراخ الاطفال وعويل  النساء ساقوهم الى المقصله لانهم احبوا المسيح ...لانهم صلّوا للعراق كي يحل فيه  السلام ...الاشرار لايريدون السلام ولايحترمون القيم الانسانيه لان قلوبهم صخور
وادمغتهم احجار لاتلين هذه هوية الارهاب يريدون بقوة السلاح ان يطفئوا نور الله  ...ويحهم والويل لهم .
هكذا ساقوهم الى الموت بلا رحمه لان سيدهم قال : (طوبى لكم اذا اهانكم الناس واضطهدوكم من اجل اسمي , فافرحوا وتهلّلوا لان اجركم  عظيم في السماوات .)
فطوبى للمضطهدين من اجل البر فأن لهم ملكوت السموات . قتلوكم من اجل اقفال كنيستكم لكنها لازالت شامخة ببرجها وطاقها المرتفع فلم يقدروا
ان يقتلو فيكم الشهامة والمحبة وحب العراق . ايها العراقيون النشامى وانتم تتابعون الحدث الفاشي والوحشي انقلوا المأساة لكل
الشعوب واحكوا قصة الشهداء وهم يخرّون صرعى برصاص الوحوش التي مسحت من جبينها كل
ذرة من الضمير والانسانيه بعد ان تجردوا من كل القيم . انعوا بلد الحضارات والرسالات فانه يتجه الى الهاويه لانهم يقتلون الطيبين في بلدي
... البسوا السواد وتوشحوا بنياشين الابرياء واغمسوا اصابعكم لتتحنّى بدماء الاطفال  والكهنة والمؤمنين فلقد حان موعد الانتخابات لتختاروا ممثليكم بعد ان غرقت كنائسنا
بدماء الضحايا ...اعلنوا الحداد على العراق بلد الحضارات ومهد الديانات وبلغوا  ابانا ابراهيم عليه السلام وقولوا ...ان بلدنا استباحته نفوس شريره ففقد بريقه
وضاعت حضارته وكبريائه وشموخه بعد ان تسلط الارهابيون على الناس العزل وهم يرفعون  اياديهم الى الله عزّ وجل وهم يصلّون ويبتهلون للواحد الاحد بان يحفظ العراق ويصون
شعبه ويحمي ترابه ووحدته واذا بهم يفاجئون بشلّة معدومة الضمير تفتك بهم وتقتلهم  بدم بارد . نعم لقد صلبوا المسيح بعد ان شاهده العالم مرميا في قاعة الكنيسه مضرّجا بدماء شعبه
غارقا في بقعة من دماء الرضيع والكاهن والمرأة والشيخ ...لقد صلبوه من جديد بلا  رحمة ولا شفقه . يسوع ما اعظمك وانت تفدي نفسك لشعبك ولابنائك فتسكت ليمعن الاشرار في ازهاق ارواحنا  .. أما كفانا صبرا ؟.نعم صبرنا وتحملنا لكن طفح الكيل وهاهي شريعة الغاب تفتك بشعبك  وهم يصفّونهم ارتالا ارتالا يقتلونهم جماعات وافرادا اينما توجهوا يستقبلهم الموت
والتصفيه والرحيل ...فهل بانت خيوط المؤامره ليرحل ابناء شعبي من بلدهم ويتركوا  تراث آبائهم واجدادهم ... وهل يبقى للعراق رائحة ومذاق بلا مسيحيين وهم اصحابه
الشرعيين وهم من بنى حضارته ووضع احجار أسسه ؟؟
هل تقبل ان نرحل من ارضك ؟ هل انت راض ان نهجر كنائسك واديرتك بعد ان اسبغتنا مئات السنين بنعمها جنبا على جنب
مع اخوة لنا مسلمين وصابئه ويزيديه عشنا قرونا متحابين ومتكاتفين ...فهل يفرقنا
الاشرار ليفتكوا بشعبك ويطردوننا ؟ انها ارضنا أبتاه فكيف نبرحها ؟ لكن مصيبتنا كبيره .
ارحمونا يرحمكم الله قوافل الشهداء لم تتوقف ...ونزيف الدم يسيل بغزاره  امهم  يكسرون صلباننا  ويهدمون بيوتك ويهينوننا فاليوم  سقطت من ايدينااغصان الزيتون
واخرست اصوات المرنمين ...وتحول البخور الى دماء وانتهكت قدسية معابدنا بعد ان عبث  بها الاشرار...فهل نصبر ام نموت ونرحل ؟ استجبنا يارب برحمتك الواسعه فشعبنا يدفع
دمائه ثمنا غاليا وبلا حساب ...فارحم شعبك . الرحمة لشهداء العراق وكل من احب العراق باخلاص ووفاء فضحّى بروحه من اجله ...
مسلمين ومسحيين وكل المكونات المتآخيه في ظلال هذه المظلّه
الرحمة لشهداء كنيسة امنا البتول ( سيدة النجاة ) والشفاء العاجل لجرحانا ...والصبر  والسلوان لاهلنا في مصابهم الاليم ...ودعائنا ان تكون دمائهم بذار الحياة تروي تراب
وطني من اجل تعزيز اللحمة الوطنيه ونبذ التفرقه وازالة الاحقاد بين ابناء البلد  الواحد من اجل عراق آمن وموحد تسوده المحبه والسلام .
هنيئا لمن يصبر على المحنه لانه اذا امتحن ينال اكليل الحياة الذي وعد الرب به
 

كأسك ياعراق ... الكل يرحل

انتم تنشدون لدجلة والفرات .....هل بقي ماء في قعورهما ؟ انتم تغنون للمروج الخضله وللبساتين اليانعه وهل بقي نضارة لجنائننا ؟
انتم تطلبون شفاعة ابينا ابراهيم بعد ان دكّت زقورته بقذائف الاشرار؟
انتم تعولون على قصر الخورنق وملوية سامراء وبانوراما المدائن بعد ان عشعشت فيها  طيور جارحه فاضحت مخبأءا لقناصين مهرة؟
انتم تنشدون للحريه ولأبوابها المنفتحه وعلى مصاريعها وهل بقي منفذ يتنفس منه شعبنا ؟
انتم تعلنون بلدنا مصنفا الثاني عالميا في احتياطي النفط فكلما زاد احتياطيه زادت
برك الدماء فهل تحولت قطراته الى دماء ؟ انتم تبشرون العراقيين بنسائم الديمقراطيه وحرية التعبير وتمنعون مهرجان بابل اليوم
من الرقص والانشاد لحمورابي ونبوخذنصر ؟ اذا لمن يغني اطفالنا؟
انتم تضعون الاحجار في طريق خلاصنا من ظلم الزمان لنعود الى الفردوس الذي فرشوه لنا  بالورود ؟ متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ؟ ومتى تعود شمس الرافدين الى سطوح بيوتاتنا ؟
متى تصحو الضمائر التي خذلتنا في عقر ديارنا ونحن نحبو على اربعة زحفا للخلاص من
نيران احرقت الاخضر واليابس؟ متى نبلل ريقنا بعد ان جفّفته حراب الغرباء؟
متى نتجول في اسواقنا للتبضع ونملأ سلالنا قوتا لأطفالنا ولفقراء المحله بعد ان
اقفرت الاسواق محالها وغاب اصحابها ليسلموا مفاتيحا للمالك الجديد ؟
لماذا رحل اصحاب الدار وتركوا بيوتاتهم تحوم فيها خفافيش الليل نهارا بعد ان ابصرت
من عماها وغشّت عيونها عن الحق ؟ لماذا غادرت طيور السنونو اعشاشها وهجرت اسراب القطا مرابعها صامتة دون تغريد ؟
لماذا يبست حقول الحنطه واحنت السنابل رؤوسها الخاويه بلا قمح خجلا ام رعبا ام  احتراما للفلاح الجديد ؟
لماذا يرتدي عمالنا ثيابا رثّه وينتعلون الوحال حفاة بعد ان كسر الجبارون معاولهم
وحطموا نوافذ مصانعهم ؟ماذا سيأكل ابنائهم بعد ان صاموا سنين عجاف الا على الحنظل
والقات ونبتة البرسيم ؟ ماذا نقول لاصوات خفتت واختنقت لتحل محلها اصوات ما الفناها ولم نسمع شبيها
بنغماتها ؟ ماذ يجيب الباسطون سرا وعلنا والناشرون غسيلهم والسالكون الدروب الضيقه وهم ينظرون
اطفالا يفتحون اذرعهم قائلين ( اغفر لهم يارب ) حتى تصحو ضمائرهم
لقد علمونا الحريه لكنها جاءت ممجوجه بدماء الابرياء ؟ في القبور والمجنات وتحت جثث  المجهولين .
لقد علمونا الديمقراطيه بعدما سخّنت على نار هادئه تحرقنا بعفويه من اقترب منها
ومسّته كوت جسده...فاما ان يستسلم للقدر او يولّي هاربا طلبا للنجاة.
لقد علمونا كيف نكسب ونملأ جيوبنا لكن بما امر الشيطان .
حطموا كل شيء جميل فى شوارعنا وحتى الاباريق وكؤوس ابو نؤاس وعمامة ابو جعفر
المنصور هشمت تحت اقدام جيراننا. لقد اقفلوا بيوت الله وختموها بالشمع الاحمر ...فالصلاة حرام .. والاحتفال حرام
...والركوع والسجود حرام فأين يكمن الحلال ؟ علمونا كيف نستخدم الفانوس واللاله وكيف نجمع الحطب خزيننا لشتاء قارص آت .
علمونا كيف نصم آذاننا من اصوات لعلعة الرصاص فكان كاتم الاصوات حاضرا لينفق  الارواح .
علمونا كيف نكره جارنا وابن محلتنا بعد ان نقرأ هويته ونغوص فى اصله ونسبه .
علمونا ان نكره اخوتنا في التراب والمعتقد لتتشظى اصولنا ونلعن التاريخ والجغرافيه ؟
لقد علمونا وعلمونا ولكن من الأستاذ ومن التلميذ ...وهل بقي صاغ ومستمع الى حديث
اللاءات ...والى متى ؟ من يعلّم ومن يتعلّم الكل دافعوا ضريبة الدم
نبقى صاغرين افواهنا رافعين جباهنا للعلا ننظر غيوم السماء حتى تمطر ....وماذا
ستمطر بعد ان انقطعت حتى زخات الشتاء ومزنه ...فالغيوم اصبحت كذّابه لاتمطر ...ترعد
وتبرق لكنها جوفاء كطبولهم ...ماذا ننتظر من النخبه :
ديمقراطيه عتيده ؟ أم عولمه جديده ؟ أم حرية خضراء عوراء وعرجاء وخرساء ؟ ماذا ستمطر سحب بلادي
مطرا ابيضا غير ممزوج بزيوت الاحدب والرميله وشرق القرنه وبابا كركر فيتحول من
بترول الى دماء ...دماء الابرياء ...نعم فنحن أغنياء ...أغنياء.
الهي ...الهي ...حبذا لو خلقتنا فقراء لا نفط  ولاماء  ولا ملجأ للغرباء ...ومأوى
للاشقياء ...لماذ نفطنا يتحول الى دماء ويزهق ارواح الابرياء ؟

كأسك ياوطن ...فنحن نشرب نخب الرحيل ...رحيل الكل الى المجهول

عندما زارتنا البركه   الخورسقف بطرس موشي بين ابنائه فى تورنتو
حلّ الاب الفاضل الخورسقف بطرس موشي عميد كلية مار افرام السريانيه الكهنوتيه فى  بغديدا ...حلّ فى شهر آب 2010 ضيفا عزيزا على اخوته وابنائه من الرعيه فى تورنتو  فكانت فرصه عظيمه للقاء الاب بأبنائه حيث انتظم ابناء الجاليه في كرنفال وحفل بهيج  ليشارك الاب الفاضل جميع اخوته في هذا التجمع حيث اقترح ذلك ليتسنى له اللقاء بمعظم  ابناء الرعيه  فكان ذلك حيث التقى الاحباب ودون استثناء  نظرا لضيق وقته وقصر مدة زيارته فاقترح ان ينظم ابناء بغديدا سفره عائليه ضمت ابناء  بغديدا وجمع من الاصدقاء والمحبين من الاخوة في كنيستنا وجاليتنا . كانت نقطة التجمع دير أثرى في تورنتو وقد انشئت بقربه كنيسة الكرواتيين  حيث الماء   والخضراء والاشجار الباسقات وكانت فرصة جميله لتبادل الاحاديث الشيقه والممتعه بين  ابناء بغديدا الذين تجاوز عددهم المئة ومن مختلف الاعمار. تضمن برنامج السفره مباراة بكرة القدم بين  (فريق المؤمنين ) و ( فريق الشباب  المسيحي ) انتهت المباراة بفوز فريق المؤمنين بخمسة اهداف نظيفه ضد فريق الشباب  وتلك كانت مباراة تجريبيه ووديه استحسنها الحاضرون . كما تخلل الحفل دبكات خديديه شعبيه شارك فيها شباب بخديدا وضيوفهم يقود الاوركسترا  المهندس المبدع قصي مارزينا جحولا بفرقته الجميله والتى تخللها الطبل والزرنه وعلى  انغام تراثنا الشرقى فى بغديدا حيث صدحت الاصوات النقيه وغنت للوطن وللعراق  ولبغديدا بعد ان رحب عريف الحفل السيد قصي جحولا بأبينا العزيز الخورسقف بطرس موشى
كما تخلل الحفل احاديث سمر ونقاشات اجتماعيه واستعراض اوضاع بلدنا واحوال معيشتهم  وتركّز النقاش حول مدينتنا العزيزه بغديدا واحوال ابنائها دارت احداثها كما استعرض  جمهور السفره تاريخ البلده  ايام زمان حيث طغى عليها الجانب التراثي والديني  والاجتماعي و التاريخي وذكريات مدينتنا العزيزه وحالها بين الامس واليوم .
بعد ان ظهرت علامات الجوع على الجميع باشرت الملاكات المطبخيه اعداد الطعام فتحت  القدور وانبعثت بخور الاطعمه الخديديه وفرشت الاكلات الشعبيه القره قوشيه ومنها  الكنديه تصدرتها في قمة الاكلات  الدولمه والكبه والبريانى وحتى السيّد البرغل كان  حاضرا فى وجبة الغديديين كما زيّنت موائد الغداء التوابل والطرشى والمقبلات على  انواعها . هكذا كانت صورة بغديدا مرسومه فى كل حضور واخص بالذكر مائدة الطعام بعد ان باركها  الاب بطرس موشي بصلاته ليبدأ مشوار الطعام ثم المرطبات والعصائر فجمعت مائدة ابناء  بغديدا فى هذا اللقاء المفرح والذي استأنس به ابناء الجاليه وهم يسمعون حديث الخوري  ونصائحه وارشاداته لابناء الجاليه بكل تواضع ووقار واحترام شاكرين مسعاه وحضوره بين  اخوته وابنائه بكل تواضع حيث دارت نقاشات سادتها المحبه والكل مسرورون بهذا اللقاء
حتى عصر ذلك اليوم وحينما بدأت الشمس تسحب ذيولها وخيوطها  للمغيب همّت الجموه  بالتهيئه للمغادره و باشرت بتجميع حقائبها ...حيث عانق ابناء بغديدا كاهنهم العزيز  بحراره محملينه تحياتهم لكل بغديدا شبرا شبرا ولكنائسها وشعبها وخورنتها متضرعين  للرب وللعذراء ان يحفظ العراق وشعبه ويصون ابنائه ويحرسهم بأمن وسلام  بعد ان تمّ  توديع فضيلة الاب من قبل ابنائه وهم شاكرون مسعاه وتوجيهه بتنظيم هذا التجمع متمنين  له طيب الاقامه ورحلة ميمونه وعودا سليما لاكمال رسالته  وبتمام الصحه والعافيه  لخدمة ابنائه ورسالته الكهنوتيه .
( جئتم اهلا وحللتم سهلا وأن طابتكم عاودوا ياسيادة الخوري فمرحبا بكم )
 

(( واذا اضطهدوكم فى هذه المدينه فأذهبوا الى أخرى ))

هذا بيت جميل ولكنّه ليس بيتي

 

بمناسبة زيارة الابوين الفاضلين الخورسقف فرنسيس جحولا والاب لويس قصاب الى امريكا وكندا فى شهرآب 2010

 

بقلم : ججو متى موميكا .. تورنتو

استبشر المغتربون العراقيون من ابناء شعبنا المسيحى وخاصة ابناء بغديدا فى كندا  بلقاء الضيوف فاكتظّت الكنيسه بجمع المؤمنين شوقا للقائهم بعد غياب وفراق طويل فمرحبا بآبائنا الافاضل ....

مرحبا بالزائرين ... آبائنا الاجلاء رعاتنا الافاضل حيثما وطأت اقدامكم ارض المهجر جئتم اهلا وحللتم سهلا وانتم تتفقدون رعيتكم.

وعن لقاءاتنا بدءا  كان حديثنا عن :

الهجرة وما ادراك ماالهجره ...الغربه وما ادراك ماالغربه...

ضياع وابتعاد... فقدان ونسيان وتحليق فى افلاك الكون ومتاهاته ...همّ وحزن ...آهات وحسرات ... دموع وآلام ... حشرجات ونبضات قلوب تدندن بحزن ,  عرق يتصبب بغزاره , معاناة وقنوط يسبح المهجريّ فى  اليمّ الشاسع ببحوره المتلاطمة الامواج تتقاذفك تياراتها بين الفينة والاخرى فى مد وجزر فامّا أن تطفوا على السطح كاتما انفاسك او تغطس فتنام نومة اهل الكهف ..وانت ميّت فى كلتا الحالتين وليس من منقذ او مغيث.

الحديث عن الهجرة موضوع شائك ومعقّد لو حاولنا الغوص فيه لم يوصلنا الى نتيجه لكن ما في اليد حيله تجرى الرياح بما لاتشتهى السفن

مهما كتبنا ونكتب عنه ...لن يعدل قلمنا او يستقيم حيث يرسم خطوطا عنكبوتيه... متأرجحا ومترنحا بسطور منحنيه وغامضه  سرعان ما ينحرف وتتشابك على القاريء خطوطه فتتلعثم الكلمات وتتشّوه الحروف بعد اطناب او قصر مغموره فى اتون القمقم ...وهكذا يستسلم للقدر حتى ينكسرهذا القلم الملعون لضعفه امام النائبات لايقوى عوده يجف مدده وينفذ حبره ويعجز  فترميه بعيدا  من شدة الحزن والالم لتصاب فى ارق شديد ومحنه دون ان تعالج موقفك وموقف من غادر الوطن ... هذه مصيبتنا نحن المهجرون ...أبتاه
.فلمن نشتكى معاناتنا ومن يستجيب لندائنا وشكوانا نحن الضائعون فى  بلد العم سام وموطن الهنود الحمر وجزر الواق واق و ماوراء البحار ...هل ينفع البكاء  والنحيب واستذكار اطلال بلدى لنصنع سيمفونية جديده تسمّونها ما تشاءون من مسمّيات وسط هذا الصخب والفوضى التى يعيشها بلدنا كما يعيشها المغتربون ...تتملكنا العبره والغصّة تخنقنا لتنسال الدموع  ونصاب بالقنوط وقطع الرجا محاولين عزف نشيد الوطن الذى كنّا نردّده ولم يسقط من افواهنا حتى تحرر وطننا على يد الغزاة وتلامذتهم فها نحن نخرس امام اناشيد الغرباء لم ننبس ببنت شفه ...لماذا غاب نشيد الوطن عن السنتنا والسنة ابنائنا واحفادنا فنخرس ونصمت ثانية ...لماذا لاننشد مع المنشدين فى كل مناسبه ...انه القدر الملعون انها عاصفة العولمه هبّت علينا فاكتسحتنا الى الاقاصى البعيده ...فلا تلوموننا اهلنا واحباءنا  ولا تظلموننا فنحن لم نبع الوطن ولم نسرق نفطه ولم نغير ديمغرافيتنا او نطمس هويتنا ...لان التاريخ سيسجل من خان وطنه ومن نسي شعبه ومدينته وكنيسته وكاهنه ...

هل بمقدورنا ان نعلق قيثارة او ننظم قصيده نسميها المعلقه الثامنه تجاوزا لحقوق العصر الجاهلى وآدابه ونغتصب حقوق اصحاب المعلقات السبع فنكون قد دخلنا الخطوط الحمراء ليصرخ  فى وجهنا امرؤ القيس او عنترة العبسى او لبيد والنابغه وغيرهم من اصحاب المعلقات محتجين بشدة على هذا التجاوز الادبى فى مؤلفاتهم ؟  هل تسعفنا الدموع ونحن نكفكفها كلما جاءنا زائر رسولى من حضرة الفاتيكان ليواسينا ويضمد جروحنا ؟...ام نكرّر الحديث ونعيده كل فينة امام كهنتنا واساتذتنا وزائرينا للمرة الالف ونقول (( ياناس نحن مضطهدون ...ياعالم نحن مسلوبو الحريه ...ياناس نحن ضحايا القرن الواحد والعشرين ...لسنا سعداء فى جنائن الدنيا ولا ميسورى الحال كما تتصورون )) وهل من يسمع ندائنا ؟ ولمن نشكى همومنا نسمع شكوانا وهل نحس بالتنفيس عن الكبت والحرمان وفراق الوطن بحديثنا هذا الى  آبائنا الافاضل من مطارنه واساقفه وكهنه فتصل همومنا الى اعلى المصادر ولكن ... ولكن  حتى مطلع الفجر وصياح الديك  فهل من منصت او مغيث (( كم ولكن نقول )) بعد ان عجزت السنتنا واطبقت افواهنا  ؟
سادتى

آبائى

قراءنا الاعزاء

نعم نحن مسرورون فى لقاء احبتنا وآبائنا فى كل زيارة يتشرفون بها بلداننا المضيفه تنشرح أفئدتناو صدورنا وتنفتح نفوسنا وتتألق حدقات عيوننا وترتفع هاماتنا اعتزازا بقدومهم  ونحن نستقبلهم ونحتضنهم فى كرنفالات اللقاء ومهرجان الحديث عن الوطن فرحين مبتسمين ونلتقط صورا تذكاريه ونتحدث كثيرا عن امّنا الكنيسه وعن اخوتنا وعن جراحاتهم نسمع بترقب وتوأده وبشوق وحنين صامتين يصيبنا الذهول والحيره لمصيبتنا وما آلت عليه اوضاع بلدنا بعد الاحتلال .. كما يجّرنا الحديث. عن حصتنا  من حرية المانحين ومكرمة المحررين وهدايا الفاتحين نحصى ونجرد ما اصابنا من براميل النفوط المباعه لاصدقائنا وكيف ستنير هذه الوقود المباعه سرّا وعلنا  سراج بيوتاتنا لتتحّول من العتمة الى النور لاننا نطفو على بحار من البترول ... نسأل عن اهلنا واخوتنا وعن ايام الاحاد والاعياد والمناسبات وما حالهم ... نسال عن سلّة الغذاء التى اغتصبت كمثيلاتها... نسأل عن لقمة عيش الفقراء  وعن كأس ماء خال من الجراثيم  وعن مصباح زيتى ينير زقاق بلدتى...نسأل ونسأل ونتلقى الاجابات ليزداد حزننا وألمنا وضعنا النفسى اضطرابا ويكثر قلقنا ونضرب كفا بكف أسى وحسرة على وطنى ... هكذا الله احبنا فأغنانا ثروة وخصبا وشعبا عاطفيا رحوما.

أبتاه...

وهل يلتقى الجرحان ؟؟؟

 ام ان المصيبة التى اصابتنا واحده ...وهل امتزجت الاحزان (( حزن الغربه والهجرة والمعاناة ...وحزن المراره والماساة والاضطهاد والعنف الذى يفتك بأهلناو بلدنا الجريح العراق الصامد كل يوم لا بل كل ساعة.))

لماذا نحترق شوقا ونتلهف كلما اقبل زائر روحانى من بلدتنا نسرع و نخرج لاستقباله رجالا ونساءا زرافات ووحدانا ...لماذا يهرع المغتربون للقاء مطران اوكاهن قادم من بلدى متفقدا امور رعيته  ...من يواسى من ؟

ومن يتحدث عن مأساة من ؟

من يضمد جروح من ؟

كلنا اصابتنا الكلوم وأدمت قلوبنا فأمتلات قيحا  وجرحها لما يزل ينزف وبلا انقطاع ...من يداوينا بعد ان هرب الاطباء خارج الحدود خوفا من المصير من القتل والتصفيه بعد ان قتل الارهاب رفاقهم كما قتل كل حضارة وقيم وكفاءةساهمت فى سمعة بلدىو اهلى ووطنى لقد برحوا الى مجهول وهكذا نفضت مدننا ملائكة الرحمه فكثرت الجروح واختزنت قيحا وقل تداويها لشحة الطب والتطبيب وعلاجاتها.

من يبنى كنائسنا بعدما هدمتها معاول الاشرارواقفلت ابوابها فى معظم مدننا الكبيره ...من يكسى العريان ويطعم الجوعان ويسقى العطشان بعد ان غرقت مدننا بالفوضى والناس يتركون ديارهم ؟بعد ان امتلأت مدننا بالارامل واليتامى والمعوقين والمتسولين اضافة الى ملايين المهجرين والمطرودين من ديارهم .

من يوقف نزيف الهجره والرحيل الجماعى  لبناة هذا البلد واهله الشرعيون  بعدما فقد الشعب المسيحى نصف حجمه وانشطرت عوائله فغادر اكثر من 50% منهم الوطن ...اليست هذه الارقام مرعبه ونتائجها كارثيه وتهدد بزوال كيانات أصيله من هذا البلد بعد اقتلاع جذورها ؟

حقا لقد غمرتنا السعاده هذا الاسبوع لقدوم كوكبه من الاباء الاعزاء  

انها بحق زياره تستحق الوقوف عليها حيث اعطت  مناسبة انتقال مريم العذراء الى السماء طعما ومذاقا خاصا للقاء الاحبه وسماع  قداديسهم وتتويج امنا العذراء بأكليل الورد وبحضور المؤمنين فى كنيسة مار يوسف للسريان الكاثوليك فى تورنتو.

 نسأل ...لماذ احتشد المؤمنون فى قاعات الكنيسه للقائكم ايها الاحبه ؟ ونحن نعلم جئتمونا مثقلين بجراحات العراق ونزيف بغديدا وسهل نينوى ومستقبل بلدنا وماينتظر مسيحييّه فى هذا الزمن الصعب ؟

انتم جئتم تحملون الجراحات المثخنه لاخوتنا والتى تدمى قلوب العالم وتهزّ مشاعرهم لما أصاب ويصيب العراقيين ؟

انتم حملتم آهات وحسرات شعبنا منذ استشهاد مطراننا الجليل فرج رحو والآباء الكهنه وشمامستهم ...جئتم حاملين هموم البلد ومرارة العيش والكبت والحرمان والاسى لعموم شعبنا وما ينتظره بعد التحرير المزعوم ونشر حرية القتل والدم نعم زيارتكم اشفت جزءا من غليلنا...

 

كان لنا  شرف الالتقاء بكم وسماع قداديسكم فى كنيسة ماريوسف للسريان الكاثوليك فى تورنتو :

أبتاه ...أبتاه

قالوا بأن المهمه انجزت فى بلدى ...بعد ان صبغوا ازقتنا بدماء الابرياء!!!

المهمه انجزوها على لسان زعيم الديمقراطية فى امريكا ومن على سطح المدمره ايزنهاور !!!

المهمه انجزت بملايين الضحايا وهجرة المواكب الجماعيه الراحله الى مجهول ...ابتاه لو سألتنا فى موعظتك القيّمه التى هزّت الحجارة قبل أن تؤجج مشاعرنا...وكلماتك التى ابكت جموع المؤمنين حبذا لو سألت المهاجرين فى البلدان التى زرتها والتقيتهم ...

لماذا تركتم ارض آبائكم واجدادكم ؟

لماذا رحلتم من ارض ابراهيم ويونس والنبى جرجيس ونينوس وآشور وسامراء وعكركوف والنجف ومدينة الكنائس بغديدا الحبيبه ...لماذا تركتم ارض الصليب وعبرتم الفيافى والبحار والمحيطات الى بلدان ناطحات السحاب ...هل اغرتنا عماراتها الشاهقه ام بهرنا برج تورنتو كأعلى برج فى العالم ام سحرتنا جنينات اوربا والامريكتين ...لا يا ابتاه صدقنى فنحن لم ولن نبرح ارضنا اعتباطا او تلقائيا ومن اجل جنائن معلقه او ملذات الحياة وترفها وابهتها ...

عزّ علينا تراب بغداد والموصل ...عزّت علينا سهوب بغديدا ووديانها وتلول سهل نينوى وجبال شمالنا الشمّاء ونحن نشتمّ اريجها حين التقيناكم حيث رائحة الوطن ...وحيث اسم مدننا.
ابتاه لم نفقد هويتنا ...لاتظلموننا مرتين بعد ان ظلمنا التاريخ وظلمنا الغازى فطردنا من ديارنا شرّ طرده حفاة وعراة وجوعى وعطشى بعد ان تركنا السلّة والعنب من اجل خلاصنا بعد ان ارتفع نقع الوغى و ادلهّم الخطب واريقت دماء زكيه امام اعيننا فبكينا دما على جيراننا واقربائنا واخوتنا وهم يقتلون بدم بارد ...

ابتاه هويتنا لم نفقدها فهى باقيه فى صدورنا ووجداننا غائره فى نفوسنا ...لم نبع مبادئنا ولن ننسلخ من جلودنا ولم ننس تراثنا وآبائنا ومعلمينا .

ابتاه ونحن نشاهد بلدنا يسير الى المجهول وتسىء اموره يوما بعد يوم ومواكب الراحلين تزداد صباح مساء هذه المسيره الشاقه والتى شاهدتموها بأم اعينكم فهو الموت الزؤام فمن لم يمت ضحية للارهاب فى بلده هاهو يقتل مرتين فى الغربه ... مرة نفسيا وهو يهاجر ويترك كل شىء واخرى يستنجد بقشة عسى يعثر عليها لتنقذه من الغرق فلا هو لاجىء لتأويه دول وبلدان فتحتضنه باسم حقوق الانسان واسم الانسانيه حتى يقع فريسة وضحية الغربه متشبثا فى كل الاتجاهات ليبدأ رحلة شاقّه منهكه فى المعاناة والغياب ...ابتاه لماذا الهجرة هذه السنين وبكثافه ؟

لمذا هربت الكفاءات وتركت شعبنا يعانى سكرات الموت ؟

لماذا هرب اساتذة الجامعات واطباء الاختصاصات النادره والمهندسون والكفاءات الاخرى ؟

لماذ يترك الاغنياء والفقراء على السواء بلدهم ومدنهم وكنائسهم وبكثافه هذه الايام ؟

لماذا يرحلون الى مجهول ينتظرهم والى مستقبل مظلم وايام سوداء حالكة الظلام

هل كنا نسمع وحتى السبعينات ان خديديا واحدا ترك مدينته وبلدته وهاجر ؟

ماحجم المهاجرين فى السبعينات من القرن الماضى وما حجمهم اليوم ...هل هناك سرّ يكمن ام ان السبب واضح.

 فلا تستغربون او تتعجبون من حجم الكارثه التى حلّت ببلدى اليوم (( اذا عرف السبب بطل العجب ))

الم تكن مدينتنا نظيفة من الهجرة وغالبيتنا كان ينتقد او يعيب من يترك بلده؟ ألم يكن ابناء بلدتى ومدننا الاخرى ملتفون حول كنائسهم ومقدساتهم ويحتضنون ارضهم متحملين قسوة الشتاء وزمهريره ولهيب الشمس وحرارتها يشقون ارضهم  ليزرعوا غلالا ويطعموا اهلهم ...اين وصل بنا المطاف وماذا حل ببلدنا .

لماذا يقتلون المرأة والشيخ ...الطفل واليافع والرجل...الزرع والحيوان .. .يهدمون البيت والكنيسة ... الجامع والحسينيه اذا ماذا بقى للوطن بعد ان ضاع كل ارثه وتراثه حضارته وبنيانه ؟...لماذا يجففون مياه انهارنا ويقطعون اسلاك كهرباءنا كى نعيش فى ظلام ؟ لماذا يقفلون كنائسنا ويفرضوا علينا الجزيه ويقطعوا عنّا لقمة العيش؟ لماذا يريدون تغيير لغتنا وديننا وهويتنا وهم يعرفونها قبل غيرهم ؟ لماذا يقتلوا طلبتنا ويحرقوا بيوتنا ويقطعوا الطريق علينا

ويغلقوا جامعاتنا ويقتلوا دارسيها بابشع مظاهر القتل الجماعى والانتقام وعلى الهويه ... فتسيل دماءا بريئه ؟

لماذا يقتلون المطران والكاهن والشماس والمؤمن بأبشع صورة ويمثلون بجثثهم ؟

هل قرأنا فى سفر التاريخ وعلى مرّ العصور ابشع مما نقرأه ونسمعه ونشاهده اليوم على يد الوحوش والذئاب الكاسره ؟

انهم يريدون اجتثاثنا من الجذور يريدون طمس هويتنا طردنا من بيوتنا ... فهل هذا ثمن الحرية الحمراء التى قدمها لنا صاحب مقولة (( المهمة انجزت )) وهو يقصد بان المسلسل والسناريو فى ايامه الاخيره فلقد انجزوا مهمتهم بقتل اكثر من مليون عراقى وخلفوا اكثر من مليون ارمله وثلاثة ملايين يتيم واكثر من 4 ملايين مهجر ومطرود من دياره .. وماخلفته مهمتهم من جرحى ومعوقين ومفقودين ومعتقلين ومضطهدين وهم موتى يسيرون فى شوارع المدن لكن ليس من يدفنهم من شدة القهر والمجاعه والرعب الذى يعيشه عامة الشعب . لقد انجزوا مهمتهم فى خراب البلد وتهديمه وتحويله الى اكوام من القمامه والانقاض.

عن اية حريه نتكلم ابتاه فلقد عجزت كل الالسنه عن الحديث وجفّت اقلامنا من التحبير وسكتت الاصوات التى كانت تصدح وتنشد وتغنى للعراق الواحد خرست الاصوات كى تعبر عن المأساة  التى اصابتنا فمشكلتنا ليست اهون من صمودكم فنحن نموت هنا مرتين :

موت الغربه والهجرة والحنين الى بيت الام ... وموت العراقيين كل يوم فى ساحات المدن ونحن نشاهد ارواحهم تنفق كالحيوانات بلا رحمه  امام صراخ وعويل المفجوعين بفعل التفجيرات والمفخخات والاحزمه الناسفه وكواتم الصوت او الحزّ بالسكين والسيف والى آخره من فنون القتل وازهاق الارواح بلا ضمير او ذرة من الانسانيه ؟

ابتاه همومنا اكثر من همومكم والمحنه التى يعيشها المغترب اشد بأسا من محنتكم اعانكم الله وزاد من صبركم وثباتكم ..

ابتى العزيز لويس قصاب ...فى موعظتك القيّمه...

نعم انت خيّرت صليب العراق على جنّات كندا وامريكا وبئست من جنات نحن نعيشها واجيالنا ضاعت كما يضيع احفادنا فى متاهات وتغرق فى مسالك معتمه ... انت خيّرت صليب العراق على ناطحات السحاب وابراج ايفل وبيزا وتورنتو وتمثال الحريه فى امريكا ومباهج اوربا وساعة بيكبن ولندن بريدج وغيرها من مآثر الدنيا وعجائبها لكن هل ياترى؟؟؟؟ نجيبك بعد ان خيّرتنا :

 كلها لاتزن حبة خردل امام قوّة الصليب وجبروته وعظمته ... لكن ما الحيلة ابتاه لقد قتلونا وقتلوا اخوتنا فى الدين والوطنيه وهاهم يواصلون قتلنا وحرق ماتبقى من حضارتنا ... اين المفر واذا كان البحر من امامنا والعدو من وراءنا وما السبيل وكيف الخلاص والنجاة من الوطيس اذا حمى والحريق اذا امتد ولعنة الاشرار اذا توسعت وانبسطت عمت وانتشرت وحيثما تمسك فهو الجمر بعينه يكويك ويحرقك ...

ابتى الفاضل لويس قصاب

ابتى الفاضل فرنسيس جحولا

لقد فرحت جموع المؤمنين بلقائكم كما حزنوا كذلك بلقائكم نعم :

فرحوا بعد ان علموا بأن القادمين من بغديدا للقائهم هم اوتاد واعمدة حملت جزء من هيكل كنيسة القديس مار بهنام واخته ساره عندما اشرف على تشييدها حتى علا ناقوسها وارتفعت ليسمع المؤمنين ... والوتد الثانى حمل ولازال يحمل جزءا من هيكل كنيسة دير ماربهنام الشهيد واخته ساره ساره وهو فخور بهذه الخدمه ومنذ عشرات السنين ولازال عطاءه متواصلا امام المذبح من اجل المسيح.

هكذا فرح ابناءكم فى المهجر للقائكم ... ولكن
 حزنوا لانهم استقبلوكم وانتم تحملون جرح الوطن وهمومه ومأساته ولمّا يزل ينزف ...

وداعا ابواي الجليلين ورحلة ميمونه ورافقتكم السلامه فى حلّكم وترحالكم لتواصلون مسيرة الصليب حتى يهنأ شعبكم وابنائكم بالأمن والسلام ويعود الهدوء الى بلداتنا وتنعمون بالخير بقوة المسيح وكما قال معلمنا الفادي :

((طوبى لكم اذا اهانكم الناس واضطهدوكم من اجل اسمى فافرحوا وتهللوا لأن اجركم عظيم فى السموات .))

 

..............................................

 

لم يكن رديفا بل كان سدّا منيعا
بمناسبة اربعينية الشهيدين رديف المحروق وساندى زهرة
((جميع الذين يريدون أن يعيشو بالتقوى فى المسيح يسوع يضطهدون ))
رسالة بولص الرسول الثانيه  الى تيموثاوس 12:3
 

المسيحيه هى المحبه الباذله منذ نشأتها الاولى فتعرضت لابشع انواع الاضطهاد والتعذيب والتنكيل بسبب علامة الصليب لأبنائها وفى شخص السيد المسيح التقى الحب بالالم. وأول الاضطهادات كانت على يد اليهود حيث تعرضت المسيحيه للاضطهاد نتيجة رفضهم السيد المسيح فصلبوه واضطهدوا اتباعه بالقتل والتعذيب .بعدها دخلت المسيحيه فى صراع مع الوثنيه على يد الامبراطور الرومانى وكان اشد خطرا من اوله حتى وصل الاضطهاد الى حد الاباده واستمر هذا الصراع حتى اوائل القرن الرابع بعد ان رضخ الرومان للدين الجديد وقبلت الايمان بالمسيح  ولاننسى مافعله نيرون  وقسطنطين من اجل ابادة المسيحيه واحراق روما وغيرها من المآسى والكوارث التى عصفت بالمسيحيه منذ ذلك التاريخ وحتى عصرنا الحاضر... لكن خابو جميعهم وانتشرت المسيحيه فى كل اصقاع الدنيا ...وهانحن نتعرض لنوع جديد من الاضطهادات ومن اجل نفس الاهداف الشريره لترك معتقداتنا وايماننا وبشتى الصور والفعاليات وخاصة فى منطقة اسيا وافريقيا والشرق الاوسط هناك حملات هستيريه جبانه وعمليات غسل ادمغه وتشويش افكار التعنيف من اجل تغيير ديانتنا بالقوه  وانتزاع الايمان من قلوب الناس بقوة السلاح وبالتهديد لكن الخطر هذه المرة يكمن فينا وبيننا  حيث ان مضطهدينا من يستهدفنا ويريد اقصائنا هم شركائنا فى هذا الوطن عشنا دهورا وعصورا متآخين اكثر من 14 قرنا حتى لعب الشيطان فى عقولهم واغواهم وهاهم يقتلون اخوتنا ويضطهدونهم كل ساعة وكل حين لالذنب سوى لانهم يحملون الصليب .
بمناسبة اربعينية الشهيدين رديف وساندى دعونا نشارك اهلهم الفاجعه بل نشارك كل بغديدا وكل المسيحيه بهذا المصاب الاليم .
عزيزى رديفسمتك امّك رديفا لكنك فاديا ولست رديفا وكنت سباقا الى الشهاده ولم تجلس محتميا او قاعدا خلف راكبفرس او عربة  فالرديف هو من جلس خلف صاحبه  كما علمتنا مفردات لغتنا الثريّه.
هنيئا للام التى انجبتك وصقلت اخلاقك  فقدمت روحك رخيصة للمسيح ولشعبه البار ولفلذات اكبادنا وهم فى عمر الزهور...هنيئا لانتمائك وعقيدتك وخلقك وانت تتقدم الشهادة وتمسك الجمر واللهب بجسدك  وتحتضن اللهيب والبارود قبل ان يصرع اخوانك ويحرقهم  قبل ان يمتد الى باقات الزهور ويقطفها قبل أوانها ليحرقها ...انت حملت المجد والخلود والشهادة مثلما مسكها اغناطيوس عندما احرقه اعداء المسيح .
اربعون يوما تقارب على النفاذ ودماءك لمّا تزل تصبغ طريق الموصل وكوكجلى  وبغديدا ...اربعون يوما وحجمك يكبر فينا واسمك يعلو وشهامتك تبقى غرّة فى جبين بغديدا وابنائها المسالمون حين عادوا اجسادهم محنّاة  بدماء نقيه طاهرة نزفت لتروى ظمأ وعطش نينوى وآشور...اية شجاعة واية بطوله ابديتها وانت تقف امام الموت سدّا منيعا وكالطود فاحرقك لتحمى اجساد اخوتك فكنت مثالا للتضحية ونكران الذات والبساله والنبل لانك قد غرفت من تعاليم المسيح وسرت فى دروب الالام فكانت وقفتك ملحمه حميت ارواح الابرياء من الكارثه التى نجاهم منها الله والعذراء يوم احد
القداديس وساعة الصلاة والدعاء والغفران .
اى وسام تستحق ليعلقه طلبتنا الجامعيين فى صدرك واى وشاح تستحقه وبأى نوط يكرمك ابناء بغديدا وانت تمنع الموت عن زهور بلدتى ورياحينها ؟
انك لست رديفا بل كنت فاديا لرفاقك مضحيا بروحك من اجل شباب بغديدا مقتديا برسول المحبه والسلام  (فادينا المخلص ) فرديف من كنت وانت تتقدم الموت كالاسد الهصور منتفضا حينما اشتد الخطب ودانت ساعة الخطر  ؟  لان الرديف هو من يجلس خلف الفارس على فرسه لكنك كنت خيّالا تقود فرسك متقدما لينهزم الموت عن اخوتك فأثار نقعه رعب الفاعلين  ... وانت تصدّ نيران القتله وجمرهم فتحوّل بردا وسلاما بقوة المسيح وحماية العذراء فحميت ارواحهم بعد ان استرخصت روحك فداءا لهم .
الرديف من يجلس فى افياء جماعته وظلالهم اما انت فتحديت الموت والارهاب والتفجير بشجاعتك فكنت الشمس والظل للمستهدفين .
فلقد كفيت ووفيت ايها المنقذ  فكنت القابض على النار أليس الجود بالنفس أغلى غاية الجود ؟ انك فارس للمسيحيه وكالعنقاء  نهضت من تحت الركام فى تلك الساعه الحرجه لتخلّص اخوتك طلبة جامعة الموصل الخديديين .
المنيه ايقظتك يارديف البر والعنفوان ويارمز الشهامة والعزة وكرامة الانسان وانت تتحلى بها وتهتف باعلى صوتك من هول الكارثه وفظاعتها لزخم المؤامره وكبر حجمها فتقف بوجهها واهبا حياتك وانت تصرخ بأعلى صوتك (( ابتعدوا عن النار )) فأبعدت الشر عنهم ونسيت روحك وعائلتك وانت حديث الزواج  عزيز لاهلك واخوتك ووطنك فقدمت له اثمن ما ملكت وهى روحك  ليلقاها ربك راضية مرضيه فكنت الاكرم ممن حولك لانك استرخصتها من اجل شباب بغديدا وطلبتها فحملت جروحهم متحديا الموت بشراسته لكبر الجريمه التى ارتكبها الجناة بعد ان يئسوا وشلّت ايديهم  ولم ينالوا ما
خططوا له لانك افسدت صنيعتهم فخابوا وبئس مافعلوه .
نم قرير العين ياشهيد بغديدا ومثواك الجنة . استشهدت انت وساندى زهرة من اجل غيرتكم على الملكوت فلكم البر والخلود والرحمة ولاهلكم الشرف والكرامة ورفعة الراس وصبرا لامهاتكم وعوائلكم وانتم تسيرون فى طريق الصليب .
ولابناء بغديدا الصبر والسلوان على مصابهم هذا والراحة الابديه للشهيدين ولتكن آخر الاحزان ونهاية المصاب لاهلنا فى بغديدا ولتكلم كل جروح بلدى العراق الجريح  ويهدى الله شعبنا الى طريق العدل والسلام والمحبه .
((أصغ الى صراخى ,لأنى قد تذلّلت جدّا .نجّنى من مضطهدى لانهم اشدّ منّى )) سفر المزامير 142: 6

 

وقطفت زهرة بغديدا


عبثوا بشجرة اللبلاب واجتازوا حقول بلدتى وبيدهم مناجل الحقد يقطفون ازاهير البرارى واشجار الزيتون ليحرقوا اغصانها ...موجات عاتيه وسموم تهب على مدينتى لانشمسها تسطع فى الافق فلم تعجبهم ...تغيضهم تبرق عيونهم وترعد نفوسهم  لايريدون البسمه على وجوه طلبتنا لايريدونهم يرتدون الروب الجامعى فهو يغيضهم ...لماذا ايتها الذئاب تفترسن الخراف هذا القطيع الوديع فهل ذهب الراعى لتتبدد الخراف وتتيه ؟
لماذا تغيضكم براءات ابنائنا وبناتنا لماذا تقتلون حمامات السلام ؟
هل تغيضكم ابراج كنائس بلدتى الثمان ونواقيسها وهى تدق لتدعو المؤمنين للصلاة من اجل العراق ؟
هل تغيضكم تواريخ بلدتى وجذورها وعمقها الغائر فى اعماق ارضنا ...لماذا تقتلون الناس وهم يدعون فى كنائسهم ويتضرعون للرب الواحد الاحد صارخين ( يارب اجعل نارهم بردا وسلاما على العراقيين )
مابالكم تقطفون رياحين حقول بغديدا بعد  ان فاح عطرها بين اخوتهم وجيرانهم وابناء شعبهم .
ماجريرتهم وما الاثم الذى ارتكبوه وانتم تقطعون مسيرتهم باللهيب والدم بعد ان اغرقتم حافلاتهم بكرات من الجمر لتقتلون فلذات اكبادنا وهم فى ربوع شبابهم وهم يصنعون الحياة بالقلم والقرطاس ...بعد ان لطختم ثيابهم بالدماء وشوهتم معالم وجوههم وعبثتم بشجرة الزيزفزن التى كانوا يتفيأون تحت ظلالها طبيب الغد ومهندس المستقبل واستاذ وخريج مستقبل العراق .
لماذا تغيضكم هذه النزنابق وهى تحمل أمل المستقبل وجرح بلدها لتتحدى الظروف الصعبه والمعقده وتغامر وتجازف بأرواحها فى سبيل الوطن ورفعة شأنه ...لماذا تقتلون الطالب والطالب وهو يحمل حقائبه يتهيأ للامتحان واذا بكم تمتحنونهم بشلالات الدم وتحرقون اجسادهم ...اية اجنده تحملون واية شريعه تتبعون واى دين سماوى او عرف اجتماعى يقر سفك الدماء من اجل غايات سياسيه ومصالح ...لماذا يدفع ابناء بلدتى ثمنا لصراعاتكم وهم بعيدون عن اجندتكم ...المسيحيون وابناء بغديدا بالذات لم ولن يكونوا طرفا فى اجندتكم ولا جهة فى مخططاتكم ولا ينتموا لغير المسيح مخلصا
وللعراق الموحد بيتا وللشعب الموحد ظلاّ وخيمة يحتمون بها ...ابناء بغديدا لايساومون على ارضهم وعلى بلدتهم وعلى مبادئهم وحرياتهم وحقهم فى العيش الآمن فى مدنهم فلماذا تتشظى نيرانكم صوبهم لتخترق اجسادهم الغضه كما تخترق كتبهم فانتم تقتلون الروح والكلمه على الساء فماذا بقى من انسانيتكم وانتم تجردتم من كل القيم  فلماذا تقتلونهم  وليسوا طرفا فى مشاريعكم ...ابعدوا الشر عن مدينى لانها تسالم الجميع وتمد يدها للجميع ...ابناء بغديدا متشبثون فى ارضهم ارض آبائهم واجدادهم ملتصقون بكنائسهم والقائمين عليها لايبرحوها ارهابكم لن يبعدهم عن ارضهم
لان اسم بغديدا ساكن فى ثنايا قلوبهم حيث قالوا بصوت واحد ( هاى الكاع ماننطيها ايشوع ومريم ساكن بيها ) اذا كيف يبيعون وطنهم وكيف يضحوا بترابهم ومقدساتهم بعد ان بنوا كنائسها حجرا على حجر واسسوا كيانها وعرقهم يتصبب ودفعوا دماءا ثمنا لوطنيتهم ...اذا انتم واهمون ابناء بغديدا عاشوا ونشاوا  فيها تحملوا المشاق وركبوا المصاعب وتحملوا الاتراح حتى اسسوا مدينتهم وعلى اكتافهم فكيف بهم ان يبرحوها ؟ انهم  يحترمون مشاعر الغير كما يحترمون مشاعرهم ...يمقتون الارهاب يمدون اياديهم للسلام للمحبه للاخلاص لحب الغير واحترامه ...اذا دعونا نعيش بسلام
نعمل سوية من اجل العراق وطن الكل .
كفى عبثا بمقدراتنا كفى لعبا بمشاعرنا كفى سفكا للدماء الزكيه الطاهرة ...كفى تفريقا وتمزيقا وزرع الفتنة بين ابناء البلد الواحد ...وكفى رعبا وتخويفا ثم تهجيرا واضطهادا
اركنوا الى العقلانيه  ونبذ العنف لاسبيل للوحده الوطنيه الا بمحبة الانسان لاخيه الانسان مهما اختلف معه فى الدين او القوميه او المذهب لاتفرقنا المسميات عودوا الى تعاليم الديانات السماويه اقتدوا بالانبياء والرسل والمصلحين تنالو رضا الله وحب الجميع .
المجد والخلود لشهيدين حادثة جامعة الموصل رديف المحروك وساندى زهرة اسكنهما الله فسيح جناته خالدين فيها .
الشفاء العاجل والعودة الميمونه لطلبتنا الجرحى وهم  متعافون يعودون الى اهلهم وذويهم لتواصلون مشوارهم شاء المغرضون ام أبو .
قلوب المسيحيين معكم فى كل ارجاء المعموره كلهم يرفعون أصواتهم الى السماء ويتضرعون الى العذراء ويسوع المسيح ( يارب احفظ العراق ...احفظ شعبنا واحميه من الارهاب ...احم المسيحيين واحم اهلى فى بغديدا من قساة القلوب ...احم قطيعك من الذئاب .
قلوب المغتربين معكم صوتنا معكم مشاعرنا معكم نساهم بكل مانملك من امكانيه فى نصرتكم ودعمكم اينما نحل ومهما نبتعد عنكم فأنتم فى قلوبنا فى مآقينا وليحفظكم الرب وانتم تنعمون بالاْمن والامان ...آمي
 

.................................................

 

وهل تكفى عبارات الشجب والاستنكار ؟
دماء طلبتنا فى بغديدا بذار الحياة
الحادث الاجرامى بتفجير حافلات طلبتنا الاعزاء دليل على خسّة المجرمين وانحطاطهم
هذه الدماء ستنبت شتلات الزيتون فى سهل نينوى
ستنبت سنابل قمح ليأكل الفقراء والمضطهدون من شعبهم عموما ستمتلىء سنابل القمح بحبات محبة وسلام وفداء 
وتثمر ثمرات يانعه من اجل عراق واحد آمن ومهما بلغت التضحيات ز
ستنير دروب الظلام الذى يعيشه بلدنا فى ظل حكومات هزيله عاجزة عن حماية شعبهم .
قطرات دماء الجرحى والشهداء نتيجة العمل الارهابى والاجرامى بحق المسيحيين ستتحول الى نبع يسقى ارضنا
المتعطشه الى سلام وامن ومحبه وكما اوصانا سيدنا يسوع المسيح ( افرحوا وتهللوا من اجل اسمى ) نعم قال
سيضطهدونكم ويقتلونكم من اجلى .
الارهاب سيرحل وهو زائل والى الجحيم مهما طال واوغل فى أذيتنا وارهابنا ...المسيحيون لن يرحلوا ولن
يبرحوا بلدهم وارضهم لانها ارض آبائهم واجدادهم ستبقى هذه القطرات التى سالت واغرقت اجسادهم وصبغت
القرطاس والقلم ستبقى نبراسا وعربونا وشهادة باننا مسيحيون بمبادئنا وطنيون حتى النخاع لانتسلح الا بالعلم
والمحبه ولانحمل بندقية او قنبله ولا نقتل ولانحقد على احد ونسامح اعدائنا ونتصافح ونعفو عن زلات من يريد
قتلنا من اجل المسيح حيث قال  انهم لايعلمون ماذا هم فاعلون ... تبقى هذه الدماء عنوان وحدتنا وحبنا للعراق
والعراقيين ونقول سامحهم يارب فنحن نموت من اجلك ومن اجل الارض التى نعيش عليها .
سيبقى طلبتنا يتحدون الارهاب ويواظبون على نيل استحقاقاتهم فى حصة الوطن سيواظبون على حمل القرطاس
والقلم من اجل خدمة بلدهم ورفده بالعلم والمعرفه .
المجد والخلود لشهداء الوطن  ...الشفاء العاجل لجرحانا  ...والامن والامان لشعبنا حتى يتجاوزوا هذه المحنة
حتى ينالوا ما تصبو اليه نفوسهم

 

قبل ان يستشهد قال فى كلمته امام باب كنيسته


(( لم نغادر الموصل ولم نترك ارض آبائنا واجدادنا ))          (( أنا صلبت للمسيح  والمسيح صلب لى ))


شهيد الكنيسه المسيحيه وشهيد الوطنيه الحقه وابن الموصل البار المطران (( فرج رحو )) استشهد فى 12 آذار  عام 2008
حيث تمر علينا الذكرى الثانيه لاستشهاده وقلوب العراقيين اسلاما ومسيحيين من ابناء الموصل الصامده مدينة الشهداء والضحايا وهى لمّا تزل تدفع دماءا غاليه على قلوب ابنائها فلم يكن دم الشهيد الاب رغيد كنى ورفاقه المؤمنين ولادماء الاب بولص اسكندر ولا دماء الشهيد وأب الشهداء المطران فرج رحو التى روت تراب الحدباء ليمتزج بعبق واريج نينوى وعطرها فكان نبراسا لرسالة الاخوه والمحبه وثمرة اينعت بعد ان زرعها الشهيد الراحل فى بساتين نينوى ةحقولها لتنبت اجيالا متحابه ومآخيه بعد ان احبه مسلموا الموصل برجال الدين والائمه والمؤمنين فكانت البسمه
تعلو شفاههم وهم يلتقونه قرب كنيسته التى كان لايبرحها محتضنا المؤمنين فى قاعاتها يتضرعون لله الواحد الاحد ان يحفظ العراق وشعبه وخلاصهم من محنتهم ليعود السلام الى بلدهم .
مطراننا الجليل : عرفناك شجاعا مؤمنا محبا غيورا على مدينتك وعلى وطنك وعلى شعبك المؤمن لم تهزّك الاحداث ولم تطاطىء راسك او تستسلم للاقدار او للحدث مهما بلغت شدته  استشهدت من اجل غيرتك على ملكوت الله فجاهدت من اجلها .
 وهل اقسى من احداث الموصل واستمرار نزيفه وانت تقف شامخا كالنخلة لاتهزك الملمات والمصاعب  فكنت مغوارا صامدا عنيدا مضحيا من اجل مدينتك الحدباء الباسله  ام الشهداء ومدينة الرسالات والديانات ومثوى الانبياء والصديقين والقادة الاجلاء مدينة يونان والنبى شيت وسنحاريب  التى وقفت بوجه نادرشاه  وصمدت فنقش تاريخا فى سجلات الاسفار ...فكنت مثالا للاخوه بين شعب الموصل بكل طوائفه دون تمييزاحببت المسلم والمسحيى بميزان واحد لان الموصل احبتك منذ نشاتك واختيارك طريق الالام مقتديا برسولك رسول السلام والمحبه فكان حبا جمّا عنيفا غمرته لمدينتك
فلم تبرحها فكانت هتافك يعلو (( لن نبرح مدينتنا مهما بلغت التضحيات لان الموصل امنا وابينا )) هكذا خاطبت شعبك بكل طوائفهم   تزول الغمامه وتنقشع بان يصبروا ريثما تضع الاحداث اوزارها وتنفض الموصل غبار الحدث وتسكت آهات اليتامى وانين الارامل ويكفكف المفجوع دموعه جراء مالحق بشعبها من ويلات شأنها شأن معظم المدن الاخرى بسبب احتلال بلدنا ... ابونا الشهيد ما اروع وقفتك وجهادك من اجل اخوتك وابنائك  ولم تكدر الاحداث مقامك وصلابتك  رغم قساوتها ولم تثلمك  الملمات رغم شدة المآسى التى حصلت فى مدينتك وانت تشاهد الذئاب يفترسونها عن قرب وهم
يكشّرون انيابهم للانقضاض على اية غنيمه وضحيه يغتالونها من اجل اهداف خبيثه وشريره يسفكون دماءا عزيزه وزكيه طاهره بعيده عن اجندتهم واهدافهم يغتالونها بلا ذنب او سبب  وهكذا تسفح الدماء بلا طائل لتحل الكارثه فى بلدنا  الدماء التى سالت ولازالت
شهيدنا الجليل المطران فرج رحو رغم انفلات الامن  وغيابه كان يقيم المراسيم والقداديس وسط تلك  الظروف دون خوف او رهبه كان يلتف حوله المؤمنين والمصلين كل يوم وليس ايام الآحاد فحسب ...كان يعظ المؤمنين ويشدهم للبقاء فى مدينتهم وعدم مغادرتها رغم الشدائد والمخاطر ويشجعهم على الثبات لان الدين السماوى السمح وسيدنا يسوع المسيح اوصانا ان نصمد وان نتحمل ونثبت فيه فمن يقتل الجسد لايستطيع ان يقتل الروح هكذا اوصانا سيدنا ...فكانت كلماته وارشاداته وعظاته بلسما لجروح  المضطهدين والمعذبين من اجل اوطانهم ومبادئهم .
الشهيد فرج رحو شاهدته ضاحكا مبتسما يوم ضربت كنيسته وهو يصافح امام احد الجوامع القريبه من كنيسته يواسيه على المصاب من جراء تهديم كنيسته وكانت تلك الحادثة اشارة وتهديدا لسيادته بأن امرا خطيرا سوف يحدث ولكنه لم يكترث ولم تلين عزيمته فاستمر فى عطائه لبنيهّ وشعبه رافعا اكفّه الى السماء وهو يردد (( يارب احم عبدك المؤمنين وارحمهم انت العطوف الرحيم )).
نم قرير العين يا ابا الشهداء فى مدينتك ام الربيعين ومثواك الجنة خالدا وذكراك محفورة فى قلوب ابنائك واخوتك ...ولتطمئن روحك الطاهره فان قاتليك لم يهنأوا فى جريمتهم وسيعذبهم الله فى نارجهنم
طوبى لك يانقى القلب لانك تعاين الله طالبا رحمته ...طوبى لك ومحبوك ابناء الموصل فقدوك ابا رحوما وشفوقا ورحوما وبارّا للجميع ودون تمييز ...
ابى الجليل :
قتلوك لكنهم لم يقتلواالشهامه والمحبه فى مدينتك وبين ابنائك.
قتلوك لكنهم لم يقتلو روح التسامح والمحبه والالفه بين ابناء الموصل اسلاما ومسيحيين
قتلوك ليخيفوا شعبك المؤمن الصابر ليبرح مدينته ويتركوا كنائسهم لكنهم عادوا اليها حاملين اغصان الزيتون
قتلوك من اجل غلق كنائسك واديرتك واخلائها من المؤمنين لكن يئسوا فسقطوا تحت رحمة ابناء الموصل الاصلاء بحمايتها اسلاما ومسيحيين فعمّروا ماتهدم منها وهاهى صلبانها شامخه تعانق منائر الحدباء ومساجد الموصل مرة تدق نواقيسها واجراسها وتارة يؤذن الامام مرددا  الله واكبر وهكذا فشل القتله والارهابيون ولن ينالو من عزيمتك وصلابتك يا شهيد الصليب وشهيد منبر الموصل والناطقين برسالاتها السماويه فنم هنيئا ابانا الشهيد ونحن نصلى من اجلك لتبقى ذكراك عالقه فى قلوبنا وعقولنا .
طوبى للمضطهدين من اجل البر فان لهم ملكوت السماوات

 

 

رسالة  محبه مفتوحه الى غبطة البطريرك عمانوئيل دلى بطريرك العالم والعراق على الكلدان

جزيل الاحترام  على ضوء المقابله التى اجراها مع وكالة الانباء الالمانيه

منتقدا فرار المسيحيين من العراق

 

 سيدى الجليل: استوقفتنى كلماتك وانت تصرّح فى اسطنبول لوكالة الانباء الالمانيه ( د.ب.أ ) مساء الاربعاء 14 تشرين اول  بخصوص فرار المسيحيين من العراق  وتلقيك شخصيا ثلاث خطابات تهديد تمّ دسّها من تحت مدخل بوابة البطريركيه فى بغداد ولكنك لازلت هنا .. وانت تتحدى الارهاب وتكافح حتى النهايه لامن اجل المسيحيين فى العراق فحسب وانما لكل العراقيين فلقد احببتهم اسلاما ومسيحيين وكل الطوائف والاديان الاخرى دون تمييز ولقد سمعنا وقرأنا وشاهدنا اقوالك وافعالك بهذا الخصوص...

سيدى البطريرك اول سؤال يتبادر الى الذهن ويطرح نفسه وببساطه يجيب عليه كل عراقى غيور على بلده ووحدة شعبه:

لماذا لم يقتل المسيحيون ويغتالونهم او تتم تصفيتهم قبل آذار 2003 وهل شاهدنا او سمعنا بحوادث عن اغتيال كاهن او رجل دينى او شماس وشخص مؤمن ايام عز العراق وسلطة الحكومه الوطنيه وسيادة البلاد تحت ظل القانون وحقوق المواطنه والحريه الدينيه وفى الوقت الذى كان العراق خاليا من اى جندى امريكى او ميليشيات مسلحه فكان محميا مصانا محترما يؤدى طقوسه الدينيه بامتياز وشرف دون اللجوء الى حماية او حراسة حتى شرطى واحد وحتى فى خضم الاعياد والمناسبات التى كانت كنائسنا تكتظ بالمصلين والمحتفلين وبمشاركة اخواننا المسلمين فى اكثر مناسباتنا ...هل من جواب مقنع لهذا التباين فى الموقفين ؟

لماذا يصفى المسيحيون فى المحافظات الساخنه والتى اشتد تناحر القوى والميليشيات المسلحه فيها وكثر المسلحون المجهلو الهوية من اجل القتل على الهويه بتصفية كل روح او نفس وطنى يشكل خطرا على السلطه فى تصريحاته او حتى فى فعالياته الدينيه داخل الكنائس والاديره خفية وخوفا من المتربصين واصحاب النوايا الخبيثه ؟

 

لماذا تصفى العقول والدرجات العلميه المتطوره فى البلد بما فيهم الكهنه ورجال الدين  والعناصر الوطنيه ويختار القاتل نبذا ونماذج اعلنت ولائها وحبها للوطن ونبذت الطائفيه .

هل كان يجرأ كائنا من كان ان يتجاوز على حقوق المواطنين عامة والمسيحيين بشكل خاص وان يهدد او يقتل او يدس رسالة تهديد لرجل دينى ...وما حادثة قتل وسرقة الراهبه ((سيسيليا )) فى دير الكلدان بالزعفرانيه وكيف كان رد السلطه والحكومه الوطنيه آنذاك بحق القتله والسراق وكيف نالو جزاء ما اقترفت ايديهم بحق هذه الام الراهبه البتول ومصير القتله وكلنل نعرف تفاصيلها دون شك .

نعم لقد صمد المسيحيون فى ارض آبائهم واجدادهم بعد العدوان على بلدنا لكن اين يكمن الحل بعد ان استنفذت كل الحلول والمحاولات لحمايتهم وغلق كنائسهم وتهجير ابنائهم مرغمين لا طائعين ومن يريد ان يترك وطنه وبيته واهله ...نحن نعلم ان وراء كل مهجر الف تهديد وتهديد ولاتميّز من هو عدوك ومن صديقك بعد ان كثرت وحوش الغاب ومتعطشى دماء ليس المسيحيين فقط لكن كل الرموز الوطنيه وكل من احب العراق بصدق وكان ولائه وحبه لهذا التراب الغالى فهم يقتلوننا بالجمله من اجل تغيير هويتنا وتاريخنا ومعتقداتنا ثم تهميشنا فى دساتيرهم وبرلماناتهم وحكوماتهم التى صنعها الغازى المحتل وفصّلها على مقاسهم ...

سيدى الجليل انتم السلطه العليا فى كنيستنا ومرشدنا وهادينا الى طريق الصلاح والنجاة لنكون قرابين امام سيدنا ونبيّنا ولكن الا ترى بان العراق قد حوّله القادمون من خلف الحدود الى ساحة لتصفية حسابات ضيقه واهداف تخدم اجنده مستوده  فكيف يروق لهم ان يعيش المسيحيون جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين ومتكاتفين يدا بيد .

سيدى البطريرك الجليل :

نؤمن بسيدنا المسيح (ع) حين قال انتصبوا قائمين وارفعوا رؤوسكم لأن افتداءكم يقترب واثبتوا لانهم بسطوا ايديهم علينا من اجله واتيحت لنا الشهاده وهاهم ابناء وطنى يذبحون كالخراف الوديعه من اجله وهكذا نكسب انفسنا  ولن نفقد شعره من رؤوسنا

انه الطوفان بدأ من بلادى فالويل كل الويل من عهد الوثنيين وعبدة النار من جاء شرقا وغربا بلباس الدين معمما مسرّحا لحيته خداعا للناس وحقيقته شيطان يخفى شررا تحت كل شعرة من لحيته .

نعم قال المسيح فى كتابه  عندما ظهرت علامات فى الشمس والقمر ونال الامم كربا فى الارض  وقلق فى عجيج البحر وتزهق

نفوس الناس من الخوف  وتقوم امة على امة ومملكه على مملكه ...وهل حان موعد القيامه من جديد ...أبتاه انهم يقتلون كل شىء وليس ابناءك المسيحيين فقط ابناء شعبى وكل الوطنيين مهددين بالتصفيه ...هل قرأت سيدى الجليل خلاصة القتلى فى 4 سنوات بالعراق بلغ 85 الفا والجرحى اكثر من 140 الف مصاب ومعوق عدا المفقودين وجثث المجهولين وملايين المهجرين ...اين يكمن السر ابانا الجليل رحمتكم اسعفونا واسعفو ابناءكم لان مصير البلد اصبح مجهولا وعلى حافة الانهيار فهل من مستغيث او منقذ لهذا الشعب المسكين ...اسلاما ومسيحيين وكافة المكونات الاخرى كلها مستهدفه ...

لماذا والى متى ؟

 

 

عندما تدفع مدننا وقرانا ثمنا للصراعات من اجل السلطه

ججو متى موميكا      كندا

 

كل يبكى على ليلاه  والضحيه المواطن البرىء  يدفع ثمنا باهضا للصراع والتناحر من اجل الاستحواذ على اكبر عدد ممكن من المكاسب وبشتى الطرق  قانونيه كانت ام غير قانونيه فتراهم يتحزمون ويشمّرون عن سواعدهم وبيدهم السلطه التشريعيه والتنفيذيه وكل الوسائل المتاحه لتحويل الممكن الى غير ممكن والمستحيل الى ساذج وبسيط وبالعكس تراهم يتراكضون ويتسابقون فى التحدث عن مشاريع عمرانيه او خدميه لكن للاسف معاولهم تخرّب اكثر مما تعمّر وتهدم اكثر مما تبنى وتوعد وعودا براقه من اجل الدعايه والاعلام وفى المحصله سراب وكثبان سرعان ما تفتتها الرياح حيثما هبت ...

مدينتى الحبيبه بغديدا عانت فى معظم العصور الاهمال  والنسيان الا النزر اليسير ولا نتذكر مشروعا حيويا انشأ فى بلدتى يحسد عليه ويشار اليه بالبنان  لو استثنينا من ذلك ما قام به ابناء بلدتى فى نهاية الستينات من مشروع خدمى وحيوى عظيم شارك فيه عامة ابناء قره قوش ببساله واندفاع حيث شقّوا مشروعا ضخما لايصال مياه الشرب الصافيه من قرية بلاوات الى مشروع الاساله فى بغديدا بطوله وعرضه حين تدفق الشباب والشيوخ وكل الرجال الطيبين فى حفر القناة الطويله ومد الانابيب  الى المشروع ولازال ابناء قره قوش يتنعمون بعذوبة مياه تلك العيون ورقراقتها  فجنو ثمار جهودهم بهمة الرجال المخلصين اصحاب الغيره والنخوه والشهامه والتضحيه فى سبيل بلدتهم ورفاهيتها .

ونحن نسمع ونرى التطورات الحاصله فى بلدنا وما اصابه من ويلات ومآسى نتيجة الاحتلال  وما حلّ بمدننا نتيجة الاهمال المتعمد وخاصة مدن وقرى سهل نينوى كما يسميه البعض ومن ضمنها قصبة قره قوش وكرمليس وبرطله  بشحّة المشاريع الخدميه نتيجة الصراع بين الاحزاب ورؤوساء الدوائر والتناحر حول المكاسب الذاتيه والمصالح الشخصيه ودخول معظم دوائر الدوله في شرك الفساد والسرقه من خزينة الدوله تحت مسمى الوطنيه والاخلاص فى العمل .

لللاسف الشديد لم نشاهد تأسيس مستشفى او مؤسسات صحيه او دور رعاية المرضى والمعففين او الارامل واليتامى لو استثنينا المشاريع التى تقوم الكنيسه بأنشائها ودون منّة من السلطه  معظمها تبرعات الكنيسه او الميسورين الخيرين من ابناء شعبنا
لم نشاهد تبليط طريق رئيسيه تربط هذه القصبات ببعضها او تقوم البلديات بأكساء الشوارع الفرعيه والازقه بعد ان امتللأت بالحفر والمطبات والشتاء مقبل علينا .

اين مشاريع الخطه الخمسيه... وما حصة مدننا منها .

اين حصة مدننا من واردات النفط والبطاله تضرب اطنابها فى هذه المدن والقصبات

اين مشاريع الاسكان والاعمار ؟؟... الا تستحق بلداتنا انشاء كليه او معهد زراعى او صناعى او ثقافى ؟؟ الا تستحق بلدتنا انشاء معامل ومصانع تعتمد فى صناعاتها على مواد اوليه متوفره فى المنطقه ؟؟ الاتستحق بلداتنا انشاء مراكز علميه واجتماعيه وثقافيه كدور رعايه ومصحّات ومشافى ومجمّعات صحيه تخدم المواطنين ؟؟ متى تصحو السلطات والحكومات على هذا الحيف والاهمال والغبن  الذى اصاب ويصيب بلداتنا طوال عقود مضت  فى ظل الانفتاح الاقتصادى المزعوم والعولمه والديمقراطيه السائده والفرهود الاقتصادى ينخر مفاصل الدوله  والقائمين على تنفيذ المشاريع ؟؟ ابناء مدننا  اليسوا عراقيين وابناء غيارى لهذا الوطن ؟ متى تصحو الضمائر بعد طول غفوة اصابتهم بعد ان عميت بصائرهم فى احقاق حقوق بلداتنا ورفع الظلم عنهم وعن ابنائهم ؟ متى تلتفت الحكومه على شعب منسى ّ فتح قلبه وصدره وبيوته لكل العراقيين اسلاما ومسيحيين ومن كل الاطياف دون تمييز  وقد امتلأت بلداتنا بالمهجرين والمطرودين من ديارهم بعد ان اكتظت مدننا بهم وهم يستقبلونهم بكل رحابة صدر واستضافه ميمونه .

متى تلتفت السلطه الى مدننا بعد ان حلّ الجفاف اراضيهم ويبست مزروعاتهم وجفّ مورد الرزق عندهم .

متى تلتفت الاحزاب المتنفذه ومن بيده السلطه الى هذا الشعب المنسى والذى لاحول له ولا قوّة الا بالله

للعراق ربّ يحميه وليس بوسعنا سوى ان نقول

((طوبى للجياع فأنهم يشبعون  وطوبى للعطاش فأنهم يسقون  وطوبى للعراة فأنهم يكسون ))

 

رد وتعقيب على مقالة السيد داود برنو فى موقع عينكاوه ... قره قوش وازمة الاراضي

 

مقالتك فى موقع عينكاوه تنقصها الخبره والدرايه والمعرفه الدقيقه فى خصوصيات المنطقه ايها الاخ داود وهكذا مقالات تؤجج النار وتوقده وتزيد لهيبه لجهل بعض الكتّاب البعيدين عن الاحداث الخوض فى تفاصيله .اولا اخى العزيز داود انا احترم رأى الكتّاب على اختلاف توجهاتهم وميولهم وطروحاتهم لكن هكذا مواضيع حساسه وتاريخيه لايمكن الولوج بمفرداتها اعتباطيا ودون معرفة تاريخ المدينه واصولها ...قره قوش كافح ابنائها منذ مئات السنين وخاضوا نضالا مريرا من اجل كسب دعاويها وشدّ رجالها الرحال الى تركيا ودخلو المحاكم مع الجليليين دفاءا عنها حتى رجع الحق الى اهله بعد ان دفعو اموالا طائله وجهودا مضنيه حتى كسبو دعاويها وعادت الارض الى حضن امها فهتفت بغديدا حينها كلها وهى تقول ( هاى الجريه ما ننطيها وسبع سنين نحارب بيها ...الخ ) فكان الاجدر بك ان تقرأ تاريخ قره قوش وانتسابها وهويتها واللغه التى يتكلمون بها ...واهل مكه ادرى بشعابها

الاخ داود برنو  مع احترامى لشخصك ولمعرفتى السابقه بك واخيك المرحوم الاستاذ ميخا برنو حيث لازلت  احتفظ له بذكريات جميله ايام السبعينات فى مدارس الدوره واعرف توجهاته وتوجهاتك حينها ووظائفكم  آنذاك يجب ان نتحلى بسعة الصدر فى الكتابه والتوازن والعدل وتحمل المسؤوليه وعدم الانجرار الى مسائل تثير مشاعرنا وتدغدغ مشاعر الغير خلافا للواقع التأنى فى الكتابه والحرص الشديد وعدم اثارة قضايا ليست من اختصاصنا ومسؤولياتنا يجب ان نتروّى   فى كتاباتنا لا أن نصدر الاحكام جزافا ونضع الحلول دون معرفة التفاصيل  ( قره قوش ) لها خورنة ومطرانيه مؤمنه وعتيده تستطيع ان تدافع عن هويتها  لأن اهالى قره قوش لهم باع طويل فى الدفاع عن ارضهم وتجربتهم طويله ولايمكن ان يستهينو بترابهم للغير ممن لاحق لهم فى الاستيطان بأرض آبائهم واجدادهم لناس لهم عقارات واراضى ملاصقه لعقارات قره قوش ليتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود والليل من النهاروابناء البلده ورجالها يعرفون خطورة المخطط والمؤامره التى تثار فى هذا الوقت بالذات ...قره قوش دائما تمد يدها للجيران القريبين والبعيدين دائما تفتح صدرها للضيوف  دائما تحمل غصن الزيتون للمسلمين والشبك واليزيديه والعرب دون تفريق وتمييز ...رجالنا يعرفون  الهدف من هذه الحمله الشرسه التى تستهدف مدينتنا الباسله ام الكنائس ومدينة الكهنه والرجال  سيدافعون عنها بمعاونة المخلصين من الوطن  . ونحن نعرف جيدا بأن المخطط مسيّس وورائه دول اقليميه واحزاب فى السلطه لها اجندتها الخاصه كانت تعمل بخفاء والان ظهرت على الساحه علنا وبعلم الحكومه والسلطه .

اخى داود لاتتسرعوا فى اصدار احكام عشوائيه وحلول حسب اهوائكم وتريدون انضمام قره قوش الى اقليم كردستان وتزيدون الطين بلّه قره قوش ليست كرديه واهلها لايتكلمون الكرديه وتراثها وحضارتها ليست كرديه والزى الشعبى للرجال والنساء فى قره قوش ليس كرديا وله شكل متميّز وفولكلور تعرفه انت وغيرك  وهو ذو مذاق خاص يحترمه ابناء قره قوش ويفتخرون به ...ثم ان ابناء قره قوش لايتكلمون الكرديه قط ولغة الام معروفه فهم محتفظون بتراثهم  قبل مئات السنين ولايمكن تغييره بتغير سياسة البلد او تسلط بعض الاحزاب من اجل ضغوط سياسيه .

واذا اراد البعض او فى نيته التجاوز على حقوق مدينتنا فمشروعه فاشل بهمة الرجال المخلصين والطيبين من كل العراقيين وابناء قره قوش لأن مدينتنا كانت وستبقى لؤلؤة الموصل وكل الجيران وتبقى عصيّة على التغيير الديمغرافى فهذه ليست اول موجه تجتاح مدينتنا ولم تكن الاخيره فى ظل هكذا حكومات هزيله وضعيفه مرتبطه بأيران شرقا وامريكا غربا .

قره قوش لها رب يحميها ويصونها وكنائسها واديرتها يحمونها

تحيه خالصه لمدينتى الباسله قره قوش ولرجالها الطيبين ولكل جيرانها الذين يحترمون كيانها وهيبتها

.........................................

بمناسبة حلول عيد الصليب عن ابناء شعبنا من المسيحيين

تحلّ علينا بعد ايام ذكرى عزيزه ومناسبه دينيه مقدّسه عند ابناء شعبنا من المسيحيين فى العراق , ونحن نستذكر هذه المناسبه ايام زمان والطقوس ومباهج الفرحه والاحتفالات التى كانت تقام داخل الاديره والكنائس وفوق سطوح المنازل والشوارع والطرقات خصوصا فى المدن والقصبات المسيحيه شمال الوطن العزيز .

ونحن نتناول الحديث عن هذا العيد ايام زمان ونتذكر نكهته ومباهجه والفعاليات التى كانت تقام فوق بيوت المسيحيين  من السطوح والشرفات بأنارة الأضويه الملوّنه والشموع الزاهيه وانواع الزينه والصور التى تعبر عن قدسية ومكانة هذا العيد وعلى مّر العصور .كان ابناء شعبى من المسيحيين ويشاركهم اخوانهم من الطوائف الاخرى بتعليق الزينه وانارة الصلبان على قبب الكنائس والاديره حيث تعطى حلّة زاهية ومنظر جميلا يحى هذه الذكرى ...و يتبارى الشباب والنسوة والصبايا فى اظهار المعالم الجميله على واجهات بيوتهم ولاننسى الشعله فى الطرقات حينما يشتدّ لهيبها فى الليالى المقمره والمظلمه لتعطى لهيبا وضياءا ساحرا يبهج ناظريه ويمتعهم بهذه المناسبه .

اما الكنائس والاديره فكانت تقيم الشعله فى سوحها بعد سماع القداس الاحتفالى وتجمهر المؤمنين حول لهيب النار بعد ان ترتفع السنته ودخانه عاليا .

اذكر ويذكر معى المؤمنون ويتحسّر من غادر الوطن على الاستمتاع بهذ العيد  وترنو ابصاره وتدنو مسامعه الى بلده ليشاهد بصيصا من ذلك اللهب ونغمات من تلك القداديس واناشيدها وتطوافها حول مدار الكنيسه .

اخوتى القراء وانا احلّق بعيدا فى خيالاتى اجزم بانه كان عيدا ممتعا ومقدسا ننتظره كل عام على احر من الجمر لنحتفل به سواء داخل قرانا المسيحيه ام فى بغداد والموصل والبصره وبقية المدن الاخرى .

هذا كان حال العراق وحال شعبنا قبل الاحتلال نحتفل بفرح وبهجه وسرور دون ان نحسب للامن والامان حساباتها حيث كنّا احرارا فى بلدنا ومدننا ودون حمايهمن السلطه كنذأ نعبّر عن مشاعرنا ونتمتع بحقوقنا دون تدخل فى شؤوننا كل العراقيين كانو يؤدون طقوسهم الدينيه بحريه وأمان وشرف تحت خيمة العراق الواحد... نحتفل بطريقتنا الخاصه ونزيّن كنائسنا بالصور واللافتان وصلبان مضيئه بمصابيح ملونه تبهر الناظرين من بعيد .اذكر ذلك جيدا ولا انساه فى بغداد واخص بالذكر مدينة الدوره الحى الذى كنت اسكنه لموقع الحى المتميّز بكثرة ابناء شعبى واكتظاظه بالمسيحيين   وكثرة كنائسه اذكر جيدا ولا انسى كيف  كانت تزيّن كنيسة ماريوحنا المعمذان وكنيسة ماركوركيس ومار زيّا ودير الراهبات الكلدان والدير الكهنوتى وكنيسة مار كوركيس التى نسفت بتفجيرين من قبل الارهابيين  واصبحت اثرا بعد عين ومحاولات التفجير الاخرى التى طالت كنائس الدوره  ...ولاننسى المحاوله الاثمه بتنكيس صليب كنيسة مار يوحنا قبل 4 سنوات وتنزيله من القبه  وتهديد رجال الدين بغلقها والا ستكون العواقب وخيمه ...كل هذا جرى فى ظل ديمقراطية المحررين والفاتحين الذين حولو كنائسنا الى خرائب وبيوت مقفله بعد ان كانت تزيّن بمظاهر الابّهة والفخر فى الاعياد والمناسبات ...فهل لكم ان تحدثوننا اخوتى القراء كيف يحتفل اخواننا بعيد الصليب اليوم ؟؟؟

وكيف كانو يحتفلون بالامس ؟؟

حدثونا اثابكم الله فى بغداد والموصل والمدن الكبرى حيث يتواجد المسيحيون كيف يحتفلون اليوم بعيد الصليب؟ هل لازال ابناء مدينتى فى الدوره وبغداد الجديده واتلمشتل والصناعه وكمب الارمن هل لازالو  يرفعون الصليب وينوّرون محيطه بمصابيح فوق قبب الكنائس وواجهاتها ؟

وهل حقّاا بوش ورهطه ومن جاء بعده قد حمى المسيحيه والاسلام فى عراقنا كما ادعّى ام أذلّه  ؟ ولكن هذه مصيبتى  اخوتى القراء ان كنتم تعلمون والاّ فالمصيبة اعظم بقول المتنبى :

عيد بأية حال عدت ياعيد         لما مضى أم لأمر فيه تجديد

 

والى الملتقى وكل عام وانتم بخير

 

.............................

 

عندما وصل ابنى الصغير الى كندا

 

قبل عام من الزمن وانا اريد ان اكتب عن هذا الموضوع لكن قلمى يتوقف لسبب خاص وهو أننى أكره الكتابه عن خصوصياتى وامقتها لكن هذه المرّه  قررت الكتابه حتى لو انتقدنى بعض القراء ...لا لسبب كون الموضوع يخص احد اولادى وبالتحديد اصغرهم سنا والذى وصل كندا والتحق بعائلته قبل اكثر من عام وهذا الموضوع ينغّص فى نفسى ثم اتردد حتى تشجعت اخيرا و قررت الكتابه .

الحمدلله وصل ولدى بعد ان عانى ماعاناه كل العراقيين من الاوضاع الماساويه فى العراق وخاصة مدينة بغداد والمخاطر التى تعرضو لها اثناء تواجدهم وتنقلاتهم فى شوارع المدن واحياءها والمشاكل والارهاصات التى تعرضو لها وهذا ليس بغريب على العراقيين فوراء كل مهاجر عراقى قصه وقصه طويله لايتسع المجال لذكرها.

وصل ابنى مطار تورنتو وكان فى استقباله ابوه و اخوته واكبرهم لم يراه منذ مايقارب 15 سنه واخيه الثانى قبل 13 سنه فلا استطيع ان اصف حرارة العناق وتشابك الاذرع والبكاء وذرف الدموع فالمشهد لايستطيع ان يتحمله انسان عادى ليحبس دموعه فكيف بالأب يقف منتصبا والدموع تسيل على وجنتيه وهو ينظر الى ولديه متشابكان بحراره  ثم جاء اخوه الثانى ليتكرر نفس المشهد واخيرا بدأ دور الأب ليعانق ولده ويبدا الفصل الآخر .

عدنا بالسياره الى المسكن وحديث ولدىّ الكبير واصغره فى طريق العوده مع اخيهم الصغير لاينقطع عن السؤال عن احوال العراق واحوال بغداد والحى السكنى الذى كنا فيه واحوال الاهل والجيران وسكان الحى وبغداد والموصل وكل مدن العراق وولدى مسترسلا بالجواب لأخوته عن مأساة البلد... فلان خطف وقتل... وهو احد جيراننا والاخر اغتيل رحمه الله ظلما وبدم بارد وثالث خطف وحرّروه اهله بفدية كبيره والاخر هجّر وترك دياره ..الكهرباء شبه معدومه ومياه الشرب غير متيسره الامن مفقود الاسواق شبه مقفله الشوارع شبه خاليه الا ماندر ....وهكذا بدأت الفصول تتوالى وكانها تاريخ حتى وصولنا البيت .. بعد اسراحة قصيره . جاء دور الهدايا فقام ولدى الصغير بتوزيع الهدايا على اخوته واطفالهم غالبيتها ملابس بسيطه وتيشرتات رياضيه مرسوم عليها العلم العراقى ذى النجوم الثلاث وهدايا اخرى تشتهر بها بغداد  من تمور وبقلاوه وغير ذلك .

وزعت الهدايا ولم يبق سوى الوالد لم يأخذ حصته وهو ينتظر بفارغ من الصبر هدية ولده الصغير... وماذا ستكون هديته  ؟ نظر الىّ ولدى فاغرورقت عيناه بالدموع شاخصا انظاره نحوى بحزن وخجل  وكاننى افهم مايقصده بأن هديتى متواضعه والوالد يستحق هدية لاتقدر بثمن كيف لا وابنه الصغير جاء من العراق حاملا هموم البلد وهموم المنطقه واهلها واخبارها . وكأن لسان حاله يقول ...اما انت يا والدى العزيز فهديتك بسيطه فى حجمها لكنها كبيره فى معانيها وسترضيك وتقتنع بها ...فتح حقيبته الصغيره وأخرج منها قنينة زجاجيه شفافه مغلقه بسداد محكم ونهض ليناولها لى وهو يقول محدقا بى واخوته وامه ينظرون اليه ...هذه هديتك ياأبى انها قنينة من تراب بغداد ملأتها بيدى ولم اجد اعزّ منها لأقدمها لك ارجو قبولها ...

اعزائى القراء لم يكن لى بد الا ان انتفض كالطير المجروح  ان احضن ولدى والفّه بذراعى وبقوه وانا ابكى كالطفل ودموعنا جميعا تنهمر ويا له من موقف لايوصف خنقتنى العبرات لكن سيطرت على نفسى وقبلّته وانا اقول :

اشكرك يا ولدى على هذه الهديه التى لاتقدر بثمن ولاتعادل بذهب فهل هناك شىْ اعز من الوطن   واثمن من ترابه ياولدى فلقد اصبت فى اختيارك وقبلت هديتك وسأحتفظ بها طول العمر ...

بلادى وان جارت على عزيزة      قومى وان شحّو على كرام

.............................

اعزّ مكان فى الدجى سرج سابح     وخير جليس فى الزمان كتاب

الى الشماس الانجيلى نياز  مع اطيب التمنيات

عزيزى الشماس :

يفتخر الانسان حين ينبرى نابغ  ومشهور فى محيطه ينصت الى حديثه بمتعه وشوق سواء فى جلسة موده او حضرة الضيافه وهو ينصت بشوق وتوئده بتروى وحكمه  للقاء شخص  لم تختمره الحياة العمليه والدينيه بعد ولم يدخل فى مكنوناتها ومضاميرها واسرارها بعد لانه على الدرب سائر يترقب ويتطلع التتويج لنيل السر الكهنوتى  كما يفعل جمهوره ومحبوه و بلهفه حتى ينال مراده ويرتدى رداء الكاهن ...

عزيزى نياز الحديث معك رائع ولطيف ولايدرى جليسك من اين يمسك القلم ليكتب او يدير احدى اذنيه لينصت لحديثك الممتع والملىْ بالحكمه والبلاغه  وفصيح الكلام جلّه  كلام الرب ومناقب الرسل والقديسين وكأنك قد ختمت العهدين القديم والحديث وبدرجة شرف ...والعرب قديما قالو فى اشعارهم (( خير مكان للجليس كتاب واعّزه سرج خيل اصيل ولم يقولو نابغ ومغوار ومؤمن حتى النخاع  هل فاتهم ان يذكرو ام نحن لم نقرأ وفاتنا سهوا)) ...دعنى احدثك اخى العزيز وانا لم اجالسك سوى مرة واحده يوم ضيفتنا وزرتنا بحفاوه اثلجت صدورنا  ودار الحديث الشيق بيننا وما امتعه ولكنه لم يكف لقصره وكأننا جلسنا دقائق لان الوقت يدركنا ويغلبنا من حيث لاندرى لشديد اعجابنا بنقاشاتك وفى كل المحاور... حيث غلبت النقاشات الدينيه والاجتماعيه واحوال المسيحيين فى العراق والمهجر وحال بلدنا وما آل عليه  فننصت لحديثك ونخزن فى ذاكرتنا وما احلاها من جلسة حب واحترام .. ثم تمت رسامتك فى ونزر شماسا انجيليا ومحبوك واصدقاؤك واهلك باركوك  وهاهم  ينتظرون  ساعة اصطفافك جنب اخوتك الكهنه والقسيسين لتلبس رداء المسيح فتوشح بوشاحه على يد المطارنه الاجلاء ....بعدها شرّفنا حضورك لتبارك زفاف ولدى احسان بمشاركة الابوين الفاضلين يوسف وثائر عبا فى كنيسة مار يوسف بتورنتو فى الثانى من شهر آب وكان لك نصيب فى الصلاة معهما  وكنت كما عهدناك شماسا وأخا مؤمنا ...وهانحن نلتقيك مرة ثالثة فى مدينة اوكفل بتورنتو فى يوم 16 من آب وانت تشارك الاب سعيد بلو فى مراسيم القداس وعلى الهواء الطلق بمناسبة شيرا مار توما وعيد انتقال العذراء امّنا الحنونه الى السماء ...وما دفعنى للكتابه هو الموعظه الرائعه التى القيتها نيابة عن الاب سعيد بلو فكانت خطبة دينيه متكامله   بليغه حكيمه مستمده من الانجيل المقدس وتاريخ الكنيسه تتخللها روائع تاريخيه ومثالب واعاجيب القديسين حيث عمت الفرحه والبهجه وجوه المؤمنين وهم يسمعونها منصتين بشغف  لهذا الخزين العلمى والثقافى والادبى والروحى فى ذاكرتك وانت ترتجل الموعظه ولازلت فى اول الطريق وامامك الاميال ليرافقك الرب فى مسعاك وخطواتك،،، المؤمنون ينصتون خاشعين امام تمثال العذراء امّنا شاخصين انظارهم صوبك وانت تعظ المناسبه موعظة مسرورين  .

اخى الشماس نياز اطلب من الله ومن العذراء ان يكمل مشوارك بعد اشهر قليله لتدخل الهيكل والمذبح وانت ترتدى الثوب الكهنوتى بعمر مديد وصحة متعافيه  لتكمل رسالتك وتقبل نيتك ليبارككها الله ويعضد ساعديك وينقى قريحتك لنسمع منك المزيد فترسم كاهنا لتخدم المؤمنين لا لتخدم لانك ابن بار واخ للكل  مترقبين انتصابك امام الهيكل فى بيوت الرب  وانت تقف امام المؤمنين تقرأ نصوصا من الانجيل المقدس
بارك الله بوالديك وينعمهم برحمته  الواسعه وينير دربك لخدمة الكنيسه والشعب المسيحى اينما كنت ...مع اطيب التمنيات بأكمال مشوارك

اخوك المحب

ججو متى موميكا

 

 

بالقلم العريض

الى كل من تألم وذرف دموعا على عمو بابا

 

واخيرا وبعد معاناة طويله من المرض انتقل الشيخ الهمام عمو بابا  الى الاخدار السماويه بجوار ربه  متاثرا بمرض عضال نال من جسده سنينا طوالا فوافاه الاجل المحتوم بعد ان وورى الثرى مع عبقريته الكرويه ونبوغه واسطورته ودفن فى تراب ملعب الشعب الدولى حسب وصيته.

اصدقاء عمو بابا ومحبيه وتلامذته ومعجبيه وكل العراقيين والعرب وحتى جماهير الكرة فى العالم تألموا وحزنوا وبكو على فقدان فارس الكره العراقيه طوال نصف قرن من السنين بطلا ولاعبا ومدربا واستاذا ومشرفا على ملاعب القطر ودون منازع عمل طوال هذه الحقبه من الزمن مخلصا لبلده وشعبه وملاعبه بعد ان رفع اسم بلاده عاليا وكسب

شهرة ومكانة كانت فخرا مجدت اسم العراق بين مختلف بلدان العالم ...كان عموبابا قنوعا راضيا محبا لمهنته صبورا متفانيا جريئا فى  كل مسيرته الكرويه واصل عمله بجد دون ان تثلم ارادته او تتزعزع  قيد انمله رغم المغريات والعطاءات والمناصب التى قدمت له فى مختلف المحافل الدوليه والانديه والمنتخبات وساحات كرة القدم  رفض المزايده على حب الوطن وابى ان يبيعه مقابل اموال زائله فكان عفيف النفس قوى الاراده ثابت العزيمه مستقيما فى واجبه  فكسب سمعة وشهرة  بنفس ابيه كل ذالك من اجل اسم العراق وما اكثر المنجزات التى حققها فيعجز اللسان عن وصفها ولاتتسع الصفحات لذكرها  فكان سباقا مغوارا صنديدا لايخاف قول الحق ولا لومة لائم فنال نصيبه فى الحياة الدنيا وفى الآخره وهاهو جمهوره ينعيه ويبكيه متألما لفقدانه .

بقى ان نقول  لكثرة الباكين على عموبابا ومن كان بيده قرار المكافأة لهذا البطل سواء فى حياته وحتى مماته يوم اصابه المرض واقعده بدءا من مرض السكرى والضغط وغيره  وعلاجه يوم كان يعانى من الاصابه بمرض السكرى اللعين والذى نغص حياته و فازدادت اوجاعه واستفحلت لكثرة المضاعفات نتيجة المرض الذى نهش جسده سنين طوال ومن ثم اصابته بجرح فى قدمه استصعب علاجه متحولا الى مرض الكنكرين الذى لايطيب الا بالأستئصال وكان البتر لاصابعه وهذا ماحصل . نقولها وبصرخة عاليه ايها الباكون وايها المعنيون ومسؤولى الرياضه وساداتها اينما حللتم ويا اصحاب القرار ومن بيدكم اموال العراق وخزينته واثمان النفط لبلد يملك  اضخم احتياطي النفط بالعالم ... الم يكن فى خزينة الدولة مبلغا زهيدا تخصصونه لمعالجة هذا الرمز الخالد الذى رفع اسم العراق عاليا ؟؟؟

الم تكن فى صلاحياتكم مقدره على ايفاد عموبابا الى الدول المتقدمه لتلقى العلاج وهو يستغيث ويستصرخ الضمائر الحيه بحاجته الى العلاج والمال لتطبيب نفسه ؟؟؟

الم يقرأ كل العراقيين ويسمعو ويشاهدو نداءات عمو فى وسائل الاعلام المسموعه والمقروءه  وهو يطلب النجدة من نشامى العراق واهل المروءات ام ان العراق خلا من اصحاب المروءه

سنوات مريره قضاها الرجل وهو يعانى من المرض بعد ان سدت كل السبل فى وجهه وليس من يستغيثه ويسعفه بعد  صراع مرير مع الامراض و مشاوير طويله من العلاجات فى مستشفيات الاردن وفرنسا وشمال العراق فضاقت كل السبل امامه بعد ان ظل وحيدا فريدا لامن قريب ولامن بعيد ترك عائلته من اجل العراق وترك اصحابه من اجل العراق ابى الا ان يموت فى بلده الذى سقاه من عرق جبينه  بعد ان ضحى باغلى مايملك فى سبيل وطنه لامعيل يلتفت اليه ولادوله تعينه وترحمه ولامشفى ياويه بعد ان تجرد من حوله من رحمة او شفقه او التفاتة طيبه يتطبب بها المسكين مات مكموتا حزينا  ولم يجن ثمار ما زرعت اياديه  الكل تبرأ منه وهاهم يتزايدون اليوم لتخليده بنصب تذكارى بعد ان انكره الجميع  مات مكبوتا وعيونه تقرأ اسم العراق اليس حرى بنا ان نسأل ...هلا  يستحق المرحوم عمو بابا ان يلتفت اليه مسؤول فى الدوله او وزير او مدير عام ويستقطع جزءا يسيرا من مخصصات وزارته لعلاجه خارج القطر  فما بال بكاؤكم وحزنكم وانتم تتسابقون بالكاء عليه بعد فوات الاوان مالعبرة من مزايداتكم هذه الم يعان الرجل من مرضه الخبيث وظل يستنجد ويستغيث كل ضمير وكل مسؤول فى الدوله ويصرخ باعلى صوته ياناس وياعراقيين انا من افنى شبابه لهذا البلد ولم ابعه ولن افكر يوما بمغادرته رغم ما قدم الى هل نسيتم عرقى وهو يتصبب فى ملاعب العراق وخارجه وهل نسيتم صراخاتى من اجل احراز النصر والفوز من اجل العراق  بالامس حملتمونى على الاكتاف واليوم تتركونى  ...هل نسيتم كيف افنيت عمرى وشبابى من اجل الوطن ؟

عندما احتاجنى الوطن كنت فى الصداره دائما وابدا وانا اليوم محتاج للوطن فلا تتركونى اموت بطيئا وهانذا مستلقى على فراش الموت فى مستشفيات دهوك فهل هذا جزائى ومكافئتى لتربة الوطن فانا لم انس وطنى قط لماذا نسانى؟ اخلصت له بدمائى وعروقى وشبابى وشيخوختى وهانذا اموت فقيرا معدما وحيدا... لكن صدقونى يقينا اقولها وبصراحتى المعهوده وكما الفتمونى  انا اموت  بضمير مرتاح وبنفس ابيه راجعه الى ربها راضية مرضيه

ولم التمس من عبد اجرا ابدا... فاجرى فى السماوات

 

 

الفول السودانى أم فستق العبيد ؟

 

قبل خمسة عقود ونيف من الزمن تعود ابناء بغداد والمدن العراقيه الكبيره  على مشاهدة وسماع مصطلحات وتعابير شاع انتشارها بين الناس رغم ماتحمله من معانى غير محبذه  اذكر على سبيل المثال لاالحصر مشهدا لازلت اتذكره بقوه كما يتذكره ابناء بلدى فى ذلك الزمن  حيث كان نفر من اخواننا السودانيين ينتشرون فى شوارع بغداد والمدن الاخرى وهم يحملون على اكتافهم سلالا من الفول السودانى يحمصونه على جمر من الفحم بعد ان يملح بنار هادئه ينفذ من موقدهم انبوب لتسريب بعض الدخاخين  ...ما لفت انتباهى ولازال راسخا فى ذهنى ومطبوعا فى مخيلتى دون ان انساه الاخلاق الرفيعه وحسن الادب اللذان كان يتحلى بهما باعة الفستق من اخواننا السودانيين طلبا للارتزاق لقاء بعض الدريهمات التى كانوا يجنونها من خلال عملهم المضنى هذا والمجهد ....ولابد ان اشير هنا الى مربط الفرس والغايه من كتابة هذه السطور والتى عفا على احداثها زمنا طويلا هو الاسماء والمسميات التى كنا نطلقها على هؤلاء الباعه بحسن نيه وبدون قصد  حيث نبتاع بضعة حبيبات من الفول السودانى المملح والمحمص الساخن  بدوانق قليله وقروش بسيطه كما يقول اخواننا اللبنانيين نحصل لقائها لفافة من الورق المخروطى الشكل رتبه البائع ليضع فيه حبة الفول ونحن نطلب منه بعضا من ((فستق العبيد )) كنا نقولها دون وعى وادراك معناها كان اخونا السودانى يمتعض ويتألم وهو يسمعها بمراره كنا على نيتنا ودون حرج او تخديش لمشاعره وبغير قصد هذا الكادح الذى عبر البحار والفيافى والصحارى حاملا امتعته طلبا للعيش واللقمه يسد بها رمقه ورمق عائلته .

كبرنا وتجاوزنا عمر الفتوه والصبايا حتى بدأنا نعى الفرق الشاسع والبون بين مصطلحى الفول السودانى وفستق العبيد  وادركنا بان اخينا السودانى كان محقا فى احتجاجه وتالمه ومرارته عندما كان يسمع هذه العباره   ولازلت اذكر الحجة والالم الذى اصاب احدهم يوما وهو يناقشنا باسف وحزن عميقين ليرد  عليه بان  الفستق ليس للعبيد ومن يجنيه ليس عبدا وقد انجبته امه حرا ابيا واشتد به الالم وهو يطلب منّا ان نكف عن هذه اللفظه المؤلمه والجارحه ...حينها حقا احسسنا بالالم  وبادرنا بالاعتذار من اخينا السودانى بعد ان قطعنا له عهدا بعدم تكرار ذلك مستقبلا .

عزيزى القارىْ ونحن نكتب هذه السطور ونروى هذه المشاهد لنقيس ما اصابنا من ويلات ومأسى بعد ان غابت شرائع العدل والمساواة ولم تستطيع ان تميز بين الحريه والعبوديه بعد ان اختلط الحابل بالنابل وضاعت المقاييس فى هذا الزمن الصعب  فامتلأت الخزائن بمصطلحات رنانه وانيقه لكنها جوفاء نتيجة احتلال بلدنا كثر الظلم والارهاب والقتل والاغتصاب وسلبت حقوق المرأة وغابت الحريات الدينيه والمعتقد وثلمت الكرامات بعد ان غصت السجون بالمعتقلين والموقوفين الابرياء دون محاكمات  فهناك كبت للحريات وسلب حريات واذلال ورقيق واستعباد للبشر انتهاك حرمات اغتصاب سمسره تجاره بالبشر بيع وشراء  تهريب وكانهم سلعه هكذا وصل بلدنا فى ظل الاحتلال فساد لصوصيه تسلط ونهب ولصوصيه بالامس تألمنا من كلمة فستق العبيد  واليوم امتلات قواميسنا  بالفاظ جوفاء لاتسمن  نمر بازمة اخلاق نتيجة احتلال بلدنا وسيطرة الغرباء على مقدراتنا فقدنا كل شىء ينم عن خلق فهاهى السجون تغص بالابرياء والمعتقلين  انتهكت الحريات واغتصبت الحرمات بعد ان عاث المحتلون فى بلدى  فسادا وتدميرا قتلا ونهبا وخرابا

فبئس للزمن الصعب وتبت الايادى التى مسخت تاريخنا وعاثت فى ارضنا فسادا وعلى الباغى تدور الدوائر

 

مصائب قوم عند قوم فوائد

 

الحروب والمجاعات التى اجتاحت الكره الارضيه قديما وحديثا وخاصة الحربين العالميتين الاولى والثانيه احدثت هذه الكوارث وغيرها من الهزات التى اجتاحت العالم شرخا كبيرا فى التاريخ والجغرافيه البشريه فى جميع الاتجاهات وغيرت موازين القوى والتوزيع الجغرافى على غير هدى.

هذه الاحداث غيرت معالم وشكل وبنية التصميم الاساسى للمجتمعات فميّعت سلالات واذابت اخرى وشجعت كيانات وسلالات وتشكيلات سكانيه اخرى على حساب غيرها وكما يقول المثل  مصائب قوم عند قوم فوائد .فالتاريخ قديما وحديثا رفع قوما وعلا من شانه وحط اقوام وانزلهم الى قعر التاريخ وبلا هواده فاندثر او كاد يندثر او اضمحل وضعف ان لم ينقذه ابناءه واصحابه الشرعيين جيلا بعد جيل فكم من حضارة سادت ثم بادت ولم يبق ذكر لها فكانت اثر بعد عين وصارت منسيه وكم من الامبراطوريات ذابت بعد ان هزل بريقها وكم من سلالات اصبحت منسيه وحتى التاريخ لم يذكرها الا نادرا فتبقى الاصالة للاصل وصاحب العروق والجذور المتأصله فى عمق التاريخ وصمدت وتبقى صامده رغم انف اعادى الزمن اين الامبراطوريه العثملنيه والفارسيه والبيزنطينيه والرومانيه وغيرها بعد ان كانت سيدة العالم فى نفوذها وسلطانها الم تذوب فى بطون التاريخ كذوبان الجليد فى عز الصيف بينما حافظت كثير من الحضارات على تاريخها وعمقها واصالتها لانها بنيت على العدل والمساواة والانسانيه وخدمة البشر والاصيل لايضيع قط .اذا الحروب والمجاعات والكوارث البشريه والبيئيه اهم الاسباب التى فرضت نمو المجتمعات وتطورها وتوسعها فاصبحت علما بشهرتها اما الاخرى  فزالت وعصف بها ريح الزمن وكانت  اطلالا منسيه  وهكذا طمست هى و حضارات اخرى بسبب تلك المجاعات التى فتكت بالبشريه فقتلت وشردت ومحت حضارات كامله عن بكرة ابيها.... ويجب ان لاننسى فعل الحربين العالميتين الاولى والثانيه والحرب الكوريه وحروب استقلال امريكا من الاستعمار البريطانى وحروب الهند والصين والشرق الاوسط وافريقيا وغيرها من حروب العالم التى اغرقت شعوبها ببحار من الدماء جراء سفك الارواح والقتل الجماعى وتشريد الملايين الى حيث المأوى الآمن والعيش الرغيد والحريه . والحروب التى امتصت ارواح من البشر بالجمله كان اشرسها حرب العلوم والتكنولوجيا بين المانيا والحلفاء  ومافعله هتلر وبشراسه فى القتل الجماعى والانتقام من اعداءه وبدون رحمه اضافة الى قصف مئات المدن والاحياء السكنيه وقتل الاسرى فبلغت ضراوة الحرب وشراستها درجة قصوى فى الانتقام من اجل احراز النصر على الحلفاء فدفعت البلدان الصناعيه سواء النتصرين او المهزومين دفعوا ثمن تلك الحروب ارواحا ودماءا صعب تعويضها على مدى عقودا من الزمن وهكذا حلت الكارثه باوروبا والعالم اجمع دفع هذه الفاتوره شعوب وابناء الدول المتحاربه ...وهكذا حل فراغ بشرى بسبب فقدان رجال وشباب من خيرة ابناء هذه البلدان عندما وضعت الحرب اوزارها وعزل كل طرف خرافه ليجدو انفسهم امام عجز هائل فى الطاقه البشريه يصعب ملئها بسهوله فكانت الهجره  حيث فتحت ابواب الهجره على مصاريعها امعظم هذه البلدان وهكذا بدا الشباب يتقاطرون زرافات ووحدانا الى هذه البلدان طلبا للعيش الرغيد وسعيا للارتزاق ....بدات حملات الهجره الى اوروبا والامريكتيتن وخصوصا المانيا وبريطانيا وفرنسا وبقية دول اوروبا الغربيه نظرا للنقص الحاصل فى نسبة الرجال فى هذه البلدان .

استمرت قوافل المهاجرين فى بدايتها ومنذ الثلاثينات والاربعينات وحتى الخمسينات من القرن الماضى تتوافد على هذه الدول فاتحة ذراعيها امامهم مرحبة بهم وتسهيل امور عيشهم واقامتهم ومنح مساعدات ماليه لحين استقرارهم وتاقلمهم  دون النظر الى كفاءاتهم العلميه او تحصيلهم الدراسى او حالتهم الاجتماعيه  وهكذا تقاطرت الجموع بانسيابيه عاليه وبكثافه شكلت كيانات وجاليات وجماعات مؤثره ساهمت فى تغيير بنية الحياة الاجتماعيه والاقتصاديه وحتى السياسيه فبرز رجال سياسيين اكفاء وبرلمانيين ووزراء فى حكومات هذه الدول مما يدل على مدى تاثر وتاثير هذه الجماعات فى هيكلية هذه البلدان .

بمرور الزمن ونحن ندخل حقبة الستينات والسبعينات بدات قوانين الهجره فى اوروبا تتغير وتتجه نحو التخفيف من حدتها وسن قوانين اكثر تشددا نظرا لكثرة المهاجرين والذين تركو بلدانهم واحدثوا فجوات وثغرات وشروخ فى مجتمعاتهم وبلدانهم من جهة ثم زيادة عدد المهاجرين بشكل عشوائى ومن جميع الاتجاها وكثرة اعدادهم مما خلق نوعا من الاشكالات والازدحام فى الدول المستقبله فوضعت شروطا شبه تعجيزيه  امام المهاجرين حيث لايسمح لهم الا بشروط

 واصبح لزاما على المهاجر تطبيق هذه الشروط حتى يسمح له بالدخول الى هذه البلداان .وهنا لابد ان نتناول فى حديثنا الهجره حديثا ومابعد السبعينات واخص بالذكر من افريقيا واسيا وامريكا اللاتينيه وغيرها من البلدان الناميه والفقيره  وما شكلته هذه الهجره من تغيير وخساره كبيره فى بلدان الام بعد ان وضعت البلدان الصناعيه شروطها القاسيه بضرورة ان يتمتع

المهاجر بكفاءه عاليه كان يكون عالما واختصاصيا نادرا فى بلده شريطة ان يحتاجه البلد المضيف او يكون مهندسا بارعا او طبيبا حاذقا ليتسنى له الدخول فى الحياة العمليه حال وصوله لا ان تشكل هجرته عبئا ثقيلا على البلد وان لم يكن كفوءا فليكن غنيا يحمل مزايا اقتصاديه يستطيع ان يعيل نفسه وعائلته دون عائق ومع دراسه وتمحيص ومتابعة سجله الشخصى وتبعيته وانحداره الطبقى وما الى ذلك من شروط .

 

انتم ملح الارض فاذا فسد الملح بماذا تملحون 

( واقيم لنفسى كاهنا أمينا يعمل حسب ما بقلبى ونفسى وأبنى له بيتا أمينا فيسير أمام مسيحى كل الايام)

 سفر صموئيل الاول   35:2

 

لكهنة ورجال الدين الافاضل وكلاء السيد المسيح على هذه المعموره وكما وردت نصوص فى الكتاب المقدس واسفار ترشدنا وتهدينا الى حب المسيح والتفانى لانه فدى نفسه من اجل البشريه وخلاص الانسان نحن المسيحيون نؤمن بالثالوث الاقدس كما نقدس الكنيسه ونحب يسوع المخلص... فرضت علينا التعاليم فى الانجيل المقدس ووصايا الكنيسه ان نقدس رجال الدين والكهنه ونكن لهم تقديرنا واحترامنا وتبجيلنا لهم لانهم هدايتنا والطريق الصواب لرسالتنا الانسانيه الدينيه والدنيويه وقدوتنا الحسنه نطيعهم ونمشى ورائهم لانهم يحملون الصليب المقدس وكما اوصانا ربنا  بكتابه ...من اراد ان يتبعنى فليحمل صليبه ويتبعنى ... فهم النور الساطع والمنبعث من رسالة سيدنا يسوع المسيح والامتداد له.
مايثير الغصة والألم فى قلوبنا ومع شديد الأسف كثرة الابواق المأجوره والمقالات الجارحه والمشبوهه ومن كل فج عميق بحق الكهنه ورجال الدين الافاضل هذه الايام العصيبه فى حياة المسيحيه فى بلدنا  وبالذات فى هذا الظرف العصيب والهجمه الشرسه على مناهجنا الدينيه عن قصد او دون قصد غايتها التشهير والمس برموزنا الدينيه وكهنتنا  فى مواقع الانترنيت باسلوب جارح ومؤذ بدافع الحقد والكراهيه والانانيه  وبكلمات غير مهذبه لاتليق بمقام الكاهن او المطران وحتى بلغ فى البعض تجاوزا وقحا بحق رموز دينيه مقدسه تمس رجال دين اكبر مقاما من اؤلئك فيتناولو بقلة ادب بمقالاتهم غبطة البطريرك او الكرادله   ...انه جنون الكتابه وخبثه مابعده جنون وغايته الشهره عن قبح  والكذب والتجافى عن الحقيقه ...الم يقل سيدنا يسوع المسيح ... مخاصمو الرب ينكسرون من السماء يرعد عليهم و الرب يدين اقاصى الارض ,ويعطى عزّا لملكه , ويرفع قرن مسيحه
كفوا اقلامكم ايها الضعفاء والجهلاء ولاتلعبو بالنار ولاتتدخلوا فى شؤون الكهنه والقسيسيين فلا مجال لهم ليلتفتو الى ترهاتكم ... فانتم ضعفاء امام المسيح وكهنته  وهذه ليست رجوله ان تتناولو فى اقلامكم الرموز الدينيه  ولاتتصورو بمقالاتكم  تزيدون من حجم قرائكم بل على العكس ستخسرون كل شىء فى دنياكم وفى آخرتكم  وسوف تمقتون وتشمئز منك النفوس ومن رائحة مقالاتكم الضحله ولا تثيرون اهتمام ابناء شعبنا والمسيحيين بكتابات هزيله جلها نفاق ومغالطات لاتمت للحقائق بصله  فكيف تسمحون لانفسكم ان تدينو رجالا اوكلهم المسيح رعاة لنا نقتدى بهم  اليسو ملح الارض ؟اختارهم  لهداية البشريه ونشر الصوره الناصعه لديننا السمح  فكيف تسمحو لانفسكم الطعن والتجريح وتشويه الحقائق وتشهدون زورا بحق اولياء امورنا وقادتنا وأبائنا الاجلاء .
والله انها امور مدعاة للسخريه والبلاهه... وانت تقرأ هكذا مقالات يتخللها عبارات غير مستحبه وغير لائقه بكهنتنا  وعلى اختلاف طوائفهم  ونحن نقرأها  فى موقع عينكاوه وغيرها من المواقع الاخرى يعترينا الشك والحزن والاسى لما تضمنته  من لصق التهم جزافا وظلما بحق كاهن او رجل دينى لغاية فى نفس الكاتب ولمرض نفسى انتابه او بسبب غرض شخصى او هدف ومصلحه ذاتيه لم تتحقق او بسبب رفض طلبات غير مشروعه او مشكله صادفته سابقا مع رجل دينى ولم يفلح فيها او لم ينل ما اراده خلافا للقوانين الكنسيه  فحمل قلمه المسموم ليبث سمومه على رجالنا  ...ضاربين وصايا الكنيسه وتعاليم ديننا السمح وكل القيم والاعراف عرض الحائط دون خجل او احترام لمقامهم ...  كفوا عن المزايدات على حساب الدين والمبادىء وابحثوا عن ماضيع اخرى تخدمنا وتخدمكم ...قصرّوا السنتكم واحترموا رموزنا لان الكهنه بشر مثلنا وليسوا معصومين عن الاخطاء  فكل زلة لسان تتخذونها ذريعة للنيل منهم باطلا انهم ربابنة سفينتا وقبطانها الى شاطىء السلام ومجبة الانسان  وطاعة الله  ونحن نقتدى بهم عملا بقول المسيح اعملوا باقوالهم وليس بافعالهم فانهم يتكلمون باسم المسيح ...ارحموا من فى الارض يرحمكم من فى السماء فلا تحملو جمرا فى ايديكم لئلا تكتووا بنارها .
وخير الناس من نفع الناس
(أنذروا الذين بلا ترتيب .شجعوا صغار النفوس . أسندوا الضعفاء . تأنوا على الجميع .))
بولص

 

الاضراس المسوسه

 

الاضراس المسوسه داء فتاك ومؤلم يصيب معظم الناس صغارا وكبارا , ومن منّا لم يعان من آلام اسنانه ومذ كان صبيا يافعا وحتى شيخوخته ويتذكر جيدا ولاينسى الالام والصداع واعراض تنتابه من احمرار الوجه وانتفاخ الوجنتين وفقدانه شهية الاكل وعدم قدرته على تناول اى شىء ومضغه فى اسنانه فيظل يصك اسنانه متالما وماسكا راسه وصدغيه بكفين مفتوحين وبشده مصارعا الالام ومتنقلا من مكان الى آخر متمددا على السرير تارة وجالسا القرفصاء طورا او خارجا من عتبة داره متوهما بان الالم سيزول او تخف حدته ودون جدوى يبقى يعصر انفاسه ويصيح من شدة الالم ورغم تناوله انواع الاقراص المهدئه او المسكنات لكن بلا فائده فالعلاج يكمن فى قلع ضرسه المسوس والمتجذر دوديا  ورغم محاولاته تحريك السن يمنة ويسرى باصبعيه وبقوه محاولا قلعه والتخلص منه...مرات بل مئات المرات وبلا جدوى فالالم اخذ نصيبه وهتك جسدهالماولم تجد كل محاولاته منه وتخفيف الامه ريثما يبزغ الفجر صباحا ويراجع طبيبه او اية عيادة للتخلص من هذا السن اللعين  والذى سلب راحته واقعده عن عمله فيبدا مشواره بزيارة طبيبه لقلعه بوسيلة طبيه حديثه آمنهكى يتخلص منه ومن الامه  ويطمئن من طبيبه بأخذ جرعات من المهدئات ويولى الادبار متمنيا ان لايعود اليه الوجع ثانية ولايصيب اى قريب منه او بعيد  لشدة الاوجاع التى عاناها من هذا الضرس المسوس

اعزائى القراء ما اصاب جسد العراق وبنيته اوجاعا وآلاما سببها الاضراس المسوسه فى بنيته بدءا من ثغره الباسم وحتى قمته هذه الاضراس تسوست فى فم العراق واشتد وطيسها واسودّ لونها وتناخرت حتى سرت فى معظم جسد العراق لتحيله الى غربال ومنخل كثير الثقوب والفجوات حتى عجز الطبيب المداوى اى ضرس يقلع واى سن يعالج لان التسوس مشى رويدا رويدا على بقية الاسنان ولم تنفع كل المهدئات الطبيه ولا الاقراص لتحقن فى جسمه الذابل والشاحب ومع كل الاسف لم تعد تدرى من هو الطبيب المداوى ومن هو المريض لان آلات القلع كثرت وكلها مزوره وسكاكين الذبح زادت فغرق جسد العراق المسكين بشلالات الدم الطاهر للعراقيين فمن يقلع الاضراس المسوسه ومن يداويها  اذا كان الطبيب مريض فكيف يداوى الجرح ...اطباؤنا هربوا بجلودهم خوفا من القتل والخطف والارهاب وبائع الادويه فر مذعورا من صيدليته فمن يصف لنا الدواء ورجالنا الميامين داخوا فى ارصدتهم وحساباتهم ولم يعد فى مقدورهم حمل ماخف حمله من السحت الحرام واختلط الحابل بالنابل وشريان الدم لازال فى اشده مسفوحا على جانبى الطريق ...والى متى تبقى اسنان العراقيين تتسوس وتقلع دون طبيب ...الم ينضج التمر بعد ايها الغزاة المحتلون ؟ اما آن الاوان لترحلو ويعالج العراقييون اسنانهم خوفا من السقوط الكلى ويصبحوا بلا اسنان ؟...لكن الى متى الرحيل وانتم مسكتم العراق باسنانكم من ادناه الى اقصاه انتم استوليتم على ثرواته مئات من السنين فكيف تحلو لكم المغادره والى متى الى صياح الديك ...فصبركم ايها النشامى ان الله لاينسى عبده فالمحنة زائله  انشالله 

.................................

غيض من فيض

هكذا يكون الرجال والا فلا

اضواء على بيان مجلس مطارنة نينوى رقم 3 الموقر

 

كان للبيان الاخير والصادر من فضيلة آبائنا الروحانيين فى كنائسنا بالموصل هذا اليوم وقع كبير واثر بالغ فى نفوسنا ونفوس اخواننا المسيحيين المهجرين منهم فى الموصل او الصامدين والذين عانوا من ظلم وتآمر حين تعرضوا لابشع مخطط ارهابى حاقد بتصفية هذه الشريحه الاصيله فى ام الربيعين ...وبهمة الرجال المخلصين وآبائنا الكهنة ورعيتنا الكنيسه المقدسه استطاع اخواننا ان يتجاوزو هذه المحنه برجوله وشهامة وصمود ونكران ذات ... وقبروا الى الابد هذا المخطط التآمرى الهادف الى تأجيج نار الفتنه بين الاخوة فى البلد الواحد والمدينه الواحده .

الى كنائسنا  ورعاتها الآباء البرره نقول بوركت جهودكم انتم مرجعيتنا الام انتم آبائنا ورعاتنا وحماة لحمة العراق باسلامه ومسيحييه  ومن اقصى شماله الى ادنى جنوبه واينما حللتم نشعر نحن المسيحيين افرادا وجماعات من البصره وحتى زاخو لنا حماة ولن رجال ولنا وطن  وارض لانبرحها ونحن ورثناها من سيدنا ابراهيم الخليل ومن الانبياء والمرسلين ومن القديسين ورجال كرسوا حياتهم لخدمة العراق وشعبه اسلاما ومسيحيين .

 انتم حماة هذه الرعيه اللبنه الاساسيه فى اللحمه العراقيه وقبل اكثر من 14 قرنا اللبنه التى انصهرت فى بوتقة المجتمع العراقى بكل اطيافه ودياناته وقومياته فكان المسيحى سباقا للتضحيه والافتداء  والدفاع عن اسم العراق وفى كل العصور

كان محبا لبلده وشعبه واخوته ومخلصا يمد يد العون والسلام والمحبه لكل عراقى ... كان ولازال اخا للمسلم  فى السراء والضراء كان اخا للكردى والعربى والصابئى واليزيدى  متفانيا وفيا  فى علاقاته محبا لاخيه الانسان .

بيانكم ابائى الاجلاء كان بلسما لجروحنا  وتهدئة لسخونة الاوضاع  الشاذه التى سادت بغياب القانون وانتشار شريعة الغاب وهاهى المياه تعود الى مجاريها  والقوس الى باريه  ...والمهجرون يعودون الى ديارهم ومساكنهم واعمالهم بفضل حنكتكم وجهودكم المثمره .هاهم المسيحيون المهجرون  يعودون الى دفْ الموصل واحيائها الجميله جنب اخوتهم المسلمين الذين تالموا وبكوا على آلام اخوانهم المسيحيين قبل ان نبكى نحن وهذا كان اضعف الايمان .

 كانوا جزءا من جرح اخوانهم  فكان قضاءهم وقدرهم  لانهم نزفوا ألما ودماءا وعرقا على اخوانهم  فكانوا جزءا من مشكلتهم ...فهذه معادن الرجال .

عاد المسيحيون افرادا وجماعات  الى اخوانهم يدا بيد وقلبا واحدا لبناء الموصل واتمام جمالها لانهم خميرة العجين كما تفضلتم ياحضرات الآباء المبجلون ...عادوا الى احياء الموصل بجانبيها الايسر والايمن لبناءها عادوا الى احياءها ومدارسها وكلياتها بكل فرح وسرور... ابو ان يغادروها لانها مدينة آبائهم واجدادهم .

عاد الطفل الى حضن امه عادت الطيور الى وكناتها  بنفس الروحيه والثقه تملاء نفوسهم   عادوا لان لهم رب يحميهم   وكنيسة تحميهم ورجال ملاْْت قلوبهم عطفا وحنانا ومحبة نذروا انفسهم لحمايتهم باسم الرب الواحد ...وحيث قال يسوع ( سيضطهدونكم من اجل اسمى ) لقد عادوا وهم يحملون وصايا المسيح وتعاليمه يحملون الام الوطن وجروحه وما حل به من تمزيق وتجزئه فى نسيجه نتيجة الاحتلال الارعن ... عادوا وهم يقتدون بمعلمهم  وراعيهم الاول حين قال  ((طوبى للجياع فانهم يشبعون وطوبى للعطاش فانهم يسقون وطوبى للعراة فانهم يكسون )) نعم نحن نعلم بانكم قاسيتم وعانيتم جوعا وعطشا  ورعبا لكن اجركم فى السماوات عظيم انتم اقتديتم برسولكم يسوع المخلص  فهنيئا لكم .

انتم حملتم جرع الوطن بين راحتيكم وهو ينزف دما غزيرا  انتم شاركتم الامنا واسانا فى الغربه لنبكى عليكم ملْ عيوننا ونحن نتابع اخباركم صامدين مؤمنين بقضاء الله وقدره وهل اصعب من هذا الامتحان الذى انتم فيه ايها الاخوه المباركون فلله دركم .

هنيئا لكم ايها المعذبون ...ايها المشردون ...ايها المهجرون ايها الصامدون ...افرحوا وتهللوا باسم المسيح فلقد سجل لكم التاريخ صفحات اضافيه من بطولات آباءكم واجداكم وفى كل المآسى وعى مر العصور.

هنيئا لكم ايها الآباء الروحانيون وهنيئا لكنائسنا  ورجالها ابناء يسوع الراعى الاول هنيئا لكم ببيانكم الموقر وعاشت جهودكم لانكم بلسمتم جروحنا المثخنه   ووضعتم النقاط على الحروف بان المسيحيين جزء لايتجزا من هذا الوطن وطنهم من البصره وحتى زاخو فلا حكم ذاتى ولاسهل نينوى للمسيحيين ولا سلطه اقليميه ...كل العراق وطننا وكل المدن مدننا  وكل العراق ارضنا ...لانقبل التجزئه ولانفترق اخوتنا العراقيين نحن شعب واحد وبلد واحد فلا اقاليم ولافيدراليات ولاسهول مستقله ومجتزاه وضيقه فما اوسع وطننا لابنائه اسلاما ومسيحيين عربا واكرادا وتركمانا  مااجمل رائحة الوطن بوحدته وتكاتفه وتلاحمه بارض واحده ومصالح مشتركه واحده وعلم واحد ... نريد ان نتعايش جنبا الى جنب مع اخواننا المسلمين فى الموصل وبغداد والبصره وكل مدن العراق فهذا وطننا وهذا بلدنا وهذا شعبنا وما الاحداث الجاريه الا سحابة صيف غير ممطره وسرعان ما تزول وتذيبها رياح العراق الوطنيه ...فلا تحزن ايها الشعب الجليل والمعذب فلك اب فى السماء يراك ومالتجربه التى مررت بها الا وساما آخر تعلقه فى صدرك لاننا نعيش اياما مره  والمحنة تزول ان عاجلا او آجلا  وستكشف الايام من هم اصدقاءنا وليس لنا اعداء لاننا نحب كل الناس هكذا اوصانا سيدنا يسوع المسيح...هنيئا لكم بموقفكم المشرف فاثبتم الرجوله بكل معانيها وتحملتم من اجل مبادئكم ودينكم ووطنكم ...بان الوطن لايباع بثمن ومهما جار الزمن  ولمن ظلمكم وظلمنا وظلم شعبنا كله نقول  ((فان دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك )) ...نعم تركتم الموصل اليوم كما ترك اخوانكم بالامس البصره وبغداد وكركوك وبعض المدن الساخنه  تركتموها على مضض وبحقد وتعصب اعمى لامثيل له فى التاريخ قديما وحديثا لكن سجلتم مأثره وصفحه تاريخيه فى سفر الخالدين سيظل يذكرها اخوانكم ...تركتم مواقعكم وانتم تحملون صلبانكم واوسمه على صدوركم بانكم اهل للتضحيه من اجل وطن واحد وشعب واحد وقلب واحد  حملتم الام اخوانكم فى المهجر والغربه وارض الشتات لانهم بكوا على اوضاعكم بغزاره وهم متحسسون بمشاعركم ومعاناتكم  حتى تزول المحنه وهذا اضعف الايمان.

هنيئا لكم خميرة العجينه كما تفضل آبائنا ووصفوكم ...وانتم تعودون الى الموصل الى دياركم واعمالكم بشرف وصمود وبثقة عاليه بزوال المحنة انشال

 

.......................

وماذا لو كان المولود انثى ؟

 اتناول فى مقالتى هذه آفة اجتماعيه موروثه منذ زمن الجاهليه وحتى يومنا هذا فى الوقت الذى دخل العالم  عصر الحضاره والتكنولوجيا والعلوم المتطوره وفى كل المجالات حيث غزا الفضاء وكشف الكواكب والنجوم  وغاص فى اعماق البحار والمحيطات واكتشف اسرار الكائنات الحيه  فدجن الحيوانات وابدع فى الزراعه وصنع منتجاتها .. كما غزا كوكب الارض واكتشف مكنوناته فدخل فى اعماقه وكهوفه وغارعميقا ليستخرج المعادن والخامات الصناعيه من اجل الصناعه وتعدين الثروه المعدنيه وكشف خزائنها من الثروات المعدنيه والمياه كما حول التربة الى بناء شامخ وناطحات السحاب وهكذا انتصر بفعل عقله وفكره وتطور ماكنته من اجل الهيمنه على الطبيعه والسيطره عليها جيولوجيا وجغرافيا وبيئيا . فكان هو الغالب بفضل التكنولوجيا الحديثه فى هذا القرن.

سقت هذه المقدمه من اجل موضوع يخص عادات وتقاليد سادت فى مجتمعنا بعضها سلبى واخرى ايجابي فى الوقت الذى ابتعدت كثير من المجتمعات  المدنيه والريفيه عن العادات السلبيه بفعل تطور الزمن وتقدم المجتمعات حضاريا وعلميا وثقافيا  وللاسف لازال البعض منها عالقا فى مجتمعنا وخاصة الريف ولو انحصر وبشكل محدود .. هذه العادات المنبوذه والممقوته والتى ورثناها من عصر الجاهليه كانت بسبب ضعف الايمان لدى البعض  الى ان تبوات الكنيسه ورجال الدين مكانهم ونشرت التعاليم الدينيه والمبادىء والتوجيهات من لدن المعنيين  وبهداية الكتب المقدسه ووصايا ربنا يسوع المسيح والوصايا العشر للكنيسه ...اضف الى ذلك  انتشار الديانات السماويه الاخرى وحثها على نبذ العادات والتقاليد السلبيه كما ورد فى القرآن الكريم والتوراة .

ما اريد ان اتناول فى مقالتى هذه هو (( جنس المولود  ونوعه هل هو ذكر ام انثى )) واثار وانعكاسات على بعض الاسر والتى اصبحت محدوده  ونادره لكن لازالت شائعه فى مجتمع الريف والقريه ... واصبح محصورا  فعندما تنجب الام مولودا انثى  هذه المخلوقه نعمة من الله للانسان خلقها من نطفة ومن تراب ولدت بابهى صورة واجملها ولدت ليسر ابواها ويبتهجا بعطاء الله وهبته لبنى البشر    يحمد ويشكر لفعله العظيم من هذه النعمه نعمة المولود سواء كان ذكرا ام انثى ونعمة سلامة الام  وعافيتها الا يستوجب كل هذا ان يزيد فرحنا وابتسامتنا بهذا المخلوق الجديد افضل من ان يستقطب البعض جباههم ويدير البعض وجوههم عن الطفل فى ساعات حرجه امام الام والاقرباء ...اليس هذا اجحاف بحق المراه وهضم لحقها  هذه الام التى سميت الجنة تحت اقدامها وهى التى سميت مدرسه بذاتها علمتنا وهذبيتنا وربتنا واوصلتنا الى سلم الحياة ...اليس هذا تجاوز على الاراده وحكم جائر على التقاليد والاعراف وحتى على الشريعه انها ارادة الله فلا راد لارادته ثم اذا كانت كل المواليد ذكوراذك(استغفرك ربى والهى واتوب اليك لاتؤاخذنى ان نسيت او اخطات  لو كان كل مولود ذكرا اذا من ستكون الام والاخت والزوجه والبنت

نعم اننا نعيش فى عصر التقدم العلمى والتكنولوجى لكن لازالت بعض تقاليدنا السلبيه سائده والويل والثبور لمن يقع فى السن الحساد والمتسامرين فى الليالى الشتائيه البارده وهم يتناولون زيدا من الناس فى مجتمعهم وقريتهم وحتى فى محلتهم يتناولونه بحده وبشده وتكثر الالسن الحاده والناقده وكان المعنى دخل غرفة العمليات وكثرت شرائط التشريح,,, البعض يفصل والاخر يلبس هذا المسكين  يحلق شعر راسه  حتى يصبح اقرعا. من كثر القيل والقال .. هذا يقول فلان اب لسبعة بنات ولايملك ولدا وفلان له خمسة ابناء وخمسة بنات وفلان له ولدان فقط واخر لايملك غير واحد وحيد واخر تزوج منذ سنين ولم ينجب ...الخ وهكذا يبدا مسلسل الطعن حتى العظم فى اقرباءهم وذويهم وللاسف الشديد ...اقوال واحكام ومسميات تقطر جهلا  وغيرة  وبعضها جارح ومؤذى  وحين يبلغ مسامع الناس تبدا الكارثه والقال والقيل ...كان يكنى اب البنات ( بالكوروجاخ ) ومع الاسف قلتها بمراره  هذه التسميه لاادرى من اين دخلت دساتيرنا ولغتنا بحثت كل المعاجم والقواميس والانسكلوبيديات ولم اجد تفسيرا لهذه الكلمه يا اصحابى هل سقطت سهوا فى اوساطنا من العثمانيين ام الفرس ام الانكليز ام جاءت من جزيرة مالطه فابتلينا بها وبمفردات اخرى شبيهه ومنبوذه ولامجال لحصرها الان .

ايها الناس ارحموا من فى الارض يرحمكم من فى السماء ولاتفرقوا بين ذكر وانثى لان الله خلقهم وصورة المسيح والعذراء فى وجوههم الم يعجز العلماء  بكل قوتهم وتكنولوجيتهم  الم يقفوا حائرين متعجبين مبهرين بخلق الله وعظمته وهل استطاعوا ان يخلقوا ظفرا واحدا لطفل او شعرة واحده من مولود جديد ؟ اليست معجزة الخالق ان يرزقنا بمولود ذكرا كان ام انثى ؟؟؟؟ الاطفال زينة الحياة الدنيا فالبستان الذى لاتتنوع فاكهته لم يعط رائحة زكيه فهل نعود ونتذكر عصر الجاهليه والذى ولى بلا رجعه حيث العادات السيئه من واد البنات الى الثار والحسد والضغينه والغيره والتى تخلص منها مجتمعنا وزالت واندثرت ... حتى ظهرت الديانات السماويه فوضعت حدا لهذه العادات بفضل الكتب السماويه المقدسه ووصايا الكنيسه وتوجيهات رجال الدين  فى كل الديانات ...وما اكثر الايات والاصحاحات والسور فى هذا الخصوص ...

وهنا اتساءل هل هذه العادات والتقاليد تنحصر فقط فى مجتمعاتنا بالعالم الثالث وفى اسيا واخص بالذكر فى البلدان العربيه وانعدمت فى المجتمعات المتحضره واقصد اوربا وامريكا وغيرها من البلدان الصناعيه  والتى اثبتت التجارب بمساواة المولود ذكرا كان ام انثى واستطيع ان اجزم واقول  صدقونى عندما تنجب المراة بنتا فى هذه المجتمعات يزداد فرحها دون مبالغه ...اذا لماذا نحن فى مجتمعاتنا نضرب اخماسا باسداس  وبدليل اننا نحن الآباء والامهات السبب المباشر فى زرع هذه العادات  وبصراحه اضرب لكم امثله حيه عشناها والامثله تقال ولاتقاس عندما نهنىء العروسين فى مباركة زواجهما اول دعاء لهما ه(مبروك وانشالله اب لسبعة اولاد ) لماذا سبعة اولاد وليس سبعة بنات او على الاقل بنتا واحده اليس هذا انتقاص وغبن ...ثم الا تشعرون بان هناك تمايز فى مناسبات المولود تشعرون اهل الطفل وحتى الطفل نفسه حينما يكبر يحس بانه مميز  هنا اقصد فى تناول سر العماذ وسر الاعتراف فى التناول الاول وحتى حفلات الزواج لماذا تنصب السرادقات فى حفلات الابناء دون البنات ولماذا تقام الولائم لمولود ذكر دون الاناث اليس هذا اجحاف بحق الاناث ...ولماذا يكنى الاب باسم ولده وليس باسم ابنته وان كانت بنته الاكبر يهمش اسمها ويكنى بابى فلان ...اليس هذا غبنا .

اما حان الوقت لننبذ هذه العادات والتقاليد ونعود الى تعاليم الكنيسه ووصايا الرب بالمساواة بين الذكر والانثى  ولنقدر ونثمن ما وصلت اليه المراه فى تبوأ المراكز والمناصب الاداريه والاجتماعيه والسياسيه المرموقه وعن جداره وتفوق  ولا ننسى دورهن فى احتلال مواقع مهمه وفى كل العصور حيث نلن شرف المž