بغديدَهْ / بغداد
نذير حبش
ردّي شبابي وانْشدي أحبابي
وامْلي كؤوساً لذّ منها وطاب
خمراً وشهداً من لمى ثغركِ
نرشفه راقٍ من رحيق الهضاب
درْها على مهلٍ صبا عاشقٍ
لاقى حبيباً بعد طول الغياب
لو طال دهراً ما ارْتوى عاشق
أنهارُ شهدِكْ أُنزلتْ في الكتاب
بغديدَ حبي قاتلي والهوى
عند الإله مستعظمٌ من مُصاب
كم عاشقاً نار الهوى لاعن
في نارِ بغديدا سَلاً مُستطاب
عشقي أنا عشق المسيحْ يفتدي
معمورةً دون السؤالْ عن ثواب
سالتْ دموع العاشقين حرقة
لمّا تناهى بغديدَ قيدَ اسْتلاب
سادٍ على قدس الإله قاتل
والشعب في صدر العدى كالحراب
يرمي بسيفٍ صارمٌ باتر
أشباحَ ابليسٍ مكابرٌ مرابي
أَللاّويَ ارْحل عن بلادي خذ
دبّابتكْ عني وابليس الخراب
لو نينوى أنّتْ عَدَى كالحُ
بغديدّهّا ردّ الصدى حادِياب
هذا عراقيْ يفتدي دقلت
كمْ عادياً لاقى مصير الشهاب
روحي وفودي دجلةٌ عازف
لحن الخلودْ سر الوجودْ من صبابي
............................................
في ذكرى تاسوعاء الأليم