لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف الاخبار

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

يوسف اقليمس

 

سنودس الأساقفة السريان بين الواقع والطموح...

 

نيافة البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى الأول داود  الجزيل الاحترام

غبطة البطريرك مار بطرس الثامن الجزيل الاحترام

السادة أساقفتنا آباء السنودس الموقرين

بعد تقبيل أيديكم المباركة

سلام الرب معنا جميعاً

من دواعي حرصنا على مستقبل كنيستنا السريانية في الشرق وخاصة في العراق ولبنان وسوريا وها نحن على أعتاب انتخاب من يشغل السدة البطريركية بعد شغورها لعام مضى نتأمل بعد التئام السنودس الذي طال انتظاره ، وما تبعه و ما جرى من ارهاصات  بعد استقالة او إقالة صاحب الغبطة مار بطرس الثامن الجزيل الاحترام ، وكلنا أمل بان يكون الاختيار وفق مبدا الاصلحية والروحانية وأحقية الإدارة التي تلعب دوراً مهما في عالم اليوم وما نحن يصدده بيتنا الداخلي المسيحي في الشرق .

حقيقة ترددت في الكتابة في هذا الموضوع ولكن الذي دفعني هو سماعي عظة احد الآباء الكهنة في عيد الصليب المقدس بما معناه ان مفهوم الكنيسة ليست بمعناه الضيق الذي يمثله برجال الدين وخدَمة المذبح بمختلف مسمياتهم او بمعنى اخر هو رفض مفهوم هرمية العمل ضمن الكنيسة وهو رفض صريح من  المجمع المسكوني على اعتبار ان الخدمة الكنسية محصورة برجال الدين  وخدَمة المذبح  وانما الهيكل اساسه القاعدة المؤمنة ،لذا ومن هذا المنطلق اردنا ان نطرح بعض الافكار لعلنا بها نخدم ما نستطيع لاستمرار و ديمومة كنيستنا السريانية العريقة في الشرق والتي أعطت الكثير الكثير من خلال من تقلدوا السدة البطريركية وسدة المطرنة والآباء الأفاضل ومن دخل سلك الرهبنات المختلفة والتي كما قال احد الاباء الكهنة "للوقوف اجلالاً وتقديراً امام  طوابيرهم الذين يضمنون أصالة الحياة الروحية في العالم "  كذلك  لا أنسى من  ينعش الصلوات الفرضية  والاحتفالات الكنسية المتمثلة بالشمامسة في مختلف الخورنات والذين لا يزالون في خدمتهم  مع عدم نسيان العلمانيين لأنهم عصب الكنيسة وذخيرتها الدائمة ..نعم كلنا نفتخر في الشرق بتقاليدنا المسيحية والتي وان حافظت على عراقتها  لكنها بدأت وكغيرها بالتغيير مع مقتضيات الحالة  وهي ضرورية في بعض الأمور ولكنها خطرة في الأمور العقائدية والأمور الدنيوية الأخرى ، نعم الكل وكما قال أبانا الفاضل في عضته وزنات للمتاجرة بها من اجل الحصاد الأكبر للإيمان المسيحي ،  لذا وما دمنا في فترة انعقاد السينودس السرياني في لبنان لاختيار خلفا لأبانا البطريرك المستقيل او المقال طاعة ورغبة من الحبر الأعظم  من هذا وذاك ، نود ان نطرح بعض الأفكار لعلنا بها نصيب  في زيادة البنيان الرصين لمسيحيتنا في الشرق ، لاسيما بعد الإرهاصات التي ألمت بنا إن كانت دينية او تبشيرية او حتى من ماديات عالم اليوم الذي يتهافت عليه الجميع او حتى رغبة البعض بالولوج الى عالم الساسة والسياسة وهو امر ذي سابقة خطيرة معاييره تختلف اختلافاً كليا لما جاء في الإنجيل    .. من هذا وذاك  نطرح بعض هذه الأفكار ...

1.  من منطلق مشاركة المؤمن في الكنيسة باعتباره عضوا فعالاً بها  نطرح مشاركته في اختيار من يسد المناصب الدينية لاسيما السدة البطريركية وسدة المطرنة ،  او انتخاب اساقفة جدد مع الإشارة الى عدم اعتبار  المقترح  كسحب بساط للسلطة وإنما اعتباره  اولاً خدمة لديمومة المسيحية  وثانياً اعتراف بدور العلماني في الكنيسة وهي إعطاء حق مشاركة ديمقراطية.مع وضع بعض الشروط الخاصة بالترشيح بذلك كالفضيلة والعلم والروح الانجيلية والادارة وهي نقطة مهمة في عالم اليوم ،فحيثما كانت الادارة قوية قائمة وفق التعاليم الانجيلية تكون سفينة المسيح بربانها ومؤمنينها سائرة تقاوم العواصف العاتية من كل حدب وصوب .والعكس من ذلك يكون بغرق رسالتنا المسيحية .

2.  التوافق بين أساقفتنا الأجلاء و الكهنة والشمامسة والعلمانيين لمناقشة الإشكالات التي حدثت وستحدث في كنيستنا لاسيما فيما جرة عند استقالة صاحب الغبطة مار بطرس الثامن وما شابها من امور ،مع الكثير الكثير لما قيل في العلن إعلاماً  وما لم يقال  امام الملأ ، نقول ان الكنيسة ليست ملكاً لاحد  ليتصرف بها وكأنها  مالاً منقولاً او امراً شخصياً .

 

3.  الاهتمام بثقافة الكاهن الجديد لكي يكون ملماً بكافة نواحي الحياة وخصوصاً الروحية منها  وضرورة تنظيم مؤتمرات او ندوات تخص المؤمنين ووفق توقيتات معينة لمناقشة أوضاع الكنيسة بشفافية مع الأخذ بنظر الاعتبار التهيئة والإعداد المسبق لها .

 

4.  ارى ومن منطلق الخدمة الكنسية (المجانية) وقلة الكهنة التفكير جديا برسامة شمامسة إنجيليين وحتى ان اقتضى الأمر السيامة الكهنوتية لهم لمعاونة الكاهن في المراسيم والطقوس الدينية المختلفة ولتقديم الأسرار الأخرى سيما وان أعداد المؤمنين والكنائس في تزايد .

 

5.  وضع نظام مالي  للكنيسة ووفق السياقات الأكاديمية والمحاسبية الحديثة وبما يؤمن نزاهة العمل ،ولا ننسى تامين الرفاهية والعيش الكريم لكهنتنا الأفاضل بمختلف مسمياتهم لأنهم أعلام ترفرف في كنيستنا، ورفض كل الهباة التي تعطى من هنا وهناك ان كانت لغايات معينة بمعنى استقلالية وارداتنا الكنسية .وعدم إفساح المجال للإثراء لشخصه او للمقربين منه ،وكما قال الرسول بولس "أصل الشرور هي محبة المال ".

 

6.  فيما يخص خدمة الكهنة في الكنائس المختلفة نرى بتحقيق مبدأ المناقلة المتوازنة فيما بينهم في الداخل والخارج  مع التأكيد على عدم التمييز بين فلان وفلان ، وبذلك ننعش كنيستنا  وكهنتنا في الخدمة  واكتساب الخبرات.

 

7.  نقترح ان يقام اساقفة جدد لخدمة المؤمنين في العراق او في أي مكان آخر وحسب متطلبات الخدمة ،ونقترح فتح أسقفية في البصرة وكركوك  .

 

8.  نقترح أيضا أن يقضي غبطة البطريرك وسائر أساقفتنا الأجلاء معايشات ميدانية في مختلف الأبرشيات ولفترة لا تزيد عن شهر وفي كل سنة وهذه من خلالها يتم تدارس وضع المؤمنين عن كثب وكذلك تزيد أساقفتنا خبرات جديدة بما يجري خلال هذه الفترة ومن خلالها يمكن نقل تلك الخبرات فيما بينها.

 

9.     تفعيل نظام استقالة الأسقف والكاهن عند تجاوز السن القانونية  خدمة لكنيستنا في مختلف المجالات .

 

 

   وليديمكم الرب يسوع  لخدمة أبرشياتنا المعطاء المعطاء في سائر الأبرشية

 

في الختام  تقبلوا منا كل الحب والتقدير والاعتزاز                 

 

 

ابنكم                                         

الشماس الرسائلي                                         

يوسف فرنسيس اقليمس                                       

تدريسي جامعة الموصل/طالب دكتوراه حاليا                          

نينوى- بخديدا                                        

5/10/2008                                                              

 

........................................

 

الصندوق المشترك .... فرض .. واجب  ... أم التزام ؟!

 

مما لا يخفى على كل مسيحي  ما يقع على عاتق الكنيسة من التزامات دينية يقوم بها أصحاب الغبطة والجلالة والأفاضل من الآباء الكهنة وبعض العلمانيين في تقديم الخدمات الكنسية المجانية للمؤمنين وفق ما جاء في قوانين الخدمة الكنسية ، حيث من واجباتهم خدمة مذبح الرب وتقديم الأسرار الكنسية المختلفة ،ومراسيم الطقوس الأخرى على مدار السنة ، وبسبب التطورات الحياتية المارثونية المتسارعة أضحت المبالغ التي تخصص لتوفير العيش الرغيد لخدَّمة الكنيسة قليلة ونزرة بحيث لا تساعد على ديمومة الحياة والحفاظ على ذلك ،لذا وكما قال  بولس الرسول"من يخدم في المذبح فمن المذبح يأكل" من ذلك يكون من واجبات المؤمنين مساعدة من يخدم مذبح الرب ومساعدوه في الكنيسة فهذا  فرض واجب  قبل ان يكون التزاماً لديمومة العمل واستمرار الخدمة المجانية .

تلك الالتزامات المادية كانت ولا تزال من خلال الصندوق المشترك فهو الجانب المهم الذي كان يسد جزءاً كبيراً من مرتبات الكهنة والعاملين بها ،العملية كانت في وقت المثلث الرحمة المطران عمانوئيل بني طيب الله ثراه ومن سبقهم وأسكنهم فسيح جناته حيث كان  وبمعية الآباء الكهنة الأفاضل يزورون البيت تلو البيت وخلال السنة يتم إكمال هذه الزيارات والتي كان يطلق عليها (اللميَة)... نعم الزيارات كانت مهمة جداً بحيث الجانب الأساسي فيها لتفقد أحوال الرعية عامة وبخديدا خاصة للاستعلام عن ما يدور عن كثب وللتعرف على وضعها المعاشي ،والجانب الثاني فيها كان ما يقع من التزامات لهذه العوائل اتجاه الكنيسة من خلال ما يعطوه بسخاء من هبات وأموال  او غيرها لمساعدتها في القيام بأعمالها المختلفة .

لكن بعد التطورات الماراثونية الحياتية والمادية والعلاقاتية الكبيرة  ساعدها النمو السكاني المضطرد وكبر بخديدا على الخصوص أضحى من العسير ان تتم تلك الزيارات خلال سنة واحدة  من قبل راعي الأبرشية والآباء الأفاضل ، ومن ذلك أضحى الصندوق المشترك متلازماً مع تلك الزيارات التي يقوم بها الأفاضل من آبائنا الكهنة ،ومن خلالها يجمعون بما تجود أنفس المؤمنين لإدامة الصندوق المشترك وبسبب ما ذكر اعلاه  كان التفكير في صيغ تلبي الظرف الراهن لمتابعة ذلك ، فقسمت بخديدا الى قطاعات عديدة كل قطاع يكون بإمرة كاهن وحسب رعيته ، بعدها استحدثت طريقة ممكن القول انها عصرية جداً  وفق توزيع ظروف مطبوعاً عليها تبعية العائلة ضمن التوزيع القطاعي والأب المرشد فيها ،وهو ما لاق استحسان الجميع باعتباره نقلة حضارية في إدامة موارد الصندوق المشترك ، ولكن بعد تطبيق هذه الفكرة لسنوات خلت ،حدث خلل في عدم مشاركة اغلب المؤمنين فيه لأسباب منها داخلية تهم معيشة ووضع رب العائلة وأخرى خارجية تعود إلى بعض الإرهاصات التي جعلت من الكثير الكثير يتهرب لأسباب واقعية جداً ارهصتها  أوضاع الكنيسة ورجالاتها وبعض العلمانيين الذين أثروا على حسابها وعلى حساب سمعتها مما وسع الهوة بين الكنيسة والمؤمنين ،حيث كان ولا يزال من يساند ذلك ، ومن يرى بعينه ولا يرى ،من يسمع ولا يعي ما يسمع ،من يطاول على رجالات الكنيسة في حين.... وفي حين آخر يراه المؤمنون الناطق الرسمي لها ولا رادع عليه في الظروف الراهنة ،كذلك أسباب أخرى تنظيمية تعود أساساً الى خلل كامن في آلية العمل .

لذا وانطلاقاً من محبتنا لكنيستنا العريقة ولإبائنا الأفاضل نقترح جملة من المقترحات منها ما يخدم كنيستنا وما يديم هذا الصندوق وفق رؤى متجددة غايتها الأولى الكنيسة والثانية إعادة دفىء العلاقة مع المؤمنين لإشعارهم بمسؤوليتهم والتزامهم:

1.  الزيارات الرعوية مهمة جداً خلال هذه الفترة لأنها تلبي حاجة المؤمن المتعطش جدا ،لا سيما عزوفه عن حضور القداديس ،حيث من خلال بحث ميداني ولسنة كاملة تبين ان 50% من المؤمنين قد عزفوا عن حضور القداس يوم الأحد ،وان نسبة المثقفين تزداد بذات الاتجاه بسبب ما جرى ويجري في أروقة كنائسنا فلا تخلو جلسة الا وتكون الكنيسة ورجالاتها وعلمانييها حديثاً دسماً مستنداً الى الأدلة ووقائع وهلم جرى.

ولكي تكون ناجحة لابد ان تأخذ بنظر الاعتبار اتساع ثقافة ومدارك المؤمنين  لذا لابد من الحديث معه بصراحة عما يجري ،وليس من اللائق أن يضع الكاهن او المؤمن  الخطأ على فلان  او فلان  وإنما ذلك التزام تضامني على الجميع ، وبالنتيجة تبقى الكنيسة الشماعة التي تتحمل كل الاخطاء وبالتالي تكون النتيجة  اتجاه سلبي في عمل الكنيسة وازدياد تربص المتربصين بها للتغلغل فيها ونشر افكاراً جديدة لا تلائم واقعنا المسيحي . عليها  والذي يحصل بين المؤمنين ان الكل يعلق الخطأ على شماعة الكنيسة  وهي بعديدة كل البعد عن ذلك.

2.  نقترح وجود لقاءات دورية (فصلية او نصف سنوية ) من قبل راعي الأبرشية مع مختلف النخب في بخديدا وعدم الاقتصار على مجموعة معينة من الأشخاص وهذا ما يخلق أثرا سلبي في مصلحة الكنيسة ،ونشير هنا الى التهيئة المسبقة لتلك اللقاءات  ووفق برنامج معين وليس كاعلان فقط.  وممكن عقد تلك اللقاءات  في كل رعية بخديدا  وبامرة كاهن الرعية وذلك للتباحث في امور تخص الكنيسة بصورة عامة وتخص الرعية في كنيسة معينة.كذلك عدم تناسي دور الندوات المختلفة وضمن دار مار بولس ، ومن خلالها يتم توضيح ابعاد الصندوق المشترك باعتباره الملجأ الآمن لوارداتنا الكنسية واستقلاليتها .

3.   نرجو إعادة النظر بالعمل في النظام الداخلي لمجلس كنائس قره قوش الذي أوكلت مناقشاته وفق توجيهات مباشرة من الكنيسة لنخبة من مؤمني بخديدا والذي حدد كل المهام لمختلف خورنات بخديدا وكل الأنشطة الأخرى ذات الصلة.

4.  العودة الى العمل المجاني ضمن أروقة كنائسنا ورفض أي توجه لعمل في الخدمة الكنسية باجور معينة انطلاقا من مجانية الخدمة نفسها وفق ما جاء بالكتاب المقدس  .

5.  إحياء علاقات الكنيسة والمؤمنين ،واعتبار العمل في الكنيسة خدمة قبل ان تكون قيادة او فرصة عمل او مكان لإثراء فلان او علان.

6.  سن نظام كنسي يقاضي كل من أثرى على حساب الكنيسة أو أثر على سمعتها من قريب أو بعيد ويكون ذلك من خلال لجنة منزهة، تستقصي ما جرى وما يجري.

7.  العمل وفق نظام محاسبي شفاف لمختلف الأنشطة الخورنية والكنسية ، ولا نرى ضيراً في ان يتعرف المؤمن على ما جرى وما يجري وسيجري، لأننا بذلك نعطي المصداقية لعملنا ونعيد الثقة بقاعدتنا المؤمنة.

8.  ان كان هناك ضرورة قصوى في التعيين  فلابد حصر كل التعيينات الضرورية  جداً في من لم تؤمن له الفرصة للتعيين لا سيما الخريجين الجدد ومعالجة ورفض مبدأ الازدواجية في العمل ضمن أروقة  الكنيسة وغيرها من المؤسسات الأخرى ذات العلاقة  لانها حالة مرضية لا زلنا فيها ولابد من معالجتها على الرغم من المطالبات العديدة من مختلف النخب في بخديدا ، ونقترح ان تكون الآلية وفق إعلان فرصة العمل ومن ثم التعيين لمن يتقدم لها ،لأننا بذلك سنبعد شبح الدكتاتورية "كما يصفها البعض"  في عملنا هذا .

9.  عودة الى الصندوق المشترك ولاجل ادامته  نقترح وكما سمعنا بوجود مبلغ معين يقع على كل عائلة في بخديدا ويتم الاتفاق عليه .

 

اننا اذ نقدم هذه المقترحات انما من حرصنا على كنيستنا وخوفاً من الآتي فالحركات التبشيرية المختلفة متربصة بنا وتنتظر فرصة فقدان الثقة مابين المؤمن والكنيسة،  حاشا الكنيسة وإنما بعض من .... وما حولها   .

فلنكن حكماء في هذا العصر قبل ان نكون قادة ، ولنكن مضحين فيه قبل أن يكون إثراؤنا من خلاله، ولنكن المبادرين لمصارحة المقابل وإصلاح ما شاب تلك العلاقة لا نقول جانب واحد قد اخطأ ،لكن قيل الاعتراف بالخطأ فضيلة من اية جهة كانت .

راعينا الجليل

الآباء الأفاضل

الإخوة الأعزاء في بخديدا

ما كتبناه هو ما نعيشه يومياًً فلتكن المبادرة من الكنيسة أولاً  لأننا نرى في حكمتكم الملاذ الآمن للجميع ،في إعادة الحياة النابضة لبخديدا ،لكي تبقى مستمرة في عطائها ،في كفاحها،في خدمتها المجانية ،وليكن لسان حالنا جميعاً يقول: إننا مع الإصلاح الشامل ،إننا مع محاسبة وإصلاح من زاغ وأثرى على حساب الكنيسة ،اننا  جميعاَ مع وتحت إمرة راعينا الجليل وآبائنا الأفاضل فيما هو خير لمسيحيتنا وبلدتنا .

 

 

هذه حياتنا وحقوقنا يا سادتي أهل نختلف عليها؟

 

بعد ماجرى وما يجري وسيجري ان لم تكن النيات الحسنة في قلوب كل عراقي أصيل ارادة  الخير والسلام متجه نحو إنهاء هذا العنف الأعمى  الذي خلق ويلات لم تذقها شعوباً  أخّر لذا كان بيان مجلس المطارنة الاجلاء  قد حدد جملة من الامور المصيرية التي اتفق عليها شعبنا العراقي بكل اطيافه ،وبمختلف معتقداته وتسمياته ، نعم كان بياناً انسانياً نابعاً من المحبة الخاصة للانسان باعتباره أسمى وأجمل خلق الله في الأرض،ولم يميز بين مسيحي ومسلم وأية مسميات أخرى من شعبنا، لان الذي يقع علينا هو واقع عليهم ولكن ما اصاب المسيحيين في العراق اخذ طابعاً لابد من معالجته ووضع النقاط على الحروف فيه امام السادة المسؤولين في زماننا هذا ،نعم لايحق لانسان ان ينهي مصير إنسان ان كان بالقتل او التهجير او الخطف او الابتزاز او الاستيلاء على ممتلكاته لان كل واحدة من هذه هي جرائم كبرى وأعظمها هي سلب حياة إنسان دون ذنب فكل الرسالات السماوية والشرائع والقوانين الخاصة بحقوق الانسان تدين ذلك، فكيف لا.. سيما أنها اعتداء على صورة الله في الارض .

نعم كان البيان قد وضع النقاط على الحروف بان غايتنا لمنشودة هي بناء السلام ...بناء العراق ..وأننا اصلاء  وجزء لا يتجزأ من ارض عراقنا الحبيب.. ارض الرافدين ...  وان رسالتنا هي اننا ناتي في كل حين حاملين أغصان الزيتون وبكلمات الاخوة والمحبة ..

نعم جاء البيان متضامنا مع كل العراقيين المتالمين من شماله الى جنوب ...جاء البيان ليحتج على الفوضى العارمة التي تاكل الاخضر واليابس  والذي طال اغلبه المسيحيين خاصة فبع ان كان تواجدهم في العراق يزيد عن مليون ونصف المليون لم يبقى منهم الا نصف هذا العدد حسب ما تشير اليه بعض الاحصائيات.. نعم العراقيين جميعا والمسيحيين خاصة نالهم ما نالهم من المآسي قد فقدوا اعز أبنائهم وسقط منهم  الكثير الكثير .. وكل ذلك كان محاولة للقضاء او لاغتيال الالفة والمحبة والرحمة والذمة كما ذكرها البيان ولكن بوجود الارادات الطيبة والصفوف المتراصة ..أبدت مكونات الشعب العراقي ان تكون الفتنة بينها لا بل كانت وستبقى  الألفة والمحبة أبداً...

نعم ومع ما جاء  في البيان لابد لمن استلموا الدفة في العراق ان يراعوا ما يجري من نزيف مستمر طال كل العراقيين ...ان يراعوا  توفير لحماية والأمان  .. ان يعملوا على إنهاء الفوضى  ويعملوا على إعادة القانون  فلا أحدا فوق القانون ...أن يراعوا حقوق المكونات الصغيرة  وبمختلف مسمياتها ... أن يضعوا حدا لهجرة أبناء الوطن ..أن يضعوا حدا لمعاناتهم في الأمور الحياتية الأخرى ..

وفي الختام لنضع صوتنا مع بيان المجلس بأمنيتنا بالأمن لبلدنا الجريح العراق والسلام لبلدنا الحبيب ،ولنغني جميعاً لوطننا الجريح

ولننشد الحب الصحيح مع الملايين الملايين لخدمة الوطن وليكن الدين لله والوطن للجميع .

وكان الله في عوننا جميعاً

يوسف اقليمس

 

 

مسيرة آلالام مسيحي العراق إلى أين؟!!!

 

وتستمر مسيرة آلالام مسيحي العراق ، فلا عين الشرق تراهم ولا عين الغرب ترعاهم ، فأضحوا أوائل المضحين ، وقافلة شهداء الإيمان تكبر وتكبر  ، كل ذلك  استمراراً لما يسمى بالديمقراطيات الحديثة المستوردة التي لا ترى سوى مصالحها الشخصية اولاً ومن ثم مصالح حزبية ضيقة  عفا عنها الزمن لانها لا تخدم سوى مروجيها  ونتائجها الدمار الشامل للنفوس والعقول ...

 فمسيرة الآلام بدأت منذ عقد من السنين ابتدأت بتغييرات ديموغرافية طالت اغلب القرى المسيحية ومنها من تركها اهلها وهجروها بسبب ما عانوه خلال السنين المنصرمة ولا زالت ،ومنها من تحدت وتمسكت  بمسيحيتها وعراقتها وبعراقيتها  ولا تزل ، فكانت خدمة الوطن العزيز العراق نصب أعينها...لان اصالتها من أصالة حضارتها وتراثها العريق الذي كان له الشأن الأعظم في حضارات العالم ...فأولى الرسالات السماوية كانت فيها ...أولى القوانين شرعت فيها  بدا من اورنمو وحمورابي ...  وهلم جرى  وفي كل طابوقة بني فيها العراق كانت بصمات هذا  المكون المسيحي يغني هذا البلد مشاركة مع المكوناته الأخرى... ولكن حسرة  بعد حسرة  نجرها ... نجرها لما جرى لنا!!! وما سيجري ان لم نتكاتف جميعاً ..

 إلى متى ستبقى مسيرة  الالام لشعبنا الصابر ... الى متى يغض النظر عنا باعتبارنا تارة جالية  من منابر مسموعة ومؤثرة  وتارة أناس من درجة ثانية ...تارة تهضم حقوقنا الدستورية تحت مسميات العدد والانتماء وتارة تأتينا حربة يهوذا  في ظهرنا تبعاً لمصالح حزبية ضيقة ...

مأساتنا ابتدأت بالتغيير الديموغرافي لمناطقنا المسيحية فيما سبق ويحاول البعض ان يمررها اليوم وفق اجندات شماعتها الدستور..  وبسبب غياب الامن والاستقرار انتهكت حرمة كنائسنا وأديرتنا .. حرقت ودمرت ونهبت .. خطف وقتل من رموزها الدينيين ولا زالوا ,آخرها كان المثلث الرحمات المطران مار بولس فرج رحو ..خطف من خطف وهاجر من هاجر من أهلها تاركا أرضه وارض أجداده  .. وطلبت الجزية منهم وكأنهم أناس غرباء في هذا البلد الجريح..!؟؟؟ تناسوا انهم  أعطوا خيرة أبنائهم شهادة لحماية هذا الوطن العزيز... حرموا من إكمال تعليمهم بسبب ما تع&